تمسكت إيران ، بالمسار الدبلوماسي سبيلاً لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه مقترحاً قدمته طهران لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال، فيما قال ترمب إنه يتوقع أن يجري مفاوضون أميركيون مزيداً من المحادثات مع إيران خلال الأيام المقبلة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط طهران لإعادة فتح المضيق «واضحة»، وإن «الحل التفاوضي وحده» يمكن أن ينهي الأزمة، مشيراً إلى أن الوسطاء لم ينقلوا إلى إيران حتى الآن رفضاً أميركياً رسمياً للمقترح. في المقابل، قال ترمب إن طهران تسعى إلى اتفاق بسبب الخسائر التي تتكبدها.
وتأتي التحركات الدبلوماسية فيما تدخل الحرب مرحلة وصفها قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي بأنها «حرجة وحاسمة»، وسط استمرار الحصار الاقتصادي الأميركي وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واتساع تداعيات المواجهة في المنطقة.
لبنانيا ، تبدو الملفات الأساسية معلّقة على إيقاع تطورات إقليمية ودولية لم تنضج بعد، فيما يفرض الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي في تشرين الأول سقفاً على هامش حركة تل أبيب، وتبقى فرص استئناف المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية قبل الانتخابات محدودة، في وقت لا يبدو فيه انعقاد أي جولة جديدة، إذا حصل، كافياً بحد ذاته لإطلاق مسار تنفيذ اتفاق الإطار أو دفع إسرائيل إلى خطوات عملية باتجاه لبنان .
وفي هذا المشهد، الترقب لمحطة نيويورك حيث لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بالتوازي مع لقاءات وزير الخارجية يوسف رجّي في واشنطن، فالرهان اللبناني لا يقتصر على إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، بل يتصل أيضاً بمحاولة دفع الإدارة الأميركية إلى ممارسة دور أكثر فاعلية في معالجة العقبات التي تحول دون الانتقال من تفاهمات واتصالات إلى خطوات قابلة للتنفيذ.
وكتبت" النهار": يُعقد لقاء سلام وروبيو وسط تطلّعات الجانب اللبناني إلى ممارسة واشنطن أقصى الضغوط الممكنة على إسرائيل للحؤول دون قيامها بتوسيع المنطقة الأمنية في الاسابيع المقبلة، وسط شلل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية و"الإطاحة" بالجولة الثامنة منها إلى ما بعد تشرين الأول، على خلفية الحسابات الانتخابية المحمومة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت لا يأمن لبنان أيضاً احتمال تسبّب توسيع العمليات الإسرائيلية نحو إقليم التفاح وتلال الريحان بردّ فعل من " حزب الله "، بما قد يشعل مواجهة واسعة جديدة
وكتبت" نداء الوطن": تتجه الأنظار اليوم إلى واشنطن، حيث يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن. في هذا السياق، أشارت مصادر أميركية لـ"نداء الوطن"، إلى إن هناك توافقًا غير مسبوق بين واشنطن وبيروت حول صيغة واحدة للسيادة: دولة واحدة، جيش واحد، وسلطة مركزية تحتكر قرار الحرب والسلم. وتؤكد المصادر أن الرسالة الأميركية واضحة: كل دعم دبلوماسي أو عسكري أو اقتصادي للبنان بات مرتبطًا باستعادة الدولة سلطتها، ومنع بقاء لبنان ساحة للاستراتيجية الإيرانية في المنطقة.
وترى المصادر أن أهمية اللحظة تكمن في تبلور شبه إجماع، للمرة الأولى، بين واشنطن والحكومة اللبنانية والدول العربية والمجتمع الدولي، حول معادلة مفادها أن السيادة لا تكتمل ما دامت هناك جهة عسكرية غير حكومية تملك قرار الحرب. ولا تدّعي الإدارة الأميركية أن تفكيك ترسانة "حزب الله" ممكن بين ليلة وضحاها، إلا أنها تشدد على أن أي خطة جدية لإنعاش لبنان لا يمكن أن تتجاوز هذا الملف أو تؤجله إلى أجل غير مسمى.
وتشمل محادثات واشنطن أيضًا ملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ولا سيما الحدود الجنوبية والوجود العسكري الإسرائيلي، فضلا عن مستقبل الانخراط الأميركي في لبنان. ومن المتوقع أن يشدد سلام على ضرورة استمرار الدور الأميركي وفاعليته، سواء في مواكبة المسار التفاوضي أو في دعم لبنان خلال مرحلة إقليمية شديدة الحساسية. كما يحضر الملف الاقتصادي بقوة، إذ تشير الاجتماعات المقررة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن التعافي المالي والإصلاحات والمساعدات الخارجية ستكون جزءًا أساسيًا من برنامج الزيارة.
وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إن الاتصالات المرتقبة مطلع الشهر المقبل يُفترض أن تعيد تحريك المسار الدبلوماسي وصيغة الإطار، لاحتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى مستوى عسكري أخطر.
وكتبت" الديار": لعل رئيس الحكومة نواف سلام والذي يلتقي اليوم الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، سيحاول تبيان الهدف الاسرائيلي الحقيقي من للتصعيد المتواصل. وهو بحسب المعلومات، سيحثّ الإدارة الأميركية على تنفيذ وعودها والتزاماتها لجهة الضغط على إسرائيل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ووقف قضم الأراضي اللبنانية، إضافة إلى المطالبة بتحديد موعد جديد للمفاوضات.
إلا أن لبنان الرسمي بات، وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، على قناعة بأن أي جولة جديدة من المفاوضات لن تُعقد قبل الانتخابات الإسرائيلية. وتعتبر المصادر أن التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي من واشنطن، لجهة إعلانه عدم انعقاد الجولة مطلع تشرين الأول كما كان متوقعاً، تعني عمليًا أنها لن تُعقد هذا الشهر، وإن لم يصدر إعلان رسمي بهذا المعنى حتى الآن. وتضيف المصادر:»بات واضحا أن لا مصلحة لدى نتنياهو في الجلوس إلى طاولة التفاوض في هذه المرحلة، أو في تقديم أي تنازل، أياً كان شكله، سواء لجهة السير بتوسعة المناطق التجريبية أو القبول بلجنة التحقق الدولية.
كما أن عدم إتمام اللقاء الذي كان نتنياهو قد طلبه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يشكل مؤشرًا إضافيا إلى أن الأمور بين تل أبيب وواشنطن ليست في أفضل أحوالها. فإسرائيل لا تتجاوب راهنًا مع المطالب الأميركية، انطلاقا من اعتبار أن الأولوية في هذه المرحلة هي لخوض نتنياهو الانتخابات وضمان نجاحه فيها». وتضيف المصادر:»بعد ذلك، ستكون إسرائيل أكثر استعدادا لملاقاة المطالب الأميركية، وإن ضمن حدود دنيا وبما يتناسب مع مصالحها وحساباتها السياسية والأمنية».