آخر الأخبار

درغام: لوقف التفاوض إلى حين تأمين دعم فعلي للجيش والقوى الأمنية والدولة لا يمكنها أن تقدم التزامات لا تملك القدرة على تنفيذها

شارك

أشار النائب أسعد درغام إلى أن "خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري حسم الكثير من الالتباس"، معتبراً أن" موقفه من اتفاق الإطار و التفاوض مع إسرائيل بدا متطابقاً مع موقف " حزب الله "، خلافاً للرهانات السابقة على وجود تمايز بين الطرفين".

وأوضح درغام في حديث لقناة " OTV"، أن "موقف تكتل " لبنان القوي" من التفاوض واضح، إذ يعتبره ضرورة لوقف الحروب والاعتداءات، لكن نجاحه يتطلب شروطاً وإطاراً واضحين"، لافتاً إلى أنه "بعد سبع جولات من التفاوض لا تزال العقدة الأساسية قائمة: "الدولة اللبنانية تفاوض في ملف السلاح من دون أن تملك القرار فيه، فكيف يمكنها أن تقدم التزامات لا تملك القدرة على تنفيذها؟".

وشدد على أن "كل الملفات، من التفاوض إلى إعادة الإعمار والدعم الدولي، تقود إلى مسألة واحدة هي حصرية السلاح وامتلاك الدولة قرارها"، مؤكداً أن "استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية هي حجر الأساس لأي تفاوض جدي، وأن الجيش اللبناني هو المؤسسة المعنية بتنفيذ قرار الدولة وبسط سلطتها".

وفي هذا الإطار، قال درغام: "رئيس الجمهورية مطالب بوقف التفاوض إلى حين تأمين دعم فعلي للجيش اللبناني والقوى الأمنية، تجهيزاً وتسليحاً، وتحسين أوضاع العسكريين، بما يمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها وفرض حصرية السلاح بيدها".

ورأى أنه "من الصعب العثور على عهد أو حكومة في لبنان حظيا بهذا القدر من التأييد النيابي والشعبي والعربي والدولي"، متسائلاً "عما ينتظرانه للتحرك والتنفيذ". وأضاف: "إذا كانت الحكومة، رغم كل هذا الغطاء، عاجزة عن التنفيذ، فمن واجبها مصارحة اللبنانيين بذلك".

واذا اكد "ان الحفاظ على السلم الأهلي ومنع الفتنة أولوية، وأن التنفيذ يحتاج إلى الحكمة والمسؤولية"، شدد على أن "الحرص على تجنب الصدام لا يجوز أن يتحول إلى عجز دائم عن اتخاذ القرار"، قائلاً إن "الدولة مطالبة بأن تكون صاحبة القرار".

وفي ملف سلاح "حزب الله"، تساءل درغام عن "جدوى التفاوض مع الأميركيين والإيرانيين و المجتمع الدولي فيما لم يُحسم السؤال الأساسي مع المعني الأول في الداخل: "حزب الله مستعد لتسليم سلاحه ووضعه في عهدة الدولة"، معتبراً أن "الحوار الحقيقي يجب أن يبدأ من هنا".

وحذّر من أن "الخشية الفعلية ليست من تأجيل المسار الدبلوماسي أسابيع إضافية، بل من دخول لبنان في دائرة انتظار واستنزاف قد تستمر سنوات، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات والتدمير والنزف"، معتبرا أن "الأزمة مرتبطة بصراع أميركي – إيراني وإسرائيلي وإقليمي أوسع، ما يجعل أي حديث عن حلول سريعة بعيداً عن تعقيدات الواقع".

كما حذّر من أن "يصبح ملف السلاح جزءاً من تسوية إقليمية تكون لها أثمان سياسية في الداخل اللبناني"، مؤكداً "ضرورة منع تحول أي تسوية على السلاح إلى تسوية على حساب الدولة أو أي مكوّن لبناني، والعمل على حماية المؤسسات والتوازنات الوطنية".

وعن قانون العفو، أكد أن "موقف التيار "الوطني الحر" ليس موجهاً ضد طائفة أو منطقة، وأنه يؤيد معالجة ملفات الموقوفين الإسلاميين الذين لا علاقة لهم بالتنظيمات الإرهابية أو بدم الجيش، والإفراج عمن يستحق منهم"، مشددا على "رفض شمول العفو من تلطخت أيديهم بدم الجيش اللبناني، أو تجار المخدرات، أو مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب"، قائلاً: "المصالحة شيء، ومحو الجرائم الخطيرة شيء آخر".

وأضاف: "أنا ابن عكار ، وعكار خزان أساسي للجيش اللبناني، وأبناء الطائفة السنية جزء أساسي من هذه المؤسسة"، رافضاً "تصوير الدفاع عن شهداء الجيش وكأنه موقف ضد السنّة"، ومؤكداً أن "الدفاع عن دم الجيش هو دفاع عن مؤسسة وطنية تضم أبناء مختلف الطوائف والمناطق".

وأشار إلى أن "رئيس الجمهورية، الآتي من قيادة الجيش، يعرف أكثر من غيره حجم التضحيات التي قدمتها المؤسسة العسكرية، وهو مؤتمن على دم شهدائها وحقوق عائلاتهم".

وفي ما يتعلق ب المملكة العربية السعودية ، أكد درغام "الحرص على تعزيز علاقة الصداقة معها، والتطلع إلى دور سعودي حاضن لجميع المكونات اللبنانية بعيداً عن الاصطفاف إلى جانب فريق في مواجهة آخر"، لافتاً إلى أن "التجربة أثبتت أن أفضل المراحل الاقتصادية في لبنان تزامنت مع وجود العلاقات مع المملكة ودول الخليج في أفضل حالاتها".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا