من المقرر أن تبدأ "اليونيفيل" الشهر المقبل بتسريح عدد من الموظفين، وتستمر عملية التسريح الشهرية حتى بداية العام المقبل، مع وجود ما يزيد حالياً عن 400 موظف لبناني متبقٍّ في البعثة، بعد استقالة ما يزيد عن مئتين خلال العام الحالي .
وبحسب ما اوردت" الاخبار" تبرز أكبر المشكلات في المواقع التي ستُخليها القوات الدولية، ولمَن ستسلّمها مع حاجة الجيش اللبناني إلى عشرة آلاف جندي إضافي لاستلام المواقع التي تشغلها القوات الدولية حالياً، بالإضافة إلى مواقعه، مع عدم قدرته على ملء المواقع في المناطق التي تحتلها إسرائيل .
اضافت: أمس، أجّل مجلس الوزراء البحث في البند الخامس على جدول أعمال جلسة أول من أمس، حول إنشاء بعثة عسكرية ـ مدنية أوروبية، هو النص الشائك الذي قدّمته وزارة الخارجية ، وليس الاعتراض على أصل البعثة. وبينما أوضح وزير معني، أن الوزيرين ياسين جابر وركان ناصر الدين، توجّها قبل الجلسة إلى الرئيس نواف سلام، فقال له جابر، إن العرض قد لا يكون متوافقاً مع النقاشات الجارية في الأروقة الدبلوماسية، فإن ناصر الدين أبلغه رفض حزب الله البحث في هذا البند .
وقال وزراء آخرون أن حقيقة البعثة لا تتوافق مع ما ورد في مطالعة الخارجية حول مهمة البعثة بدعم تنفيذ القرار الدولي 1701 والعمل في المناطق اللبنانية خارج شمال الليطاني، بل إن البعثة المقترحة تشبه الإطار الحالي «للجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان» المعروفة باسم «MTC4L» التي تضم دولاً عدة بقيادة إيطالية مهمتها تقديم الدعم التقني والفني التدريبي للجيش اللبناني. والفارق أن البعثة المطروحة حالياً تضم فقط دولاً أوروبية، بينما تضم «MTC4L» بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ودولاً أخرى إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي . وقد تسبب نص وزاة الخارجية بلغط لدى عدد من الوزراء، وأن الرئيس نواف سلام تجاوب سريعاً مع مطلب التأجيل لاستكمال الدرس وإجراء تعديلات على عرض وزارة الخارجية قبل إعادته إلى مجلس الوزراء لمناقشته، وإقراره غالباً.
وعلى صعيد آخر، أكّدت مصادر أممية لـ«الأخبار» أن الولايات المتحدة الأميركية ورغم المواقف السابقة الرافضة لأي قوات أممية في جنوب لبنان ، بدأت تستمع باهتمام أكبر لطروحات تشكيل قوة أممية بديلة عن قوات حفظ السلام العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، والتي تنتهي مهمتها رسمياً نهاية هذا العام، بعدما تبيّن للأميركيين صعوبة حسم الوضع في الجنوب في وقت قصير كما كانوا يتوقّعون، وأن هناك فواصل زمنية بين تحقيق الأهداف الكاملة ونهاية مهمة اليونيفيل، وهو ما يفرض البحث في كيفية ملء الفراغ ومراقبة تطبيق التطورات الميدانية. في المقابل، تشكّك مصادر غربية في النوايا الأميركية، وتعتبر المصادر أن الولايات المتحدة غير مستعدة لدعم تشكيل قوة سلام مادياً ومعنوياً وتفضل تمرير الوقت بالطريقة الحالية إلى حين تقوية الجيش اللبناني وحسم إسرائيل عسكرياً ما تستطيع حسمه .
المصدر:
لبنان ٢٤