التحضيرات لتهيئة الأجواء التي تكفل إنجاح مؤتمر دعم الجيش المنتظر في العاصمة
الفرنسية باريس مستمرة على قدم وساق. وقد شكّل هذا الموضوع محور اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قصر بعبدا، أمس.
وكتب عمر البردان في" اللواء": اذ يعول المسؤولون على أوسع مشاركة عربية ودولية في المؤتمر، بما يُمكّن المؤسسة العسكرية من الحصول على الدعم الذي تحتاجه، فإن قيادة الجيش أعدّت دراسة مفصّلة حول احتياجات المؤسسة العسكرية، يُتوقع عرضها خلال المؤتمر، وتتضمن حاجاتها المادية واللوجستية.
وفي ما يتصل بالمشاركة العربية، فإن هناك دولاً أبدت استعدادها لحضور المؤتمر والمساهمة بتقديم مساعدات للجيش والقوى الأمنية
اللبنانية . وفي المقدمة الأردن الذي لعب دوراً أساسياً في التحضير للمؤتمر، إضافة إلى مصر وعدد من الدول الخليجية، وفي مقدمها المملكة العربية
السعودية التي ستُمثَّل عبر المبعوث السعودي إلى
لبنان الأمير يزيد بن فرحان، أو من خلال السفير السعودي في باريس
وكتب رضوان عقيل في" النهار": لا تقلّل الدبلوماسية الفرنسية من وطأة الضغوط الأميركية -
الإسرائيلية التي تُمارَس على لبنان، الأمر الذي لم يعد خافياً في المحافل الدولية، من قاعات مجلس الأمن في نيويورك إلى الوحدة الفرنسية العاملة في "اليونيفيل"، وما حصل معها في تجربة لجنة "الميكانيزم" أبلغ دليل.
يقرأ دبلوماسي فرنسي أحوال لبنان من الباب العريض حيال ما يحصل في المنطقة، ولا يرى أنه يمكن بسهولة فصل التطورات جنوباً، من تلة علي الطاهر والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، عن الكباش المفتوح بين أميركا وإيران.
وفي معاينته ملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وتوقيعهما اتفاق الإطار، لا يلمس أي خرق حتى الآن، ويرى أن تل أبيب حصلت سلفاً على جملة من النقاط التي تساعدها في المناورة عسكرياً ودبلوماسياً على طاولة المفاوضات، مع التذكير بأن فرنسا ليست ضدها، رغم تراجع منسوب علاقات الإليزيه مع واشنطن وتل أبيب. ويتوقف الفرنسي عند "بند خطير" جمّد حق لبنان في مقاضاة
إسرائيل أمام المحاكم الدولية ومنع تسليط الضوء على المجازر والأعمال الإرهابية التي ترتكبها ضد المدنيين اللبنانيين أولاً، بغض النظر عن حربها على "
حزب الله "، مع التذكير بأن اتصالات الفرنسيين مع الحزب "لم تنقطع، ولو أنها وصلت إلى حدها الأدنى". ولن تتأخر باريس هنا في متابعة اتصالاتها في موضوع القوة الدولية التي ستحل بدل "اليونيفيل"، وسط حالة من الإرباك بين أكثر من دولة معنية، في وقت تستعد فيه فرنسا لاستضافة مؤتمر دعم الجيش اللبناني في 17 من الجاري. ولا تتوقع مصادر مواكبة عقد الآمال العسكرية الكبيرة عليه، رغم المساعي التي يبذلها الرئيس إيمانويل ماكرون في هذا الخصوص، مع ترقب المعنيين بما يدور في المنطقة من الجنوب إلى
إيران ، وصولاً إلى اليمن. وقد لوحظ أخيراً دخول الأردن على خط دعم هذا المؤتمر، لكن المصادر لا تتوقع أن "تدفق الأسلحة الثقيلة والمتطورة على الجيش" الذي تُلقى على قيادته الأعباء، من الداخل والخارج، للقيام بمهمات في جنوب لبنان والمساهمة في بت مصير سلاح الحزب والتحقق من السيطرة عليه