لبنان تحت الخطر: لا انسحاب ولا تفاوض
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": كل المؤشرات تدلّ إلى أن
إسرائيل ستوسّع حربها وهي ليست بوارد الانسحاب، بل تعمل على تثبيت المنطقة الأمنية العازلة ضمن الخط الأصفر جنوب
لبنان وتتحرك في اتجاه المنطقة التي تسيطر عليها بالنار من النبطية إلى مرتفعات إقليم التفاح، وفي المنصوري جنوبي صور، وحداثا في بنت جبيل، فيما تحتلّ أجزاءً من القطاع الشرقي وتسيطر على قرى العرقوب من جبل الشيخ وتطل على قرى البقاع
الغربي .
يعكس التصعيد الإسرائيلي جموحاً للإطباق على لبنان، إذ تشير أوساط ديبلوماسية إلى أن المفاوضات ستبقى معلقة لفرض مزيد من الشروط واستمرار محاصرة لبنان حتى تفكيك بنية " حزب الله ". وهذا الوضع سيستمر طويلاً إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وقد يتخطى الأشهر الأولى من سنة 2027، يتحوّل معه الجنوب المحتل نقطة ارتكاز لعمليات إسرائيلية قد تتصاعد وتيرتها تارة أو تنخفض ثانية لتشديد الخناق على "حزب الله".
يتبيّن أيضاً من التصعيد الإسرائيلي أنه مزيج من الرسائل الضاغطة على الدولة اللبنانية وجيشها لاتخاذ إجراءات حازمة حتى لو أدّت إلى الصدام مع "حزب الله" وبيئته، خصوصاً بعد المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة نواف سلام على منبر الأمم المتحدة ، إذ تسعى إسرائيل إلى فرض أجندة في المفاوضات مع لبنان، أبرز نقاطها عدم مطالبته بانسحاب جيشها والتركيز على ترتيبات اتفاق أمني وسلام، بما يعني تجاوز القرار 1701 الذي اعتبره سلام أنه يبقى مرجعاً ناظما للعلاقة بين لبنان وإسرائيل.
تعمل إسرائيل بحربها على توسيع عملياتها في مناطق شمالي الليطاني، وذلك بعدما كشفت أنها استكملت تدمير بنى الحزب التحتية ضمن الخط الأصفر، لكنها وفق ما تنقل مصادر ديبلوماسية عن أجواء الداخل الإسرائيلي، بدأت مرحلة جديدة من الضغط، بتكثيف الغارات الحربية على إقليم التفاح بدءاً من جبل الرفيع وصولاً إلى تلال الريحان وجبل صافي، زاعمة أن قيادة "حزب الله" العسكرية انتقلت إليها، ما يعني أن العمليات الأمنية ستستمر في لبنان بغضّ نظر أميركي إلى مدة طويلة.
وكتب ميشال نصر في" الديار": تكشف مصادر ميدانية مواكبة عن قرب للتطورات على الجبهة الجنوبية، ان المشهد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان لا يعكس، حتى الآن، قراراً واضحا بالانتقال إلى عملية برية واسعة باتجاه إقليم التفاح وجبل الريحان وصافي، بقدر ما يعكس إبقاء هذا الخيار حاضرا على الطاولة واستخدامه كأداة ضغط في السياسة والتفاوض، لافتتا إلى أن إعادة انتشار بعض الوحدات الهجومية إلى الخلف، والتركيز على تثبيت المواقع وتعزيز الإجراءات الدفاعية والمراقبة على طول الخط الأصفر، لا يشيران عسكرياً إلى أن الهجوم الكبير وشيكا.
ورات المصادر، أن مشكلة الانتقال نحو الريحان - صافي وصولاً إلى تخوم جزين، يعني الدخول في بيئة جبلية أكثر تعقيداً، مع خطوط إمداد أطول، ومرتفعات ووديان ومسالك يمكن استخدامها لاستهداف القوات المتقدمة، تحديدا بالصواريخ المضادة للدروع، وهو ما يؤكده استمرار القصف والغارات التي تستهدف منطقة علي الطاهر ومحيطها، بعد الانسحاب الاسرائيلي منها باتجاه قلعة الشقيف، في ظل المخاوف من عودة عناصر الحزب الى هذه المنطقة واستخدام بنى تحتية وقدرات عسكرية، لا تزال موجودة، تهدد خاصرة قوات قد تتقدم باتجاه الريحان – صافي، او باتجاه العيشية- كفرحونة.
وتابعت المصادر، بان أي عملية عسكرية اسرائيلية بهذا الحجم، تتخطى مجرد قرار عملياتي إسرائيلي منفصل عن المسار السياسي الأوسع، فكلما اتسع نطاق العملية وتعاظم عمقها الجغرافي والزمني، ازدادت حاجتها إلى تفاهم أميركي يحدد سقفها ويمنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها، ويحافظ على إطار التفاهمات اللبنانية–الإسرائيلية.
وتضيف المصادر، أن إسرائيل تفضّل حالياً السيطرة بالنار من خلال الطائرات والمسيرات والمدفعية، على السيطرة البرية، ما يحقق جزءاً من الاهداف من دون تحميل الجيش كلفة عملية برية طويلة، فضلا عن تكثيف الطلعات المسيّرة وعمليات الرصد، لبناء بنك الأهداف تبدأ عادة بجمع المعلومات، وهنا تظهر وظيفة التسريبات الإسرائيلية، على ما تقول المصادر، في ربط سجد وجبل الريحان وإقليم التفاح بمنشأة "عماد 4"، التي كشف عنها الاعلام الحربي في آب 2024.
يعكس التصعيد الإسرائيلي جموحاً للإطباق على لبنان، إذ تشير أوساط ديبلوماسية إلى أن المفاوضات ستبقى معلقة لفرض مزيد من الشروط واستمرار محاصرة لبنان حتى تفكيك بنية " حزب الله ". وهذا الوضع سيستمر طويلاً إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وقد يتخطى الأشهر الأولى من سنة 2027، يتحوّل معه الجنوب المحتل نقطة ارتكاز لعمليات إسرائيلية قد تتصاعد وتيرتها تارة أو تنخفض ثانية لتشديد الخناق على "حزب الله".
يتبيّن أيضاً من التصعيد الإسرائيلي أنه مزيج من الرسائل الضاغطة على الدولة اللبنانية وجيشها لاتخاذ إجراءات حازمة حتى لو أدّت إلى الصدام مع "حزب الله" وبيئته، خصوصاً بعد المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة نواف سلام على منبر الأمم المتحدة ، إذ تسعى إسرائيل إلى فرض أجندة في المفاوضات مع لبنان، أبرز نقاطها عدم مطالبته بانسحاب جيشها والتركيز على ترتيبات اتفاق أمني وسلام، بما يعني تجاوز القرار 1701 الذي اعتبره سلام أنه يبقى مرجعاً ناظما للعلاقة بين لبنان وإسرائيل.
تعمل إسرائيل بحربها على توسيع عملياتها في مناطق شمالي الليطاني، وذلك بعدما كشفت أنها استكملت تدمير بنى الحزب التحتية ضمن الخط الأصفر، لكنها وفق ما تنقل مصادر ديبلوماسية عن أجواء الداخل الإسرائيلي، بدأت مرحلة جديدة من الضغط، بتكثيف الغارات الحربية على إقليم التفاح بدءاً من جبل الرفيع وصولاً إلى تلال الريحان وجبل صافي، زاعمة أن قيادة "حزب الله" العسكرية انتقلت إليها، ما يعني أن العمليات الأمنية ستستمر في لبنان بغضّ نظر أميركي إلى مدة طويلة.
وكتب ميشال نصر في" الديار": تكشف مصادر ميدانية مواكبة عن قرب للتطورات على الجبهة الجنوبية، ان المشهد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان لا يعكس، حتى الآن، قراراً واضحا بالانتقال إلى عملية برية واسعة باتجاه إقليم التفاح وجبل الريحان وصافي، بقدر ما يعكس إبقاء هذا الخيار حاضرا على الطاولة واستخدامه كأداة ضغط في السياسة والتفاوض، لافتتا إلى أن إعادة انتشار بعض الوحدات الهجومية إلى الخلف، والتركيز على تثبيت المواقع وتعزيز الإجراءات الدفاعية والمراقبة على طول الخط الأصفر، لا يشيران عسكرياً إلى أن الهجوم الكبير وشيكا.
وتابعت المصادر، بان أي عملية عسكرية اسرائيلية بهذا الحجم، تتخطى مجرد قرار عملياتي إسرائيلي منفصل عن المسار السياسي الأوسع، فكلما اتسع نطاق العملية وتعاظم عمقها الجغرافي والزمني، ازدادت حاجتها إلى تفاهم أميركي يحدد سقفها ويمنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها، ويحافظ على إطار التفاهمات اللبنانية–الإسرائيلية.