آخر الأخبار

حسابات نتنياهو الانتخابية: بين المناورة التفاوضية والتصعيد العسكري ضد لبنان؟!

شارك

توحي مختلف المؤشرات الراهنة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يقدم، قبل انتخابات الكنيست، على أي تنازل يتعلق بتطبيق اتفاق الإطار مع لبنان ، بالرغم من كل التحركات التي يقوم بها الجانب الأميركي على هذا الصعيد. بل من الممكن الجزم بأن الولايات المتحدة تتفهم وجهة النظر الإسرائيلية، ولا تريد أن تمارس ضغوطًا جدية في هذه المرحلة، بل تسعى إلى رمي الكرة في الملعب اللبناني عبر الاكتفاء بقطع الوعود التي لا تتحقق، بدليل تصاعد وتيرة الخروقات في الفترة الماضية.

في الجانب اللبناني، باتت هناك شبه قناعة بهذه المعادلة، لكن في المقابل لا تزال تُطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الخيارات البديلة المتوفرة، نظرًا إلى أن الانسحاب من المفاوضات قد تكون له نتائج عكسية، خصوصًا في ظل المؤشرات على أن نتنياهو قد يفضل الذهاب إلى عملية عسكرية جديدة قبل موعد الانتخابات، لا سيما أن هذا الأمر قد يصب في صالحه في ظل المنافسة الشرسة التي يتعرض لها من قبل القوى المعارضة له. ولذلك، يبقى الخيار "المفضل" هو الاستمرار في الرهان على ما قد تقوم به واشنطن على هذا الصعيد.

في هذا السياق، تتوقف مصادر سياسية متابعة، عبر "النشرة"، عند تزايد التسريبات التي تشير إلى أن إسرائيل قد تقدم على شن عملية عسكرية تستهدف مرتفعات علي الطاهر ، بعد أن تحولت إلى عنوان إعلامي ضخم في وسائل الإعلام العبرية في الأسابيع الماضية، لا سيما بعد فشل الطروحات التي كانت تقوم على أساس انسحاب عناصر " حزب الله " منها، تمهيدًا لدخول الجيش اللبناني إليها.

وتذهب المصادر نفسها إلى الحديث عن معادلة واضحة في هذا المجال، تقوم على حاجة نتنياهو إلى صورة نصر انتخابي يستطيع أن يستثمرها، لكنها في المقابل تتضمن مخاطر مرتبطة بالانزلاق إلى مواجهة غير محسوبة قد تكون لها نتائج سلبية عليه، لا سيما إذا قادت أي عملية عسكرية إلى عودة استهداف المستوطنات الشمالية بالصواريخ من قبل "حزب الله"، أو ربما دخول الجانب الإيراني من جديد على خط المواجهات.

انطلاقًا من ذلك، يصبح من الممكن فهم طريقة تفكير رئيس الوزراء الإسرائيلي في المرحلة الراهنة، ما يعني أن أي خطوة عسكرية قد يقدم عليها مرتبطة بالقدرة على تحقيق النصر الذي يسعى إليه. أما بالنسبة إلى التركيز على علي الطاهر تحديدًا، فهو يعود إلى تصنيفها على أنها تمثل نقطة استراتيجية بسبب الطبيعة الجغرافية التي تتمتع بها.

في المقابل، تشير المصادر السياسية المتابعة إلى نقاط أخرى ينبغي أن تُؤخذ بعين الاعتبار عند البحث في هذه المسألة، تتعلق بالموقف الأميركي الرسمي، خصوصًا أن واشنطن لا تزال ترفض الذهاب إلى أي تصعيد كبير على الجبهة اللبنانية، بسبب التداعيات التي من الممكن أن تترتب على ذلك، سواء لناحية تهديد الاتفاق الإطاري مع بيروت، أو لناحية المخاطرة باندلاع مواجهة شاملة على مستوى المنطقة، لا سيما أن "حزب الله" لا يزال يعتمد سياسة عدم الرد على الخروقات.

في المحصلة، ترى المصادر نفسها أن المعطى الحاسم في هذه المسألة، أي خيارات نتنياهو، يبقى مرتبطًا بأنه يريد الفوز في الانتخابات المقبلة بأي ثمن. وبالتالي، في حال وجد أن ذلك ممكن عبر الحفاظ على المسار الحالي في التعامل مع الملف اللبناني، أي المماطلة التفاوضية دون تقديم تنازلات جوهرية، فهو لن يقدم على أي عمل عسكري كبير. أما في حال وجد أن المغامرة بمثل هذه الخطوة أمر لا بد منه، فهو لن يتردد، بغض النظر عن الموقف الأميركي.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا