كشفت تقارير ديبلوماسية أنّ حراكا
تركيا يعمل على خط
واشنطن -
حزب الله ، لفتح قنوات التواصل، عبر
وزير الخارجية
التركي هاكان فيدان، الذي ينقل رسائل بين الطرفين.
وكتبت صونيا رزق في" الديار": تستند تركيا في طرح وساطتها الى مجموعة من المرتكزات السياسية، والعلاقات المفتوحة مع مختلف الاطراف، ومن ضمنهم حزب الله ، بحيث تحرص على إبقاء العلاقة جيدة معه ، كذلك تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن، بصفتها عضوا بارزا في حلف شمال الأطلسي، واتصالاتها المباشرة مع الادارة الاميركية، ما يؤهلها للقيام بدور الوسيط وتعزيز حضورها في المنطقة.
ووفق آخر المعطيات، فالمساعي التركية قائمة بقوة رغم الصعوبات، بهدف حصول لقاء بين الاميركيين وقياديين من حزب الله على الاراضي التركية، وفق معلومات أنقرة بأنّ اللقاء قريب بين الفريقين لبحث النقاط العالقة، فيما المصادر الاميركية تفضّل إنعقاده في
بيروت ، اما حزب الله فيصرّ على ضمانات دولية لانعقاد اللقاء، الذي لا تمانع قطر أن يكون على ارضها.
ماذا عن ممثلي الطرفين؟ تفيد آخر المعطيات بأن يكون السفير
الاميركي في تركيا والمبعوث الأميركي الى
سوريا ولبنان توم برّاك هو ممثل واشنطن، فيما يمثّل الحزب النائب حسن فضل الله والقيادي احمد مهنا، المكلف بالتواصل مع الدولة
اللبنانية من قبل حارة حريك، على ان تتكثف الاتصالات قريبا لإنجاح الوساطة، التي تصرّ عليها أنقرة من باب إيجاد دور فاعل لها في
لبنان ، ولانها تملك أوراقا عديدة تخولها تحقيق ما تصبو اليه.
اما واشنطن فتهدف من خلال الاجتماع الى بحث سلاح الحزب، وآلية تنفيذ التفاهمات الأميركية - اللبنانية المتعلقة بالسلاح، ومنع تجدّد الحرب مع حليفتها "
إسرائيل "، فيما يسعى حزب الله الى انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي اللبنانية، ونيل ضمانات اميركية امنية بوقف الحرب والاعتداءات الاسرائيلية، مع ضمانات للبيئة الشيعية ومعرفة كل ما يتعلق بمستقبل الجنوب اللبناني، وعودة كل شيء الى ما كان عليه.
في السياق، ثمة اسئلة تطرح امام هذه المطالب والشروط المتبادلة عن مدى نجاح تركيا في هذه المهمة الصعبة، التي ستحدث اختراقا ديبلوماسيا كبيرا لتركيا، في حال تحقق الاجتماعين الاميركيين وقياديين من حزب الله، اي الانتقال من مرحلة القطيعة الى مرحلة التفاوض ضمن طاولة حوارية، شرط ان تقوم على التوازن والتعادل، ووفق شعار خطوة بخطوة.