أكّد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النّائب علي خريس ، "أنّنا اليوم نعيش مرحلةً تكاد تكون من أخطر وأصعب المراحل الّتي تمرّ على وطننا، في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي لجزء كبير من أرضنا، حيث تخضع أكثر من ستين بلدة وقرية للاحتلال، إضافةً إلى العديد من القرى الّتي تتعرّض يوميًّا للقصف والتفجير والاغتيال والقتل".
وسأل، خلال احتفال تأبيني في بلدة الشبريحا، "ما يجري اليوم هو برسم من؟ وأين هي الدّول الكبرى والدّول الرّاعية ممّا يحدث في وطننا وجنوبنا تحديدًا؟ وأين هو الاستنكار؟". واستعاد مواقف الإمام المغيّب السيّد موسى الصدر "الّذي علّمنا أنّه لا يمكن أن نقبل باحتلال أرضنا مهما كلّفنا ذلك من ثمن"، معيدًا التذكير بحديثه عن أنّ "أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي هو السّلم الأهلي الدّاخلي".
وشدّد خريس على أنّه "كم نحن بحاجة في هذه الأيّام إلى التثبيت على مواقف الإمام الصدر، لأنّه لم يكن للطائفة الشّيعيّة فقط، ولا ل لبنان وحده، بل كان إمامًا للإنسانيّة جمعاء".
ولفت إلى "أنّنا سمعنا خطاب الفصل الّذي ألقاه رئيس مجلس النّواب نبيه بري ، والّذي أكّد فيه على المرتكزات الأساسيّة المستمدّة من ينبوع الإمام الصدر، حيث حدّد بصريح العبارة خطوطًا حمراء، أوّلها السّلم الأهلي الّذي يُعدّ من غير المعقول أو المقبول المساس به، والخط الأحمر الثّاني هو الوحدة الوطنيّة والتمسّك بها، لأنّ أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي هي الوحدة الوطنيّة والسّلم الأهلي".
كما ركّز على أنّ "الخط الأحمر الثّالث هو الجيش اللبناني ، هذا الجيش الوطني الّذي يجب أن نتمسّك به باعتباره حجر الخلاص لوطننا، ولا يمكن أن نقبل بأي تشكيك فيه، لأنّه ليس لفئة أو طائفة أو منطقة، بل هو جيش وطني منتشر على مساحة الوطن ككل، ويجب أن يكون هناك إجماع من جميع اللّبنانيّين حول هذا الجيش الّذي نجلّ ونحترم".
وتساءل خريس: "ماذا أنجزنا من المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار والمناطق التجريبيّة؟"، مبيّنًا أنّه "بدل أن ينسحب العدو من جزء من أرضنا، توغّل إلى مزيد من القرى، حيث يدمّر ويقصف دون أي رادع. ولكن نحن علينا مواجهة ذلك بالوحدة الوطنيّة وتماسكنا، والضغط على هذا العدو للانسحاب من قرانا وبسط سلطة الجيش اللّبناني على كامل الأراضي اللّبنانيّة، ودعم الجيش بكلّ الإمكانيّات، ودعم النّازحين إلى حين عودتهم إلى قراهم".
المصدر:
النشرة