واشنطن مصرّة على إنجاح صيغة اتفاق الإطار.. اجواء ايجابية في لقاء سلام ــ روبيو بانتظار النتائج
تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.
وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.
يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني، ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء. وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».
لبنانيا، تترقّب الأوساط الرسمية والسياسية الوقوف على التفاصيل الدقيقة للموقف الأميركي من مجريات التطورات الميدانية في الجنوب، في ظل اتّساع الأخطار التي يرتّبها احتمال تصعيد العمليات الإسرائيلية نحو مناطق شمال الليطاني.
وفيما تردّد أن المسعى الأميركي مستمر لتحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في النصف الأول من تشرين الأول المقبل على خطي الوفدين العسكري والسياسي، أفاد مصدر رسمي لبناني أن هدف زيارة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع إسرائيل السفير سيمون كرمإلى الفاتيكان هو استمرار التواصل والتنسيق مع الكرسي الرسولي بعد زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون لروما ولقاء البابا الشهر الماضي. وأشار إلى الحرص الدائم لدى الفاتيكان على متابعة ومواكبة الأجواء في لبنان. من هنا سيزوره السفير كرم لوضع المسؤولين في اجواء المفاوضات، بخاصة أن دولة الفاتيكان تلعب دوراً مهما عبر القاصد الرسولي في المناطق الجنوبية لمساعدة اللبنانيين على الصمود في مناطقهم، وفق ما اوردت " النهار".
واوردت" الديار" ان مصادر سياسية مطلعة قللت من النتائج المفترضة لزيارة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل السفير سيمون كرم الى الفاتيكان، واشارت الى ان الكرسي الرسولي لا يطرح نفسه وسيطا في هذه المرحلة، ولا يريد ان يدخل مباشرة على خط الاتصالات الدائرة حاليا ضمن اطار مسار واشنطن، لكن الفاتيكان يبدي حرصا على استمرار متابعة ومواكبة الاجواء في لبنان ويريد الاطلاع على العقبات التي تحول دون التقدم في مسار التفاوض، والبابا لاون لم يتوقف عن القيام بما يتوجب عليه لمصلحة لبنان.
وكتبت" نداء الوطن": الموقف الأميركي، كما عكسه اللقاء بين سلام وروبيو ، وبحسب مصادر، لا يتعامل مع صيغة الإطار كاقتراح قابل للاستبدال أو كمحطة تفاوضية يمكن إبقاؤها معلّقة إلى أجل غير مسمى، بل كمسار لا بد من تفعيله، وصولا إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية بالتوازي مع بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بها. لذلك، فإن المعنى الحقيقي للقاء سلام - روبيو لا يكمن فقط في ما قيل حول الإطار، بل في الشروع بتنفيذه.
وعلم من مصدر دبلوماسي مطّلع أن الجانب الأميركي أبدى إصرارًا واضحًا على إنجاح صيغة اتفاق الإطار، باعتبار أنه لا بديل عنها في المرحلة الراهنة، على أن تنتقل من مستوى المبادئ العامة إلى آليات تنفيذية واضحة ومحددة.
وكشف المصدر أن البحث تركز بصورة أساسية على كيفية تفعيل الإطار، والجهة المخوّلة تولّي مهمة التحقق والتدقيق في تنفيذ بنوده، ولا سيما ما يتصل بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الشرعية، وحصر السلاح بيد الدولة.
وبحسب المصدر، طرح الرئيس سلام ضرورة اعتماد جدول زمني ومبدأ التنفيذ المتوازي بين المسارين، أي أن يترافق الانسحاب الإسرائيلي مع خطوات لبنانية ملموسة على صعيد حصر السلاح. وفي هذا السياق، اقترح أن يقابل انسحاب إسرائيل من منطقة في جنوب الليطاني إخلاء منطقة مماثلة شمال الليطاني من سلاح «الحزب»، بما يضمن مبدأ التدرّج والتبادلية في التنفيذ.
وعلم أيضًا أن سلام طالب بأن تكون آلية التحقق ذات مظلة أممية. وطرح إمكان انتشار وحدات فرنسية في البقاع، أو في بيروت. كما جرى تداول أسماء دول يمكن أن تشارك في اللجنة، من بينها الأردن وسويسرا وإيطاليا، على أن تكون مهمتها تقنية ومرتبطة بالتحقق الميداني من تنفيذ الالتزامات.
وأضاف المصدر أن سلام طلب أيضًا تحريك المساعدات، بما يمكّن الدولة اللبنانية من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها، إلا أن الرد الأميركي، وفق المصدر الدبلوماسي، كان حاسمًا في أولوية الانتقال إلى التنفيذ، وفي ضرورة حسم مسألة آلية التحقق والجهة التي ستتولى عمليًا التدقيق في تنفيذ الالتزامات.
وبحسب مصادر قريبة من البنتاغون، تعتبر الولايات المتحدة أن المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق كل من السيادة اللبنانية والأمن الإسرائيلي هو تحديد المناطق التي يمكن للجيش الانتشار فيها بصلاحيات فعلية ومؤثرة، ووضع آليات للتفتيش والتحقق وإعداد التقارير، ومنع إعادة إنشاء المنشآت العسكرية التابعة لـ«حزب الله»، وإثبات أن مؤسسات الدولة هي التي تسيطر على المشهد الأمني.
وكتبت" الديار": اذا كانت لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام الكثيفة في نيويورك وواشنطن قد حركت مياه الدبلوماسية اللبنانية الراكدة، الا ان الملف الايراني وتطورات اليمن المتسارعة، والعلاقة الاميركية مع الصين، والازمة الاقتصادية العالمية، والتطورات الخطيرة للحرب بين روسيا واوكرانيا، كلها ملفات تزاحم الملف اللبناني وتضعه في المقاعد الخلفية بانتظار تبلور المشهد الاقليمي.
هذا التقييم لمصادر سياسية مطلعة، تشيرالى ان لبنان حضر في واشنطن بالامس على المستويين السياسي والاقتصادي لكن دون نتائج حاسمة يمكن الرهان عليها لتغيير الوقائع الحالية. فاذا كانت طريق التفاوض مع «صندوق النقد الدولي» مليئة بالكثير من المطبات، فقد انتهى اجتماع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو بالعودة الى «المربع الاول» حيث كرر لبنان الرسمي مطالبه بتحريك «اتفاق الاطار» والعودة الى مسار جدي للتفاوض، فيما كرر الاميركيون تمسكهم بمسار واشنطن دون تقديم وعود ملموسة تشير الى امكانية حصول ضغط فعلي على «اسرائيل» قبل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
البيان الرسمي
وكان سلام اكتفى بعد انتهاء اللقاء الذي استمر نحو 50 دقيقة، بقوله: "اللقاء كان تمام". وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أن سلام التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدّد الرئيس سلام على أن لبنان يتطلّع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية. وشدد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
وفي هذا السياق، أكد أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقّق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار. وأكد الرئيس سلام أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم. وشدّد على أهمية حشد الدعم الأميركي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
من جهته، أكد الوزير روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن.
والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.
وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.
يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني، ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء. وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».
لبنانيا، تترقّب الأوساط الرسمية والسياسية الوقوف على التفاصيل الدقيقة للموقف الأميركي من مجريات التطورات الميدانية في الجنوب، في ظل اتّساع الأخطار التي يرتّبها احتمال تصعيد العمليات الإسرائيلية نحو مناطق شمال الليطاني.
وفيما تردّد أن المسعى الأميركي مستمر لتحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في النصف الأول من تشرين الأول المقبل على خطي الوفدين العسكري والسياسي، أفاد مصدر رسمي لبناني أن هدف زيارة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع إسرائيل السفير سيمون كرمإلى الفاتيكان هو استمرار التواصل والتنسيق مع الكرسي الرسولي بعد زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون لروما ولقاء البابا الشهر الماضي. وأشار إلى الحرص الدائم لدى الفاتيكان على متابعة ومواكبة الأجواء في لبنان. من هنا سيزوره السفير كرم لوضع المسؤولين في اجواء المفاوضات، بخاصة أن دولة الفاتيكان تلعب دوراً مهما عبر القاصد الرسولي في المناطق الجنوبية لمساعدة اللبنانيين على الصمود في مناطقهم، وفق ما اوردت " النهار".
واوردت" الديار" ان مصادر سياسية مطلعة قللت من النتائج المفترضة لزيارة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل السفير سيمون كرم الى الفاتيكان، واشارت الى ان الكرسي الرسولي لا يطرح نفسه وسيطا في هذه المرحلة، ولا يريد ان يدخل مباشرة على خط الاتصالات الدائرة حاليا ضمن اطار مسار واشنطن، لكن الفاتيكان يبدي حرصا على استمرار متابعة ومواكبة الاجواء في لبنان ويريد الاطلاع على العقبات التي تحول دون التقدم في مسار التفاوض، والبابا لاون لم يتوقف عن القيام بما يتوجب عليه لمصلحة لبنان.
وكتبت" نداء الوطن": الموقف الأميركي، كما عكسه اللقاء بين سلام وروبيو ، وبحسب مصادر، لا يتعامل مع صيغة الإطار كاقتراح قابل للاستبدال أو كمحطة تفاوضية يمكن إبقاؤها معلّقة إلى أجل غير مسمى، بل كمسار لا بد من تفعيله، وصولا إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية بالتوازي مع بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بها. لذلك، فإن المعنى الحقيقي للقاء سلام - روبيو لا يكمن فقط في ما قيل حول الإطار، بل في الشروع بتنفيذه.
وعلم من مصدر دبلوماسي مطّلع أن الجانب الأميركي أبدى إصرارًا واضحًا على إنجاح صيغة اتفاق الإطار، باعتبار أنه لا بديل عنها في المرحلة الراهنة، على أن تنتقل من مستوى المبادئ العامة إلى آليات تنفيذية واضحة ومحددة.
وكشف المصدر أن البحث تركز بصورة أساسية على كيفية تفعيل الإطار، والجهة المخوّلة تولّي مهمة التحقق والتدقيق في تنفيذ بنوده، ولا سيما ما يتصل بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الشرعية، وحصر السلاح بيد الدولة.
وبحسب المصدر، طرح الرئيس سلام ضرورة اعتماد جدول زمني ومبدأ التنفيذ المتوازي بين المسارين، أي أن يترافق الانسحاب الإسرائيلي مع خطوات لبنانية ملموسة على صعيد حصر السلاح. وفي هذا السياق، اقترح أن يقابل انسحاب إسرائيل من منطقة في جنوب الليطاني إخلاء منطقة مماثلة شمال الليطاني من سلاح «الحزب»، بما يضمن مبدأ التدرّج والتبادلية في التنفيذ.
وعلم أيضًا أن سلام طالب بأن تكون آلية التحقق ذات مظلة أممية. وطرح إمكان انتشار وحدات فرنسية في البقاع، أو في بيروت. كما جرى تداول أسماء دول يمكن أن تشارك في اللجنة، من بينها الأردن وسويسرا وإيطاليا، على أن تكون مهمتها تقنية ومرتبطة بالتحقق الميداني من تنفيذ الالتزامات.
وأضاف المصدر أن سلام طلب أيضًا تحريك المساعدات، بما يمكّن الدولة اللبنانية من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها، إلا أن الرد الأميركي، وفق المصدر الدبلوماسي، كان حاسمًا في أولوية الانتقال إلى التنفيذ، وفي ضرورة حسم مسألة آلية التحقق والجهة التي ستتولى عمليًا التدقيق في تنفيذ الالتزامات.
وبحسب مصادر قريبة من البنتاغون، تعتبر الولايات المتحدة أن المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق كل من السيادة اللبنانية والأمن الإسرائيلي هو تحديد المناطق التي يمكن للجيش الانتشار فيها بصلاحيات فعلية ومؤثرة، ووضع آليات للتفتيش والتحقق وإعداد التقارير، ومنع إعادة إنشاء المنشآت العسكرية التابعة لـ«حزب الله»، وإثبات أن مؤسسات الدولة هي التي تسيطر على المشهد الأمني.
وكتبت" الديار": اذا كانت لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام الكثيفة في نيويورك وواشنطن قد حركت مياه الدبلوماسية اللبنانية الراكدة، الا ان الملف الايراني وتطورات اليمن المتسارعة، والعلاقة الاميركية مع الصين، والازمة الاقتصادية العالمية، والتطورات الخطيرة للحرب بين روسيا واوكرانيا، كلها ملفات تزاحم الملف اللبناني وتضعه في المقاعد الخلفية بانتظار تبلور المشهد الاقليمي.
هذا التقييم لمصادر سياسية مطلعة، تشيرالى ان لبنان حضر في واشنطن بالامس على المستويين السياسي والاقتصادي لكن دون نتائج حاسمة يمكن الرهان عليها لتغيير الوقائع الحالية. فاذا كانت طريق التفاوض مع «صندوق النقد الدولي» مليئة بالكثير من المطبات، فقد انتهى اجتماع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو بالعودة الى «المربع الاول» حيث كرر لبنان الرسمي مطالبه بتحريك «اتفاق الاطار» والعودة الى مسار جدي للتفاوض، فيما كرر الاميركيون تمسكهم بمسار واشنطن دون تقديم وعود ملموسة تشير الى امكانية حصول ضغط فعلي على «اسرائيل» قبل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
البيان الرسمي
وكان سلام اكتفى بعد انتهاء اللقاء الذي استمر نحو 50 دقيقة، بقوله: "اللقاء كان تمام". وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أن سلام التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدّد الرئيس سلام على أن لبنان يتطلّع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية. وشدد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
وفي هذا السياق، أكد أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقّق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار. وأكد الرئيس سلام أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم. وشدّد على أهمية حشد الدعم الأميركي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
من جهته، أكد الوزير روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن.