آخر الأخبار

سيناريو أيلول الساخن: هي يبدأ من علي الطاهر؟

شارك

كتب ابراهيم ناصرالدين في" الديار ": لم يعد خافيا على احد ان حكومة العدو الاسرائيلي غير مستعدة لتقديم اي تنازلات، في اطار مسار التفاوض مع الدولة اللبنانية ، لكن ما نقلته اوساط ديبلوماسية عربية الى بيروت من معلومات عن استعدادات اسرائيلية للتصعيد في شهر ايلول المقبل، يثير الكثير من القلق حيال حقيقة النيات الاسرائيلية؟ !

ووفق تلك المصادر، ثمة مناخ غير مريح دفع المقاومة الى التعامل مع تلك التحذيرات باقصى درجات الجدية، بعد تقاطعها مع معلومات ميدانية تشير الى ان ثمة تحضيرات تجري على «قدم وساق» لدى قوات الاحتلال! لا تستخف المقاومة ابدا بهذه المعطيات، ولم تكن تنتظر المعلومات من خارج الحدود لادراكان جيش الاحتلال يواصل استعدادته العسكرية، للقيام بتحركات ميدانية يحتاج اليها عسكريا، وتشكل رافعة لنتانياهو في الانتخابات، ولهذا ثمة استغلال كامل لساعات الليل والنهار استعدادا لاي مفاجآت، قد لا تقتصر على منطقة على الطاهر التي قد تكون مادة للالهاء، فيما النيات العدوانية في مكان آخر. وتصف تلك المصادر الاوضاع بانها «هشة» جدا، لكن المقاومة استفادت من الدروس واستكملت جاهزيتها، لمواجهة كل الاحتمالات الدفاعية والهجومية، اعادة تأهيل منشأة علي الطاهر اكتمل باعتراف «الاسرائيليين»، خطط الدفاع باتت ايضا جاهزة. جاهزية المقاومة تشمل كل المحاور، وتبقى «العين» على مسار التفاوض الايراني- الاميركي القادر على لجم التصعيد، اقله في المدى المنظور، لان الاستقرار على المدى البعيد مرتبط بانسحاب قوات الاحتلال .

وكتب إبراهيم بيرم في " النهار ": هل حانت لحظة اقتحام القوات الإسرائيلية تلة علي الطاهر التي تتحصن فيها مجموعات لـ" حزب الله

السؤال يفرض نفسه بشدة بعدما رفعت إسرائيل وتيرة ضغطها العسكري على تلك التلة الاستراتيجية. ولقد عززت إسرائيل هذا الانطباع عندما روجت لمعلومات مفادها أن في أنفاق حصينة حفرها الحزب تحت تلك التلة، يتحصن نحو خمسين مقاتلاً، ويرجح أن بينهم ضباطاً وخبراء ينتمون إلى "الحرس الثوري الإيراني ".

كذلك يروج الإسرائيلي لفرضية أن سقوط التلة بيد جنوده بات مرهوناً بقرار ينفذه عندما تدعو الحاجة، وعندها سيضيف إلى رصيد مكاسبه العسكرية منذ بدأ تقدمه البري، مكسباً آخر ذا قيمة استراتيجية حاسمة .

واللافت أن الإسرائيلي يعزز فرضية أن تأخير تنفيذ قراره المتخذ عائد إلى مشيئة الرئيس دونالد ترامب نفسه .

فضلاً عن ذلك، فإن الجانب الأميركي هو من يوحي بأنه سبق أن عرض على لبنان حلاً يحول دون وقوع التلة بيد الإسرائيلي، مفاده أن يتقدم الجيش اللبناني ليتسلمها مع أنفاقها والسلاح المخزن فيها، في مقابل أن ينسحب مقاتلو الحزب منها ومن المواقع المحيطة، وهي استراتيجية، لكن الحزب رفض التجاوب مع العرض معلناً أنه سيواصل الدفاع عن التلة مهما كانت النتائج.الخبير اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي ما زال عند رأيه منذ البدايات، ومفاده أن إسرائيل لن تتراجع عن إنفاذ قرار اقتحام تلة علي الطاهر. ويقول لـ"النهار": "القرار متخذ باقتحام ذلك الموقع مهما طال الوقت، فهو جزء أساسي من قاعدة النيران والدعم والإسناد التي تخمن إسرائيل أن الحزب يملكها وتشكل أحد عناصر قوته، والقرار أيضاً يقضي بالسيطرة على المواقع المجاورة مثل الدبشة والنبطية الفوقا وكفرتبنيت. إضافة إلى ذلك، فإن القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل ترى أن كل ما أنجزته جنوباً سيبقى ناقصاً ما لم تتم السيطرة على "التلة والمواقع المجاورة". ويخلص شحيتلي إلى الاستنتاج: "أقدّر أننا ماضون نحو جولة مواجهات جديدة في الجنوب". وفي هذا السياق تقول مصادر على صلة بالحزب إنه يتعامل برباطة جأش وبرودة أعصاب مع مسار التهويل والتهديد الإسرائيلي المتصاعد، لا لأنه يستبعد احتمال الهجوم، بل لأنه أعدّ العدة للمواجهة. ويرى أن المعركة المنتظرة لن تكون نهاية المطاف، بل هي إحدى محطات المواجهة التي بدأها في 2 آذار الماضي. وإن المعركة إن حصلت فلن يتعامل معها الحزب على أساس أنها موضعية محدودة بالتلة وجوارها، لذا فمن الطبيعي أن يضع في قائمة الحسابات والاستعدادات توسيع دائرتها .

وكتب إبراهيم حيدر في" النهار ": تغيّر المشهد بعد الجولة السابعة للمفاوضات في روما، إذ أن الآلية التي تسير على أساسها المفاوضات لم تعد مجدية، في ظل المراوحة القائمة والتعجيز الإسرائيلي للمطالب اللبنانية، وغض النظر الأميركي المتوافق مع عدد من الشروط الإسرائيلية. المفارقة أن المفاوضات لم تعد تأتي على اتفاق الهدنة 1949، أو على الأقل تعديله بما يتوافق مع الواقع الراهن، ولا حتى إشارة إلى القرارات الدولية ومن بينها القرار 1701، وها نحن اليوم أمام تفاوض حول المناطق التجريبية. تبين أن إسرائيل تفاوض بأحزمة نارية وتضغط على الدولة اللبنانية برضى أميركي، وكأنها تتحضر لعملية عسكرية مقبلة في علي الطاهر ضد "حزب الله". ويمكن أن يقدم "حزب الله" على تنفيذ عمليات هجومية ضد الجيش الإسرائيلي في حال قرر التوغل نحو المنشأة تحت الأرض. وإذا كانت الشروط الإسرائيلية يرتفع سقفها في كل جولة مفاوضات، ومنها ليس مصادرة سلاح "حزب الله" فحسب، بل طلب إتلافه عند العثور عليه، وهو ما رفضه الوفد العسكري اللبناني الذي يطرح الاحتفاظ بالسلاح والاستفادة منه، يرفض "حزب الله" كل الصيغ المطروحة لبنانياً لحصر السلاح، بما فيها تسليم مواقع للحزب، بينها تلة علي الطاهر التي يحكى أنها تضم عشرات المقاتلين بينهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني، إذ يرفض الحزب خروج مقاتليه بعد فتح ممر آمن، وتسليمها للجيش .

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا