قدّمت منظمة مالطا لبنان، بالشراكة مع مديرية التعاون العسكري – المدني في الجيش اللبناني وبالتنسيق مع بلدية زوطر الغربية ، خدمات صحية ومساعدات إنسانية لأكثر من 150 عائلة في البلدة والقرى المحيطة بها، في مبادرة لدعم السكان العائدين بعد أشهر من النزوح.

ونُفّذت الحملة يوم الأربعاء 30 أيلول 2026 في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، بالتنسيق مع شبكة مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة العامة، وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، عبر مركز الأزمات والدعم التابع لها.

وبحسب بيان للمنظمة، جرى النشاط وسط دمار واسع وتحليق متواصل لطائرات الاستطلاع والمسيّرات، في ظل نقص الخدمات الأساسية ومخاطر مخلفات الحرب غير المنفجرة. وأشارت إلى أن بعض العائدين يقيمون بين أنقاض منازلهم أو في غرف جاهزة، فيما يواجه آخرون صعوبات في الحصول على الرعاية الطبية والأدوية.

أكثر من 400 خدمة طبية ودوائية

شملت الحملة أكثر من 400 خدمة طبية ودوائية، تضمّنت معاينات في الطب العام وطب العائلة، واستشارات متخصصة في أمراض القلب، وإجراء تخطيط للقلب وتصويره بالصدى، إلى جانب توزيع الأدوية والعلاجات الموصوفة.

مصدر الصورة
مساعدة أحد المسنّين على النزول من العيادة المتنقلة خلال حملة منظمة مالطا لبنان والجيش في زوطر الغربية.

ومن الحالات التي عاينتها الفرق، وفق البيان، سيدة مسنّة تعاني أمراضاً مزمنة لم تتمكن من الحصول على معاينة طبية منذ أكثر من سبعة أشهر. كما رصدت الفرق احتياجات للدعم النفسي لدى سكان يعانون تداعيات الخوف والتوتر المستمرين.

مساعدات غذائية ودعم نفسي واجتماعي

وبالتوازي مع الرعاية الطبية، قدّم فريق العمل الاجتماعي خدمات مساندة نفسية واجتماعية، ووزّع مساعدات شملت طروداً غذائية ومستلزمات للنظافة الصحية العائلية وحقائب للعناية الشخصية للنساء، إضافة إلى حقائب للدعم النفسي والأنشطة الترفيهية والتعليمية للأطفال، وفق احتياجات كل أسرة.

مصدر الصورة

وأكدت منظمة مالطا لبنان أن المبادرة تندرج ضمن جهودها لدعم استقرار السكان في المناطق المتضررة، مشيرة إلى أن أهدافها تتجاوز الإغاثة العاجلة إلى تعزيز مقومات البقاء والتعافي المبكر، من خلال تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والمساندة الاجتماعية.