آخر الأخبار

57 ضحية للألغام والذخائر غير المنفجرة

شارك
لا تقف مُخلّفات العدوان الإسرائيلي عند حدود الدمار الذي خلّفه القصف في الجنوب. فالألغام والذخائر غير المنفجرة تحوّلت إلى عائق إضافي أمام عودة الأهالي إلى قراهم، وإلى تهديد يرافق أعمال رفع الأنقاض وإصلاح شبكات المياه والكهرباء والاتصالات.
وكتبت زينب حمود في "الأخبار": منذ 8 تشرين الأول 2023، حصدت هذه المُخلّفات، وفق "المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام" (LMAC)، 57 ضحية (14 شهيداً و43 مصاباً) بين السكان الذين توجّهوا إلى ممتلكاتهم أو أراضيهم في مناطق لم تُستكمل فيها عمليات المسح والتطهير، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر الاقتراب من الأجسام المشبوهة. وتكشف بيانات المركز أن المزارعين ورعاة الماشية هم الفئة الأكثر تعرّضاً لهذه المخاطر، إذ يشكّلون 50.8% من الضحايا، يليهم السكان (28.1%)، ثم فرق الإغاثة والصيانة وعمال البلديات وعابرو الطرق والأطفال.
ولا تبدو خريطة الضحايا منفصلة عن خريطة الدمار والعمليات العسكرية. فقد تركّزت الإصابات في قرى الحافة الأمامية، وتحديداً في قضاء بنت جبيل الذي سجّل سقوط 21 ضحية، وقضاء مرجعيون (18 ضحية)، ثم قضاء صور (12) وقضاء حاصبيا والعرقوب (6). بالنسبة إلى الجرحى، توزّعت الأضرار الجسدية بين بتر أطراف (سفلية أو علوية)، وإصابات بشظايا عميقة وتلف عضلي وحروق، وفقدان أو ضعف بصر وسمع، فضلاً عن التشوّهات الجسدية، والصدمات النفسية (PTSD).

وتُظهِر المتابعة والتقييمات الميدانية تحوّلات نوعية وخطيرة في الذخائر الإسرائيلية المُستخدمة مقارنة بالاعتداءات السابقة. ومن بينها، وفقاً لعضو "اللجنة الوطنية للتوعية ومساعدة ضحايا الألغام" في "المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام" (LMAC)، جواد قاسم ، "رصد استخدام أنواع حديثة ومُطوّرة مُزوّدة بصواعق شديدة الحساسية للحركة والحرارة والضغط، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في نسبة عدم الانفجار الفوري، ما يحوّلها عملياً إلى ألغام وقنابل موقوتة شديدة الخطورة".
كذلك، لفت إلى "تعمّد تفخيخ منازل وبيوت سكنية عبر ربطها بشبكات تفجير مُعقّدة، مع تسجيل تصاعد في استخدام كميات كبيرة بأحجام ضخمة من المواد المتفجّرة العالية الفتك خلال نسف المنشآت المدنية، ما يعيق عمليات المسح والعودة الآمنة". وبالتوازي، أشار إلى "اعتماد العدو أساليب متقدّمة وخبيثة في إخفاء الأجسام المتفجّرة بين الركام، وتحت الأشجار، وداخل الأراضي الزراعية، بوسائل تمويه تصعّب اكتشافها بالعين المُجرّدة أو حتى بالأجهزة التقليدية".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا