آخر الأخبار

جلسة مناقشة الحكومة مفتوحة على السجالات والمفاجآت... مخاوف حكومية من أفخاخ

شارك
من المقرر أن تعقد غدا وبعد غد جلسة نيابية عامة لمناقشة الحكومة ومساءلتها، وتأتي الدعوة في ظل تصاعد الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية في الجنوب، وعودة ملف حصر السلاح وبسط سلطة الدولة إلى واجهة النقاش الداخلي والخارجي، فيما تتجه الأنظار إلى موقف الحكومة من الملفات المطروحة، ولا سيما ما يتصل بالجنوب، ومسؤوليات الدولة، وآليات مواجهة المرحلة المقبلة.
وبحسب ما كتبت" اللواء" فان" مداخلات نواب التكتل القوي وحزب الله ستتركز على ما يمكن أن تسميه اخفاقات في ما خصّ مطالب المواطنين واحتياجاتهم، في حين يركز نواب كتل أخرى على نزع سلاح حزب الله ".
وكتبت" النهار": سوف تكون معظم الملفات الساخنة وفي مقدمها ملف الجمود في تنفيذ قرار حصرية السلاح والوضع الكارثي في الجنوب محور الجلسة النيابية . وسادت أجواء شكوك عميقة الكثير من الأوساط حيال ما إذا كان ثمة "أفخاخ" تعد لمحاولة إسقاط الحكومة، في مقابل خشية "حزب الله" من جلسة محاكمة لمسؤوليته عن الحرب. غير أن الكتل والنواب المؤيدين للحكومة يؤكدون أن أي محاولة مماثلة ستفشل وتجعل الحكومة تكسب تصويتاً ثالثاً على الثقة بها نظراً لتمتعها بغالبية نيابية لم تتراجع بعد رغم كل التطورات.
وكتبت" الديار":لعل من اهم ما هو مطروح في جلسة محاسبة الحكومة، الاستجواب المقدم من " لبنان القوي"، طالبًا فيه من الحكومة كشف حقيقة وجود ملاحق أمنية ، ووثائق مرتبطة بـ"اتفاق الاطار"، وإيداع المجلس نسخًا منها، بما يتيح للنواب الاطلاع على مضمونها الكامل، والحساسية التي يطرحها الملف في ظل الانقسام اللبناني الحالي، وتبني المعارضة لنظرية "الاتفاق طار"، مع التعثر الواضح الذي تعاني منه المفاوضات المباشرة.
أوساط "الوطني الحر" رأت أن الاشكالية لا تكمن في وجود ملحق أمني بحد ذاته، الذي قد يكون جزءا من ترتيبات تنفيذية، مرتبطة بوقف الأعمال العسكرية أو آليات المراقبة والتنسيق، وإنما في طبيعة ما يمكن أن تتضمنه هذه الوثائق ومدى إلزاميتها للدولة اللبنانية ، لجهة تضمنها تعهدات أمنية طويلة الأمد، أو قيودا على حركة المؤسسات العسكرية والأمنية، أو ترتيبات مع جهات دولية، أو التزامات مالية، حيث تصبح المسألة دستورية بامتياز، مع التغييب الكامل للمؤسستين التنفيذية والتشريعية، وليست مجرد خلاف سياسي على الشفافية، عملا باحكام المادة 52 من الدستور تحديدا، التي ترسم حدودا واضحة للصلاحيات.
واشارت الاوساط الى انه في حال أظهرت الوثائق وجود التزامات تتجاوز الترتيبات المؤقتة، فإن الملف قد يتحول إلى مواجهة سياسية ودستورية مفتوحة، تتخطى مسؤولية من شارك في صياغة الاتفاق أو التفاوض بشأنه، لتتناول المسؤولية السياسية للحكومة مجتمعة، التي تنازلت عن صلاحياتها، وعن مدى شرعية الاستمرار في تنفيذ اتفاق لم يمر، إذا كان الدستور يفرض ذلك، عبر المؤسسة التشريعية.
وأكدت المصادر ان مسألة "تطيير الحكومة" مرتبطة بمسار التطورات، ولا يمكن اعتبارها نتيجة تلقائية للتحرك النيابي، رغم أن انتقال الملف إلى خانة الشرعية الدستورية ، يرفع منسوب الخطر على الحكومة، خصوصا إذا تحولت قضية الملاحق من مطالبة بكشف الوثائق، إلى اتهام بتجاوز صلاحيات مجلس النواب، وصولا الى تشكل جبهة سياسية تطالب الحكومة بتقديم أجوبة كاملة، وربما إعادة النظر في آلية إبرام الاتفاق برمتها.
في المقابل، ترى مصادر سياسية "موالية" ان اهمية الخطوة البرتقالية، بل خطورتها، تكمن في امكان كسر الستاتيكو الحاكم اليوم، وتحويل الخلاف حول طريقة ونوع وآليات ادارة المفاوضات مع "اسراىيل"، من مجرد خلاف سياسي الى مواجهة دستورية، وهو ما كانت رئاسة الجمهورية قد نجحت في تخطيه خلال الفترة الماضية، مع ما يمكن أن يرتبه ذلك من تداعيات على الحكومة والاتفاق معًا. وبالتالي، نجاح حزب الله وحلفاؤه في تطيير الاتفاق واسقاطه، في المؤسسات الدستورية وبعيدا عن الشارع.
وكتب وجدي العريضي في" النهار": عادت نغمة إسقاط الحكومة إلى الواجهة، على خلفيات سياسية ومعيشية، واستغلال الوضع الاجتماعي المزري. فهل هذه الدعوات للتهيب؟

السؤال: هل الظروف مواتية لإسقاطها؟ خصوصاً أن الأميركيين كان لهم الدور الأبرز عبر التواصل مع المملكة العربية السعودية ، والمساهمة الأبرز في إنتاج الحكومة الحالية.

توازياً، ماذا عن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من الدعوات إلى إسقاط الحكومة؟

يرفض أكثر من نائب من حركة "أمل" الحديث عن الموضوع، لكن أحدهم يؤكد أن بري لا يقبل بإسقاطها، ويدرك الظروف الحالية المحيطة بالبلد، وبالتالي هو على تواصل وتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، ناهيك بأنه هو من كان خلف منع التظاهرات أمام السرايا، ولا أجواء تشي بإسقاط الحكومة. مصادر "القوات اللبنانية" تقول لـ"النهار" إن إسقاط الحكومات في لبنان يخضع للمسار المنصوص عليه في الدستور، سواء من خلال استقالة ثلث أعضائها أو من خلال مجلس النواب، وبالتالي فإن الحكومات في لبنان تخضع لمسار ديموقراطي يتم عبره تغييرها. وتضيف أن الحكومة الحالية، وإن كانت أمامها انتظارات كثيرة من اللبنانيين على أكثر من مستوى، يجدر التأكيد أنها الأولى بعد اتفاق الطائف تقرّ بوضوح نزع السلاح غير الشرعي، أي سلاح "حزب الله"، كما تقرّ حلّ التنظيم العسكري والأمني لهذا الحزب.

النائب بلال حشيمي يؤكد لـ"النهار" في هذا المجال أن "ليس في استطاعة باسيل أو أي طرف آخر إسقاط الحكومة. إنها حملات سياسية وانتخابية وشعبوية لا تقدم ولا تؤخر، فالحكومة مدعومة على أعلى المستويات الدولية والخليجية، وما يطالب به باسيل وسواه واضح الأهداف والمرامي".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا