أبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون أمس كبير مستشاري الحكومة
البريطانية لشؤون الدفاع في
الشرق الأوسط الأدميرال ادوارد الغرين "أن
لبنان يرحب بأي قوات بديلة لقوات "اليونيفيل " إذا ما تعذر التمديد لها لمتابعة تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة
اللبنانية على الأراضي الجنوبية حتى الحدود المعترف بها دولياً"، لافتاً إلى "أن عدم التمديد لـ"اليونيفيل" وعدم تشكيل قوة دولية بديلة سوف يحدث فراغاً لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصا إذا ما استمر الاحتلال
الإسرائيلي للقرى والبلدات الجنوبية كما هو الوضع الآن". وأشار إلى أن "
إسرائيل تمتنع عن تطبيق الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية الأميركية
الإسرائيلية في واشنطن، ولا تلتزم بالتالي وقف النار والامتناع عن تدمير المنازل وجرفها وتصحيح النقاط المختلف عليها على "الخط الأزرق "، وإعادة الأسرى اللبنانيين إلى وطنهم"، لافتاً إلى "أن هذه الممارسات الإسرائيلية تبقي التوتر قائماً في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان لوضع مندرجات اتفاق الإطار قيد التنفيذ".
وذكرت "نداء الوطن" أن اقتراح التمديد ستة أشهر لـ"اليونيفيل"، بعد انتهاء مهامها، يلاقي رفضًا أميركيًا وإسرائيليًا، وأن الاتصالات بالجانب الأميركي لم تتمكن من تحقيق أي خرق أو إقناع واشنطن بالسير به، خصوصًا في ظل الاتهامات الإسرائيلية لـ"اليونيفيل" بالتقصير والسماح لـ"
حزب الله " ببناء منشآته العسكرية. وبالتالي، قد يكون طرح التمديد قد وُلد ميتًا.
ويزداد المشهد تعقيدًا في ظل عدم تبلّغ بعبدا، حتى الساعة، أي موعد جديد للمفاوضات مع إسرائيل، ما يبقي هذا المسار معلّقًا بالتوازي مع تعليق ملف المناطق النموذجية ولجان التحقق.
وفيما تدفع بيروت باتجاه أن يحل الجيش اللبناني محل "اليونيفيل"، تشير مصادر عسكرية أميركية إلى أن الجيش لا يملك حاليًا القدرة الكافية لتحمّل المسؤولية الكاملة منفردًا، وأن واشنطن تفضّل انتقالا منظمًا عبر "صيغة الإطار".
وكتبت" البناء": كشفت أوساط سياسية مواكبة لحركة الوفد اللبناني المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الوفد اللبناني يبذل جهوداً كبيرة للدفع باتجاه التمديد للقوات الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب وفق القرار 1701، لكن لم يسجل أيّ اختراق حتى الآن في ظلّ تعنّت الجانب الإسرائيلي ورفضه أكثر من اقتراح لبناني وأوروبي. كما كشفت المصادر أنّ الوفد اللبناني يسعى باتجاه اقتراح بديل هو التمديد لليونيفيل وفق الصيغة القانونية نفسها ووفق القرار 1701، لمدة ستة أشهر فقط لتفادي الفراغ أولاً وإتاحة المزيد من الوقت لإيجاد البديل، وتمرير استحقاقَي الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وانتظار نتائجهما على الساحة اللبنانية».
اضافت: أنّ الحكومة الإسرائيلية أبلغت
الأميركيين وكذلك أعضاء مجلس الأمن الدولي رفضها القاطع للإبقاء على القوات الدولية في الجنوب وفق الصيغة الحالية، تشير أوساط عسكرية لـ»البناء» إلى أنّ الاحتلال يرفض بقاء اليونيفيل في الجنوب لأسباب عدة: السيطرة على مواقع اليونيفيل في الجنوب، إزالة المظلة الأممية عن لبنان، تقليص الدور
الأوروبي لا سيّما الفرنسي في لبنان، إزاحة أي شاهد دولي على جرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها في لبنان، وإلغاء القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وفرض تطبيق اتفاق الإطار الذي يخدم المصالح الأمنية والسياسية الإسرائيلية، إلى جانب إتاحة التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني من دون الحاجة إلى اليونيفيل أو الميكانيزم ولا مجموعة التنسيق العسكري، ما يفتح الباب أمام التطبيع الأمني تحت عنوان ترتيبات أمنية.