اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إعادة تسمية مضيق هرمز بـ«مضيق ترمب»، رغم أن الممر المائي الحيوي لا يزال موضع نزاع في ظل الحرب مع إيران .
وقال ترمب: «بما أنه بات الآن تحت سيطرة الولايات المتحدة ، هل ينبغي أن نغيّر اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترمب؟».
وكتبت" الاخبار": ما الذي يدفع رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى التمسّك بمسار تفاوضي لم يحقّق للبنان حتى الآن أي نتيجة ملموسة، فيما تبدو إسرائيل غير مستعدّة لتقديم ما يسمح بتحويل هذه المفاوضات إلى مسار مُنتِج؟ السؤال يصبح أكثر إلحاحاً مع عودة السفير الأميركي ميشال عيسى من تل أبيب، بعد لقائه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، من دون أن تكون الجولة الثامنة قد تحدّدت، ومن دون أن يكون السفير قد نقل إلى عون خلاصة ما سمعه من الجانب الإسرائيلي ، علماً أنه أبلغ المسؤولين اللبنانيين مُسبقاً بنيّته زيارة إسرائيل، من دون أن يُطلِعهم على طبيعة الطروحات أو الأفكار التي سيحملها معه خلال لقاءاته هناك .
عملياً، تبدو السلطة اللبنانية في موقع انتظار ما ستفعله واشنطن مع إسرائيل، حيث الجهد الفعلي يتركّز على إعادة إحياء المسار، لكنّ إسرائيل تدرس شروط العودة إلى جولة جديدة من المفاوضات التي لم يُعلن بعد عن موعدها، وإن سرّبت الدوائر الرسمية أنها ستُعقد في 15 أيلول الجاري.
وبحسب مصادر مطّلعة، تحاول أميركا إقناع إسرائيل بالعودة إلى الطاولة، فيما يراهن عون فقط على الجهد الأميركي. ونقل مصدر مطّلع عنه أن 99 في المئة من أوراق الملف في يد الولايات المتحدة، وعدم وصول المفاوضات إلى نتائج لا يعني في رأي رئيس الجمهورية أن المسار استنفد فرصه، بل إن الكلمة الفصل في الانتقال من المُراوحة إلى الحل تبقى أميركية. هذه القراءة تفسّر جانباً من إصرار عون على إبقاء القناة الدبلوماسية مفتوحة، وأن استمرار الاتصالات يعني أن واشنطن لا تزال ترى مصلحة في معالجة الملف اللبناني وعدم تركه ينزلق إلى مسار مفتوح على التصعيد.
مع ذلك، فإن عودة عيسى من تل أبيب تحمل دلالة تتجاوز تفاصيل الزيارة نفسها. لأن واشنطن التي لا تريد سقوط المسار، ستطلب من بيروت تقديم مزيد من التنازلات لإقناع إسرائيل بالعودة إلى المفاوضات. وهناك فارق كبير بين إبقاء الباب مفتوحاً أمام التفاوض والدخول إليه بنيّة الوصول إلى تسوية. وهذا الفارق هو تحديداً ما تحاول السلطة اللبنانية عدم إظهاره بصورة صريحة، لأن تحميل إسرائيل مسؤولية إسقاط المسار قد يبدو سياسياً أكثر راحة من مواجهة السؤال الداخلي حول جدوى المسار نفسه.
وكتبت" الديار": تبدو اي مفاوضات في هذه المرحلة بالذات، وبعدما تردد ان جولة جديدة قد تعقد في روما في منتصف شهر ايلول اي الشهر الحالي، ستكون جولة شكلية لا تتعدى اللعب في الوقت الضائع. من جهتها، بدا واضحا ان اقصى ما تفعله واشنطن في الاونة الاخيرة هو ابقاء المفاوضات مستمرة، وان كان الوضع يدور حول ذاته.
اضافت: اذا كان وزير خارجية مصري سابق قد وصف المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل بالمفاوضات من «المسافة صفر»، ليستدرك «ولكن في زمن بنيامين نتنياهو قد تكون قفزة في الهواء والنتيجة صفر»، فان اجواء «الكيدورسيه» وهي مقر وزارة الخارجية الفرنسية وبحسب الاوساط الاعلامية هناك،تقول «لا تنتظروا شيئا من بنيامين نتنياهو» اضافة الى التحدث عن المسافة الضوئية بين الموقف اللبناني والموقف الاسرائيلي ،اذ ان لبنان في مكان واسرائيل في مكان اخر.
واوساط وزارة الخارجية الفرنسية اياها تتحدث ايضا ليس فقط عن عتب فرنسي بل عن غضب فرنسي بتخلي لبنان عن دور باريس في هذا الوقت الحساس بضغط اميركي واسرائيلي. وتشير الاوساط الى ان باريس وقفت دائما وفي الاوقات الصعبة الى جانب لبنان، كما كانت هي من تحرك العواصم الاوروبية وحتى واشنطن باتجاه الملف اللبناني.
واذا كانت اوساط الخارجية الفرنسية تعتبر ان الرفض الاميركي والاسرائيلي لاي دور ديبلوماسي فرنسي قد حد من تاثير الاليزيه، فهي تلاحظ ان ترامب يبدو قد وضع الملف اللبناني جانبا لينبري الى معالجة ازماته الداخلية والحزبية المتفاقمة تحديدا بعدما اظهر استطلاع لرويترز-ايبسوس ان شعبية ترامب لا تتعدى 33%، وهو رقم قاتل بالنسبة للحزب الجمهوري وايضا للبيت الابيض. هذا الامر يشير الى ان الرئيس الاميركي لم يبذل اي جهد لمساعدة السلطة اللبنانية في المسار الديبلوماسي رغم قيام الرئيس جوزاف عون بتبني خيار الديبلوماسية على خيار الحرب.
وكتبت" اللواء": لا يبدو أن الوساطة الأميركية المتجددة مع اسرائيل، عبر محادثات السفيرين الأميركيين في بيروت واسرائيل مع رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد ساهمت في الحدّ من الهجمات والقصف وعمليات التفجير والقتل والاغتيال، وحرق الحقول والمشاعات بعشبها وشجرها، بعد ان حرمت الجنوبيين من خيرات ارضهم وزراعاتهم وانتاجهم..
وشن جيش الاحتلال اوسع هجوم على علي الطاهر، كاد معه الوضع في الجنوب ان يتجه مجدداً الى الانفجار..
الموقف الاسرائيلي
في المقابل، وبعدما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى مساء الثلاثاء السفير الأميركي في اسرائيل مايك هاكابي والسفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى لبحث المحادثات بين لبنان وإسرائيل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أمس أن جولة المحادثات في روما قد تؤجّل إلى موعد لاحق إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أن من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول.
المصدر:
لبنان ٢٤