آخر الأخبار

بعد طول انتظار.. البرلمان يقرّ قانون العفو العام ونواب يعلّقون

شارك
بعد طول انتظار، أقرّ مجلس النواب اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، بعد إدخال تعديلات عليه، في خطوة وُصفت بأنها ذات أبعاد إنسانية وسياسية، فيما رافقت مناقشة الملف اعتراضات داخل القاعة وانسحاب نواب من " التيار الوطني الحر " وكتلة "الوفاء للمقاومة" على خلفية عدم حضور وزير الدفاع ميشال منسى لتلاوة موقف الجيش.

وجاء إقرار القانون خلال الجلسة التشريعية التي استأنفها المجلس برئاسة رئيسه نبيه بري ، لمتابعة درس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.

وفي مستهل الجلسة، أعلن بري حصول تواصل مع قائد الجيش، قائلاً: "تواصلنا مع قائد الجيش والأجواء جيّدة واتّفقنا على أن ننفّذ ما اتّفقنا عليه أمس".

إلا أن الجلسة شهدت انسحاب نواب " التيار الوطني الحر" وأعضاء كتلة "الوفاء للمقاومة"، احتجاجاً على عدم حضور وزير الدفاع ميشال منسى لتلاوة كلمة الجيش بشأن ملف العفو العام.

وفي هذا السياق، قال النائب إبراهيم الموسوي، عقب انسحاب أعضاء "الوفاء للمقاومة": "انسحبنا للأسباب نفسها التي انسحب من أجلها نواب التيار الوطني الحر، فلا يجوز لأحد أن يمنع وزيراً من الإدلاء برأيه".
بدوره، اعتبر النائب سليم عون أن "وزير الدفاع يُمنع من إعطاء رأي الجيش اللبناني ووزارته"، موضحاً أن قرار الانسحاب جاء رفضاً لتسجيل ما وصفه بالمخالفة في حضور النواب. وسأل: "ما الذي يمنع الاستماع إلى رأي قيادة الجيش بملف العفو العام؟ نحن نقضي على الجيش معنوياً ومادياً".

من جهته، قال النائب إبراهيم كنعان إنه انسحب من الجلسة اعتراضاً على ما اعتبره "سابقة" تتمثل بمنع وزير الدفاع من الكلام.

أما النائب سيمون أبي رميا، فشدد على أن النقاش يتجاوز عدد السجناء الذين سيشملهم القانون، قائلاً: "السؤال اليوم ليس كم سجين يجب أن نخرج من السجن، بل أي دولة نريد أن نبني؟"، مضيفاً: "نحن ضد أن يتحوّل العفو العام إلى بديل عن العدالة".

في المقابل، وصف النائب بلال عبدالله إقرار قانون العفو العام بأنه "عمل تاريخي"، معتبراً أن ملف العفو العام "له طابع إنساني قبل أن يكون له طابع طائفي". وقال إن إقرار القانون يطوي "صفحة سياسية كان فيها مكوّن لبناني مستهدفاً من نظام وأجهزة أمنية والمحكمة العسكرية".
بدوره، قال النائب عماد الحوت إن "رئيس الحكومة نواف يعبر عن موقف الحكومة بحسب الدستور وهذا ما قام به والدستور فوق الجميع، والرئيس بري سيد المجلس النيابي فقط".
أيضاً، قال النائب عدنان طرابلسي من مجلس النواب بعد اقرار قانون العفو العام: "أشكر بري وسلام على سعيهما الحثيث ونحن مع العدالة ومع رفع الظلم واليوم تحقّق ما كنا نصبو اليه".

وبالتوازي مع ملف العفو العام، تابع المجلس جدول أعماله، وبدأ النواب درس ومناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503، المتعلق بتعديل بعض مواد قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.
من ناحيته، قال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من مجلس النواب إنه "أخطأ من قال إن هناك من يضع وزيراً معيناً بوجه طائفة معينة".


أضاف: "هناك مؤسسة عسكرية يجب احترام قرارها ورأيها والمؤسسة تتحدث باسم شهداء وهؤلاء الشهداء من كل الطوائف".


واعتبر أن "قانون العفو الذي صدر اليوم عُمل عليه بجهد وتحملنا ما لا يُحتمل وأشكر بخاصة النواب الذين عملوا وخُوّنوا"، لافتاً إلى أن "اعادة تكرار منع وزير الدفاع من إلقاء كلمة من رئيس الحكومة هو قرار خاطىء وغير دستوري".


وأكد أن "قانون العفو اليوم اتفقنا عليه بالسياسة لطي صفحة والحكومة مسؤولة عن رفع الظلم ويمكنها القيام بإعادة المحاكمات وتصليح التمييز".
بدوره، كتب النائب وليد البعريني عبر حسابه على منصة "أكس": نبارك للبنان واللبنانيين إقرار قانون العفو العام بعد طول انتظار، آملين أن يكون هذا الاستحقاق الوطني صفحة جديدة تُنصف من يستحق الإنصاف، وتُعيد للعدالة معناها، وللدولة هيبتها".

أضاف: "العفو ليس نسيانًا للحق، بل تغليب للرحمة والحكمة، حين تلتقيان مع مقتضيات العدالة والمصلحة الوطنية".
كذلك، كتب النائب محمد سليمان عبر منصة "آكس":" الحمدلله… حمداً يليق بكرمك وفضلك. مبارك لكل المظلومين ولأهاليهم والشكر لكل من وقف وساند الحق وإنصف كل مظلوم".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا