قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، ⁠إنه لا يعرف ⁠ما إذا ⁠كانت إيران «ستستسلم بعد» في حربها مع الولايات المتحدة، لكنه أشار ⁠إلى أن ⁠وضعها «سيئ للغاية».
وفي خطوة جديدة لتشديد الحصار الاقتصادي على طهران، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن واشنطن فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقرا، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في شراء أسلحة ومكوناتها.
في غضون ذلك، دعا «الحرس الثوري» الإيراني المواطنين الأميركيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي، إلى التظاهر وتنظيم احتجاجات ضد ترمب، مؤكداً أن الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط باءت بالفشل.
وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة من 25 صفحة إلى الشعب الأميركي، يحضهم فيها «الحرس» على معارضة دعم الولايات المتحدة لإسرائيل والحروب الخارجية، ويؤكد إمكان تعايش إيران والولايات المتحدة إذا تغيرت السياسة الأميركية.
وصعّدت طهران لهجتها على لسان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي حذر من أنه «لن يتمكن أي طرف في المنطقة من بيع نفطه إذا لم تتمكن إيران من بيع نفطها»، مضيفاً أنه «إذا لم تتمتع إيران بالأمن، فلن تكون أي بنية تحتية في المنطقة آمنة».
لبنانيا، لم تبلور التحركات والمواقف الديبلوماسية اللبنانية والأميركية الأخيرة، إمكانات حاسمة لإحداث اختراق محتمل أقلّه في الأسابيع المتبقية الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل.
وبرزت مفارقة لافتة في الساعات الأخيرة وتمثّلت في رفع سقف المطالب اللبنانية من الولايات المتحدة الأميركية على ألسنة الرؤساء الثلاثة دفعة واحدة، بما عكس التخوّف من التطورات الجارية والمقبلة. وفي المقابل، فإن لبنان سمع بدوره رفعاً لسقف المطالب الأميركية التي تذكّر بالالتزامات اللبنانية، وكان أكثرها حدّة ما دعا إليه وزير الخزانة الأميركي لجهة حضّ لبنان على تعطيل الشبكات المالية لإيران و"حزب الله".
وكتبت" النهار": تترقّب الاوساط الرسمية عودة الرئيس سلام للوقوف بدقة على جوانب بارزة من لقاءاته، خصوصاً ما يتعلق فيها بالإجراءات لاستئناف تنفيذ الاتفاق الإطار الذي يبدو أن سلام سمع كلاماً مشجّعاً من وزير الخارجية الأميركي حيال إصرار بلاده على التزام رعاية تنفيذه، وربما يقترن ذلك بتحديد موعد للجولة الثامنة من المفاوضات خلال تشرين الأول وعدم ترحيلها الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصدر رسمي لبناني، مواكب للقاءات سلام في واشنطن، بأن الإدارة الأميركية تسعى جاهدة لتهيئة الأجواء أمام انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، وإنما على المستوى العسكري اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، وبحضور رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، على أن تُعقد في فلوريدا في النصف الثاني من الشهر المقبل، أي قبل نحو أسبوع من إجراء الانتخابات في إسرائيل، وهي تتواصل مع إسرائيل لتثبيت موعد انعقادها على الأرجح في 20 تشرين الاول المقبل.
وبالنسبة للبحث عن البديل لـ«يونيفيل» بعد انتهاء انتدابها نهاية العام الحالي، أكد المصدر أن الاتصالات قطعت شوطاً على طريق اختيار البديل، لكنه لا يزال غير جاهز وبحاجة لمزيد من الاتصالات، علماً بأن لبنان يصر على أن يحظى بغطاء من الأمم المتحدة وبمباركة من دول الاتحاد الأوروبي في حال تقرّر إحلال قوات أوروبية محلها، فيما يصر لبنان على إخراج «آلية التحقق» من التجاذبات لتوسيع «المنطقة التجريبية» على نحو يسمح بانتشار الجيش تدريجياً في البلدات التي تنسحب منها إسرائيل.
ولفت المصدر إلى أن لبنان يطلب تدخُّل الولايات المتحدة الأميركية للضغط على نتنياهو لمنع توسيعه للمنطقة الأمنية، وإن كان لا يُسقط من حسابه بأنه لا يؤتمن له، مع أن تمرير الانتخابات الإسرائيلية، بالإبقاء على الوضع الراهن، يقطع الطريق عليه لتوسيعها لاحقاً؛ لأنه لن يكون في وسعه توظيفها في معركته الانتخابية، إضافة إلى أن الولايات المتحدة مصرة على موقفها تحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية، ومن ضمنها مطار رفيق الحريري الدولي عن الحرب الدائرة في الجنوب، وخفض منسوب استهداف قرى بقاعية ذات غالبية شيعية.

وذكرت "نداء الوطن" أن الاتصالات الأخيرة بين بعبدا وواشنطن قد تفضي إلى تحديد الأسبوع الأخير من تشرين الأول موعدًا لانعقاد المفاوضات، على أن تكون ذات طابع أمني وعسكري، ويرأس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة معوض، من دون أن يكون الموعد النهائي قد حُسم بعد
وكتبت" اللواء": حسب ما نُقل عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فإن نزع سلاح حزب الله بند اساسي في اتفاق الاطار ولم ينفذ بعد.. وهذا الموضوع اثير خلال المحادثات مع الوفد اللبناني.
وقال روبيو: نشر الجيش اللبناني لا يكفي دون نزع سلاح الحزب، وعلى لبنان اتخاذ خطوات بشأن نزع السلاح قبل طلب انسحاب اسرائيلي اضافي.

ويشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي أكد عقب لقائه الرئيس نواف سلام في واشنطن، دعم الولايات المتحدة للبنان في مساعيه لتطبيق الإطار الثلاثي، معتبراً أنه "السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم مع إسرائيل". وقال روبيو في منشور على منصة "أكس": "الولايات المتحدة تقف إلى جانب لبنان ذي السيادة والخالي من نفوذ حزب الله وإيران".


وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور على منصة "أكس"، إنه ناقش مع الرئيس سلام ومع وزير المال اللبناني ياسين جابر الإصلاحات الرئيسية في القطاع المالي.

وأكد بيسنت "الحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتعطيل الشبكات المالية التابعة لإيران وحزب الله"، مشدداً على أهمية الإصلاحات الجوهرية في القطاع المالي لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي اللبناني.