صدر البيان الختامي ليلاً عن اجتماع باريس التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وجاء فيه: بدعوة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقدت في باريس أعمال المؤتمر التحضيري المنبثق من مسار العقبة والمخصص لبحث سبل دعم القوات المسلحة اللبنانية وتعزيز قدراتها، في حضور رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون في افتتاح المناقشات. واكتسب الاجتماع أهمية خاصة لكونه بحث، إلى جانب احتياجات الجيش اللبناني، الإطار الدولي المحتمل لدعمه بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل.
وترأس المؤتمر التقني رؤساء أركان أو قادة الدفاع في فرنسا والأردن وإيطاليا ولبنان، بمشاركة عدد واسع من الدول والمؤسسات الدولية والإقليمية، بهدف تحديد مقومات مؤتمر مقبل لدعم القوات المسلحة اللبنانية.
شارك في الاجتماع رؤساء أركان أو ممثلون عسكريون عن فرنسا والأردن وإيطاليا وهولندا والكويت ولبنان والمملكة المتحدة، إضافة إلى ممثلين عن مصر وكندا وألمانيا واليونان وباكستان وإسبانيا وقبرص وتركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان واللجنة العسكرية التقنية الخاصة بلبنان (MTC4L).
وأكد المجتمعون أن النقاشات التقنية ركزت على الإطار الذي تعتزم السلطات اللبنانية من خلاله تنفيذ استراتيجيتها لاستعادة السلطة الحصرية للدولة اللبنانية على السلاح واستخدام القوة.
ويستند هذا الإطار إلى قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، مع الأخذ في الاعتبار أيضاً الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه في واشنطن في حزيران/يونيو 2026، فضلاً عن الالتزام بالحفاظ على وقف الأعمال العدائية.
وخلال الاجتماع، عرض قائد الجيش اللبناني الأولويات الأساسية والاحتياجات التي تتضمنها خريطة الطريق التي وضعتها القوات المسلحة اللبنانية، والتي تشكل، وفق البيان، أساساً لتحديد طبيعة الدعم الدولي المطلوب في المرحلة المقبلة.
وعلى ضوء هذه الخريطة، عرض مختلف المشاركين مساهماتهم المحتملة، على أن يكون تنفيذها مرتبطاً بنجاح الجيش اللبناني في تطبيق خريطة الطريق الخاصة به.
وفي هذا السياق، عرض ممثل الأمم المتحدة الشروط والتصورات المطروحة لأي تحرك أممي محتمل في إطار عملية تقليص مهمة «اليونيفيل» وما بعدها، بما يمكن أن يساهم أيضاً في دعم تنفيذ خريطة طريق الجيش اللبناني.
أما ممثل الاتحاد الأوروبي، فعرض آخر ما توصلت إليه المناقشات الجارية بشأن إمكانية إطلاق مهمة في إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي (CSDP)، لتقديم دعم مالي ومساعدات لبناء القدرات والتدريب، ولا سيما في الجانب المدني من خريطة الطريق.
من جهته، عرض رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية نتائج التقييمات الجارية، مشدداً على أهمية دعم الجيش اللبناني، كما تناول التداعيات المحتملة، من وجهة نظر القوات المسلحة الأردنية، في حال عدم تمكين الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.
كما قدم رئيسا أركان الدفاع الإيطالي والفرنسي أفكاراً بشأن خيارات مشتركة محتملة لضمان استمرار الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».
ويعكس هذا الطرح انتقال النقاش الدولي تدريجياً من مسألة تمديد مهمة «اليونيفيل» إلى البحث في آلية جديدة للدعم الدولي للجيش اللبناني في المرحلة التي ستلي انتهاء مهمتها، مع السعي إلى الحفاظ على المراقبة والاستقرار وتعزيز قدرات الدولة اللبنانية.
وأكد جميع المشاركين توقعاتهم والشروط التي قد تحكم مشاركتهم في هذه العملية، في إشارة إلى أن الدعم الدولي لن يكون منفصلاً عن مسار تنفيذ خريطة الطريق اللبنانية.
واتفق المجتمعون على أن هذا المؤتمر التحضيري، من خلال تحديد معايير مقاربة عملياتية تدريجية ومشروطة، سيساهم في تسهيل الإعداد والتنظيم.
المصدر:
النهار