آخر الأخبار

بعد مار مخايل.. هل تعود محطة صوفر إلى الحياة؟ (صور)

شارك
بعد استكمال المرحلة الأولى من أعمال ترميم مبنى المُسافرين التاريخي في محطة قطار مار مخايل في بيروت بتمويل إيطالي، تتجه الأنظار إلى محطة صوفر التي لم تكن مجرد محطة عابرة، بل ساهم وجودها في تحويل هذه البلدة إلى مصيف شهير في أواخر العهد العثماني وبدايات القرن العشرين، ولا تزال أجزاء من المحطة والمسار موجودة حتى اليوم.

كانت محطة صوفر جزءًا من خط بيروت ـ الرياق ـ دمشق الذي افتُتح عام 1895. وكان الخط يعبر الجبل اللبناني، مع استخدام نظام الرفّ المسنن (cog railway) في المقاطع شديدة الانحدار باتجاه ضهر البيدر.
وكان القطار ينطلق من بيروت، ويمر بمحطات عدة، بينها صوفر وضهر البيدر، ثم يتابع باتجاه الرياق ودمشق. وكان طول خط بيروت ـ الرياق ـ دمشق نحو 147 كيلومترا ، منها حوالي 77 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية الحالية، ما جعلها مرتبطة تاريخياً بحركة المسافرين والمُصطافين والتجارة بين بيروت والبقاع ودمشق.

ويتردد ان اسم "صوفر" نفسه ربطه بعض الناس شعبيًا بصفير القطار، لكن هذا التفسير غير دقيق تاريخيًا، لأن "عين صوفر" كانت موجودة قبل إنشاء السكك الحديدية أصلًا.

والمُثير للاهتمام أيضا أن المحطة ارتبطت مباشرة بنمو صوفر كمصيف. فقد بُني فندق صوفر الكبير بالقرب من المحطة، حتى إن بعض المصادر يشير إلى أن الفندق كان على بعد عشرات الأمتار منها.

هل من مساعٍ لإعادة تفعيلها؟
في تشرين الأول 2025، قام المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا بجولة على محطات الخط بين بعبدا وصوفر، وكانت محطة صوفر إحدى المحطات التي توقف عندها الوفد. وأعلن أن المصلحة تعمل على تنظيف مسارات السكك الحديدية، إزالة التعديات عن الأملاك والمسارات، والحفاظ على البنية التحتية بحيث تكون جاهزة عندما يصدر القرار السياسي بإعادة إطلاق القطار.
والأهم أن شيا تحدث عن وجود 48 محطة قطار و403 كيلومترات من المسارات في لبنان ، مؤكداً أن الهدف هو الحفاظ عليها وعدم التفريط بها إلى حين اتخاذ قرار حكومي بإعادة تشغيل القطاع.

الا انه حتى الآن لا يوجد أي إعلان رسمي عن مشروع ممول ومقرّر لإعادة تشغيل خط بيروت ـ صوفرـ بحمدون ـ عاليه ـ البقاع/دمشق تحديداً. والموجود حالياً هو إعادة إحياء ملف السكك الحديدية على مستوى الدولة، وحماية المسارات والمحطات، مع حديث رسمي عن الاستعداد لإعادة التشغيل مستقبلاً.

وبدأت الحكومة في العام الحالي تتحرّك في ملف السكك الحديدية من خلال مشروع لتحديث وتصميم خط طرابلس ـ العبودية؛ وقد أُطلقت مناقصة بهذا الخصوص في أيار 2026، في إطار إعادة تفعيل النقل الحديدي في لبنان.

علما ان صوفر من أكثر المحطات الواعدة لإعادة التأهيل سياحياً ونقلياً، لعدة أسباب:
-موقعها الاستراتيجي بين بيروت والبقاع.
-ارتفاعها وموقعها في منطقة اصطياف تاريخية.
-وجود محطة ومسار تاريخيين يمكن إعادة تأهيلهما.
-ارتباطها بمحطات عاليه وبحمدون وضهر البيدر.
-إمكانية أن يكون الخط، في حال إعادة تشغيله، وسيلة نقل وسياحة جبلية وليس مجرد قطار ركاب عادي.
إذن هناك حاليا مسعى رسمي لإعادة الاعتبار إلى السكك الحديدية في لبنان وحماية خط صوفر تحديداً، لكن هذا المسعى لم يصل بعد إلى مرحلة مشروع تنفيذي لإعادة قطار صوفر إلى الخدمة، فالمرحلة الحالية أقرب إلى حماية الأملاك والمسارات وإعداد الأرضية السياسية والفنية لإعادة التشغيل.



لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا