في وقتٍ برز فيه سجال كلامي بين عدد من مؤيدي حركة "أمل" و"
حزب الله " على خلفية زيارة رئيس الجمهورية
العماد جوزاف عون إلى النبطية في
جنوب لبنان قبل يومين، تكشف معلومات عن تحرّك لدى الطرفين لاحتواء التوتر ومنع تمدده إلى القواعد الشعبية، بالتوازي مع رفع مستوى التنسيق السياسي والتنظيمي بينهما في محاولة لضبط التباينات وإبقائها تحت سقف العلاقة بين مكوّنَي "
الثنائي
الشيعي ".
وفي التفاصيل، سُجّل خلال الساعات الأخيرة سجال كلامي بين عدد من مؤيدي حركة "أمل" و"حزب الله"، على خلفية زيارة عون، وسط تباين في المواقف حيال توقيتها والمشاركة السياسية فيها.
وبحسب معلومات، تركز جانب من
النقاش على مشاركة النائب ناصر جابر، المحسوب على كتلة حركة "أمل"، في الزيارة التي انتقدها مؤيدون لـ"الحزب"، الأمر الذي أثار تعليقات متبادلة بين مناصرين للطرفين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأمام تصاعد حدة السجال، تحركت جهات معنية لدى "أمل" و"حزب الله" باتجاه تهدئة الأجواء، مع دعوات واضحة إلى المناصرين لوقف التصعيد الكلامي وعدم الانجرار إلى سجالات من شأنها توتير العلاقة بين جمهورَي الطرفين.
وتشير المعلومات إلى أن التوجه السائد لدى الطرفين يقوم على "تبريد" الخطاب في المرحلة الراهنة وليس رفع منسوب التوتر، خصوصاً في ظل حساسية الأوضاع السياسية والأمنية القائمة.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه معلومات إلى أن مستوى التنسيق بين "حزب الله" و"
حركة أمل " بات أكثر استقراراً خلال الفترة الأخيرة، مع انتقال التواصل بين الجانبين إلى وتيرة أكثر انتظاماً وعلى مستويات سياسية وتنظيمية أعلى، بعد مرحلة شهدت تذبذباً فرضته ظروف الحرب وتراجع التواصل السياسي المنتظم مع "الحزب" خلالها.
وبحسب مصادر مطلعة، ساهمت عودة قنوات الاتصال الدورية في معالجة عدد من التباينات التي ظهرت خلال المرحلة الماضية، ولا سيما بعد السجالات التي اندلعت بين جمهورَي الطرفين على
مواقع التواصل الاجتماعي وكادت في بعض
المحطات أن توسّع مساحة التوتر بين القواعد الشعبية.
وتؤكد المصادر أن الطرفين يعملان حالياً على احتواء أي إشكال منذ بدايته ومنع انتقال الخلافات السياسية أو الميدانية إلى الجمهور، مع البحث عن حلول للنقاط التي لا تزال موضع تباين بينهما. فالاتصالات القائمة لا تعني زوال الاختلافات، لكنها تعكس قراراً مشتركاً بعدم السماح لها بالتحول إلى انقسام ينعكس على العلاقة بين الطرفين أو على جمهورهما.
وفي هذا السياق، تأتي محاولات احتواء السجال الأخير في إطار الحرص على منع انتقال الخلاف الافتراضي إلى مستويات أخرى، وتفادي أي اهتزاز في العلاقة بين جمهورَي "الثنائي الشيعي"، في وقت تفرض فيه التطورات الراهنة إبقاء الخلافات تحت سقف سياسي مضبوط.
وتضيف المصادر أن المرحلة الحالية دفعت الجانبين إلى التعامل بحساسية أكبر مع أي توتر يظهر على الأرض أو عبر مواقع التواصل، انطلاقاً من قناعة بأن ضبط الخلافات بات ضرورياً في ظل الظروف السياسية والأمنية التي يمر بها
لبنان ، وأن الحفاظ على قنوات التنسيق يشكل أولوية لدى الطرفين رغم استمرار التباين في بعض الملفات.