آخر الأخبار

لبنان يتمسك بمظلة أممية في الجنوب ويضغط للتمديد لـاليونيفيل

شارك

يكثف لبنان تحركه السياسي والدبلوماسي للإبقاء على مظلة أممية في الجنوب ، بالتوازي مع حشد الدعم للجيش، وسط مساعٍ لبنانية-فرنسية لإعادة النظر في موعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، وفصل لبناني بين هذا الملف وبين الطروحات المتعلقة بمسار أوروبي لدعم المؤسسة العسكرية .

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن الطرح المتعلق بقوة أوروبية «يُبحث في مسار منفصل عن ملف الجنوب، ولا يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل (اليونيفيل) أو بأي ترتيبات خاصة بالقوة الدولية في جنوب لبنان ».

وأوضح المصدر أن «المسار الأوروبي يتعلق في جزء أساسي منه بدعم الجيش وتأهيله، وبملفات عسكرية ومؤسساتية داخلية، ولذلك لا ينبغي الخلط بينه وبين النقاش الدائر حول شكل الوجود الدولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة (اليونيفيل) ».

وأكد أن الموقف اللبناني «لا يزال يركز على ضرورة استمرار وجود قوة أممية»، مشيراً إلى أن «البحث يمكن أن يشمل قوة أصغر حجماً أو مختلفة في تشكيلتها ومهماتها عن (اليونيفيل) الحالية، لكن الأساس بالنسبة إلى لبنان هو الحفاظ على مظلة أممية ووجود دولي في الجنوب»، ومؤكداً أنّ «العمل الدبلوماسي مستمر، ولا تزال الأفكار المطروحة في إطار العناوين العامة من دون الدخول في تفاصيل نهائية ».

وكتبت" الاخبار"؛ يأتي النقاش القائم حول مستقبل القوة الدولية بعدما أبلغت الولايات المتحدة الأميركية جميع الدول، رفضها بصورة مطلقة أي تجديد أو تمديد تقني لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفل»، فيما لا تترك إسرائيل مناسبة أو لقاء مع الدبلوماسية العالمية، إلا وتقول إن القوات الدولية الحالية، أو أي قوة تتبع للأمم المتحدة أو حتى لأوروبا، لن تكون قادرة على حماية أمنها، وهي لا ترى أنها تقبل بأي وجود وأي عَلم أزرق على طول الحدود مع لبنان، إلا عَلمها الأزرق .

وآخر ما استجد على هذا الملف، هو أن حزب الله بادر إلى إبلاغ أوروبا، عبر أكثر من طريقة، الموقف الحاسم، برفض أي قرار أو قوة لا تعمل تحت علم الأمم المتحدة ، وشرط أن يكون عملها محصوراً في تنفيذ اتفاقية 27 تشرين الثاني 2024. وهو موقف وصل إلى جميع الدول الأوروبية، وكان أول من تلقفه الجانب الإيطالي، الذي تراهن الولايات المتحدة وإسرائيل على دوره في المرحلة المقبلة. وحسب المؤشرات فإن روما، قررت بناء على موقف حزب الله التراجع عن وعدها بقيادة قوة جديدة في لبنان، وأنها أبلغت الأميركيين والإسرائيليين بهذا الموقف .

وقد يكون لموقف روما دوراً في حماسة فرنسا المستجدة لتأدية دور تقبل به أميركا وإسرائيل، خصوصاً أن الفرنسيين يظهرون ميلاً إلى عدم التوقف عند موقف حزب الله، وهو مزاج موجود عند سياسيين بارزين في باريس، بينما يوجد رأي مخالف عن الجهات الأمنية والعسكرية التي تقول إن إرسال جنود إلى جنوب لبنان مع رفض واضح من حزب الله، سوف يعرضهم لخطر كبير، ولن يكون بمقدورهم تنفيذ أي مهمة، حتى ولو كان الأمر حاصلاً بموافقة الحكومة اللبنانية وتغطية أميركية وإسرائيلية. وقد جاءت الحماسة الفرنسية بعدما علمت أيضاً، أن الحكومة الإسبانية كانت أعربت عن اعتقادها بأنه لا يمكن تجاهل موقف حزب الله الذي يعبر عن حال سياسية وشعبية كبيرة في لبنان، كما أن إسرائيل نفسها، لا تزال تخشاه، فكيف يكون الحال بالنسبة إلى قوة دولية غير مجهزة بصورة كاملة، وإن الدول المشاركة في القوات الدولية كلها، تدعو دائما إلى التعامل بواقعية مع الملف، ما يتطلب التنسيق الكامل مع حزب الله .

في هذه الأثناء، يواصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييرش الرهان على «علاج اللحظات الأخيرة» وهو قدم إلى الدول المعنية عدة مقترحات، أبرزها الإبقاء على قوة «اليونيفل» بعد تعديل مهامها، وتقليص عددها، أو العمل على توسيع مهام مكتب المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان، بحيث يكون لديه قوة عسكرية ومدنية، على أن تكون المهمة محصورة في تنفيذ أي ترتيبات بين لبنان وإسرائيل. علماً أن الأميركيين الذين استبعدوا سويسرا من النقاشات، كانوا حصروا المداولات بالبحث عن سبل مواكبة تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل وليس العمل وفق أي مرجعية أخرى، مثل القرار 1701 .

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا