نظّمت "لجنة دعم ثانوية الأخطل الصغير" وجمعيّة " جائزة الأكاديمية العربية "، تجمّعًا احتجاجيًّا على قرار وزارة التربية والتعليم العالي إقفال "ثانوية الأخطل الصغير" في البوشرية، ودمجها بـ"ثانويّة البنات" في جديدة المتن.
شارك في التجمّع المخاتير: نخلة فضول، روي قاصوف، إيليو حنكش وشربل الخوري. كما حضر كليمون حكيم ممثِّلًا المجلس البلدي في الجديدة- البوشرية السد، مدير الثّانويّة موريس غضبان، ورئيس "جائزة الأكاديمية العربيّة" الزّميل رزق الله الحلو ، إضافةً إلى الجسم التربوي في الثّانويّة، وممثّلين عن ذوي المتعلّمين. كما حضر رئيس بلديّة الجديدة- البوشريّة- السّدّ أوغست باخوس إلى الثانويّة، للإصغاء إلى مطالب المتجمعين.
وسأل المشاركون في التجمّع عن "المعايير الّتي دفعت بالوزارة إلى قرار الإقفال، وهل هي موحّدة لكلّ لبنان، أم ثمّة استنسابيّة في التعاطي مع الملف؟". وبعد حوار سريع، توجّه الجميع إلى مبنى البلديّة، حيث سلّم الحلو عريضةً إلى باخوس، تتضمّن ملاحظات دامغة على قرار إلغاء "ثانوية الأخطل الصغير".
وأكّد باخوس "التمسّك بثانويّة الأخطل الصغير، كمجلس بلدي وكأهل، وكذلك الحرص على التربية، ورفض أن يتخذ قرار بإغلاق ثانويّة عريقة"، مشيرًا إلى "أنّنا مع ناسنا، ندعم الثّانويّة وسنعمل لبقائها". وأوضح أنّ "تجمّع اليوم ليس موجّهًا إلى وزارة التربية، ولكن لنؤكّد لها أنّه إذا كان ثمّة دعم يمكن للبلديّة أن تبادر به، ويسمح باستمرار هذه الثّانويّة، فنحن مستعدّون له ضمن القانون وإمكاناتنا. ولكن ينبغي أن تقدَّم عريضة كي نتصرّف على أساسها".
وشدّد على أنّ "قوّتنا في تربيتنا الّتي ما زالت مهمّة وتتميّز عن التربية في البلدان المحيطة بنا. وأنا على ثقة بأنّ مع وجودكم كمعلّمين وإدارة، يمكن لهذه التربية أن تستمر".
من جهته، لفت الحلو إلى أنّ "بعد القرار اللّعين القاضي بإغلاق "ثانويّة الأخطل الصغير"، ودمجها بثانويّة البنات، أسألكم أن تستذكروا عظماء تتلمذوا في هذه الثانويّة، ليس تحسّرًا ولا وقوفًا على طلل، بل لنحذّر من خطر داهم يهدّد التربية والثّقافة في الجديدة- البوشريّة- السدّ"، مركّزًا على أنّ "الخطوة اللّاحقة، بعد قرار إغلاق ثانويّتنا، ستكون في العام المقبل، وستغلق أيضًا ثانوية البنات، إذ أنّ الورثة من أصحاب الحقوق أمهلوا ثانويّة البنات سنةً واحدةً لإخلاء المبنى. وهكذا نخسر ثانويّتَين في سنة واحدة!".
واستدرك: "غير أنّني أستبشر خيرًا بوجودكم هنا بيننا، متكاتفين، متضامنين، مجمعين على كلمة واحدة، في سبيل التربية المهدّدة في المتن وجبيل وكسروان وغيرها من المناطق اللّبنانيّة الحبيبة!"، مشدّدًا على "وجوب مواجهة المعضلات التربويّة، لا الهروب منها إلى الأمام... واجتراح الحلول لا الاكتفاء بإغلاق المدارس وإعدام التعليم الرّسمي".
وأكّد الحلو "أنّنا نحتاج إلى احترام فرادة المتعلّم، لا النّظر إلى التربية في لبنان من منظار الأرقام والعملة الخضراء، وإدراك المشاكل التربويّة واجتراح الحلول لها، وتعزيز مكانة المدارس الرّسميّة، وإدراك أنّ شعار المركز التربوي للبحوث والإنماء إنّما هو بالتربية نبني، لا نسف المؤسّسات التربويّة الرّسميّة".
وسأل: "على أي أساس تقبَل الهبات والمساعدات الدّوليّة المهولة؟ وهل تُصرف كلّ هذه المبالغ الهائلة المرقومة على منهجيّات تعليميّة لم يطبَّق منها شيء بعد، على أرض الواقع، أم أنّ مخصّصات التربية ستجيّر لسدّ فجوات ماليّة تسبّب بها الفساد السّياسي المستشري على طول البلاد وعرضها؟".
وشدّد على أنّه "حذار التربية، "أوعا التربية وأوعا المتن"، منهل العلم والثّقافة". وتوجه إلى المجلس البلدي ورئيسه بالقول: "يدنا ممتدة إليكم، فساندونا في مواجهة حرب الإلغاء المفروضة على مدارسنا الرّسميّة وضمنًا ثانوية الأخطل الصغير. ولقد أعددنا عريضةً سنرفعها إلى باخوس، بشأن قرار وزارة التربية إلغاء ثانويّة الأخطل الصغير ودمجها بثانويّة البنات".
من ثمّ سلّم الحلو، باسم الحضور، عريضةً من خمس صفحات، موقَّعةً من "لجنة دعم ثانويّة الأخطل الصغير" وجمعيّة "جائزة الأكايميّة العربيّة" والمخاتير الأربعة.
المصدر:
النشرة