آخر الأخبار

البابا قلق من الصعوبات التي تواجه تطبيقاتفاق الإطار.. عون لدعم خطوات الانسحاب وإعادة الإعمار والنازحين

شارك
تكتسب تحركات رئيس الجمهورية جوزاف عون الخارجية أهمية إضافية، ولا سيما زيارته إلى الفاتيكان وروما، في ظل محاولة لبنان توسيع دائرة الضغط السياسي والدبلوماسي باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار ودفع إسرائيل إلى الانسحاب. ويركز عون في اتصالاته الخارجية على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، وعلى ضرورة عدم تحميل لبنان وحده مسؤولية تنفيذ التفاهمات، فيما الطرف الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية.

وتكتسب المحطة الإيطالية أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تلعبه روما في الاتصالات المرتبطة بالملف اللبناني، إضافة إلى حضورها في القوات الدولية واهتمامها المباشر باستقرار لبنان والبحر المتوسط. والرهان اللبناني هو أن يؤدي تراكم الضغط الأميركي والأوروبي والدولي إلى وضع ملف الانسحاب الإسرائيلي على مسار أكثر وضوحاً، بما يسمح للدولة بالانتقال إلى معالجة الملفات الداخلية من موقع أقوى.

وكان ملف الجنوب بكل جوانبه طرح في لقائي الرئيس عون قبل ظهر أمس في الفاتيكان مع البابا لاوون الرابع عشر، ومن ثم مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير.

وسيجتمع في الساعات المقبلة بالرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وسيتم البحث في دعم التمديد لليونيفيل أو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، بناء على اقتراح إيطالي - فرنسي.

وتقول مصادر ل" نداء الوطن"إن لقاء الرئيس عون بالبابا يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا، والأهم أن الفاتيكان يتعامل مع لبنان بوصفه أكثر من ساحة مواجهة أو ملف أمني؛ يتعامل معه كصيغة سياسية وإنسانية قائمة على التعدد والتوازن والتعايش، وبالتالي فإن استقرار لبنان لا يعني فقط وقف الحرب، بل حماية النموذج اللبناني نفسه ومنع تحويله إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.

وكشفت «الأخبار» عن مسعى يقوده الرئيس جوزيف عون بالتعاون مع رئيس الحكومة نواف سلام، لأجل الذهاب نحو توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين لبنان والاتحاد الأوروبي ، وذلك بهدف استقدام قوة عسكرية أوروبية لتحل مكان قوات اليونيفل التي ستنتهي مهامها نهاية هذه السنة. ويبدو أن عون يتصرف على أساس أن مثل هذه الاتفاقية لا تتطلب لا قراراً من مجلس الوزراء ولا قانوناً يصدر عن مجلس النواب، على طريقة ما يتصرف في ملف الاتفاق مع إسرائيل. وهو يستند إلى دعم خاص من الجانب الأميركي، الذي لا يزال يفضل أن تقتصر المشاركة الأوروبية على دول بعينها، مع تركيز على إيطاليا.

وبحسب المعلومات فإن زيارة عون إلى روما، تستهدف مناقشة هذا الملف مع رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني في سياق الدور الذي أرادته الولايات المتحدة وإسرائيل للدولة التي تقودها حكومة يمينية تحظى بدعم إدارة الرئيس دونالد ترامب ، ولا تصنفها إسرائيل دولة معادية على خلفية الموقف الخجول لروما من حرب الإبادة في غزة ولبنان. ويسعى عون إلى إقناع الإيطاليين بتوفير مستلزمات التمويل الأوروبي لقيادة القوة الأوروبية التي يفترض أن تتشكل من دول مثل ألمانيا وإسكندينافيا مع رغبة أميركية – إسرائيلية باستبعاد فرنسا وإسبانيا على وجه التحديد، وترك دور خاص لألمانيا.

وكانت إيطاليا الطرف الوحيد الذي فضلته الولايات المتحدة وإسرائيل لاستضافة المفاوضات بين وفد سلطة الوصاية في لبنان وكيان العدو، وتوفر روما المتطلبات اللوجستية للوفود دون أي تدخل في سياقها، لكن الاستخبارات الإيطالية تعمل بقوة من أجل رسم خارطة جديدة للوضع في لبنان، في حال كان هناك توجه لإرسال قوة إليه. علماً أن السؤال المركزي الذي لا تشير المعطيات إلى أن روما حصلت على إجابة عليه هو: هل تعتقد روما أن بمقدورها إرسال قوات إلى جنوب لبنان دون التفاهم المسبق مع حزب الله ؟
ونقلت «اللواء» من مصادر رسمية ان الرئيس عون اثار مع البابا وسيثير اليوم مع رئيس الجمهورية الايطالية ورئيسة الحكومة، موضوع البديل عن قوات اليونيفيل والحاجة الى وجود قوات دولية اخرى بديلة، والاتصالات التي تجريها ايطاليا مع الدول المعنية للإتفاق على معالجة هذا الموضوع. كما اثار كل ما يتعلق بالوضع في الجنوب وسبل تطبيق اتفاق الاطار من قبل الكيان الاسرائيلي ومنعه من مزيد من التصعيد لا سيما في ما خصّ تلال علي الطاهر التي لا زالت العقبة التي وضعتها اسرائيل امام المفاوضات مشترطة تسليمها للجيش اللبناني قبل الانسحاب من المناطق المحتلة، وهو ما يرفضه حزب الله حسب مصادره، ويُصرّ على البقاء فيها حتى انسحاب الاحتلال الى ما وراء جنوب نهر الليطاني.

المعلومات الرسمية
‏وأفادت المعلومات الرسمية التي وزعتها رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس عون "توجّه خلال اللقاءين بشكر لبنان لحاضرة الفاتيكان على كل الجهود التي تبذلها لدعمه منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إلى لبنان. ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية. ودعا الرئيس عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان، إلى مواصلة جهودهم الديبلوماسية في كل المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم. وأكد أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود".

من جهته، أعرب الفاتيكان عن قلقه حيال "صعوبات" تواجه تطبيق الاتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان، والذي تمّ التوصل إليه في حزيران بوساطة الولايات المتحدة. وقال الفاتيكان في بيان: "أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا