آخر الأخبار

الاحتلال يحضّر لنسف اتفاق الإطار وهذه استنتاجات الجيش حول النيات الإسرائيلية

شارك
كتب عمر البردان في" اللواء": يقابل لبنان رفض إسرائيل تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، بالإصرار على مطالبه لناحية إلزامها بوقف إطلاق النار بشكل نهائي وتوسيع إطار المناطق التجريبية .
وإذ أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تشهد تقدما، فإن لبنان لا زالت لديه خشية من أن تكون إسرائيل تحضر لتعطيل المفاوضات، أو إبقائها في حالة جمود إلى حين موعد الانتخابات التشريعية، في شهر تشرين الأول المقبل. وأكثر ما يقلق بيروت من النوايا المبيتةللاحتلال، أن يكون هدفه من عملية المراوحة التي تخيم على المسار التفاوضي، التحضير لعمل عسكري واسع يستهدف أنفاق " حزب الله " في تلة علي الطاهر، في محاولة للسيطرة عليها بشكل نهائي.
وهذا أمر في حال حصوله قد يطيح بالمفاوضات الجارية برمتها. وفي الوقت الذي ينتظر أن يزور بيروت في الأيام المقبلة الجنرال جوزف كليرفيلد قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية ورئيس لجنة التنسيق العسكرية المشرفة على تنفيذ وقف الأعمال العدائية بين لبنان واسرائيل المعروفة باسم لجنة “الميكانيزم”، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في ملف المفاوضات، لناحية التأكيد على أهمية استمرارها لما فيه مصلحة جميع الأطراف، والبحث في الوسائل التي ستعتمدها لوقف المماطلة الإسرائيلية ، باعتبار أن مهمة المسؤول الأميركي، لا تستهدف الإشراف الميدانيّ المباشر على انتشار الجيش اللبنانيّ في الجنوب، بل تتمحور حول حركة مكثّفة بين بيروت وتل أبيب، في محاولة لتقريب وجهات النظر والبحث عن قواسم مشتركة تتيح إعادة إحياء المسار التفاوضيّ الذي اصطدم بجدار التباينات الحادّة في آليّات التنفيذ وتوقيتها وضماناتها.

وكتب حسين زلغوط في" اللواء":باتت المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية معلّقة على تداخل معقّد بين الحسابات الأمنية والسياسية والعسكرية، وليس فقط حول كيفية تثبيت وقف إطلاق النار أو آلية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، فيما يدفع الجنوب اللبناني وأهله يومياً ثمن هذه الحرب التي ما تزال مفتوحة من جانب واحد. فبينما يجلس الوفدان اللبناني والإسرائيلي إلى طاولة التفاوض برعاية أميركية، تستمر الضربات الإسرائيلية على عدد من البلدات الجنوبية، في مشهد يطرح سؤالاً بالغ الأهمية: هل تريد إسرائيل فعلاً الوصول إلى تسوية، أم أنها تستخدم التفاوض لإدارة المرحلة ريثما تنضج ظروفها السياسية والأمنية؟
الجولة السابعة من المفاوضات في روما انتهت الاسبوع الفائت من دون اختراق حقيقي، في وقت بقيت فيه الفجوة واسعة بين المطالب اللبنانية وبين الشروط الإسرائيلية. لبنان يريد تثبيت وقف الأعمال العسكرية، توسيع المناطق التي يمكن أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وفتح الطريق أمام عودة الأهالي وإعادة إعمار القرى المتضررة، فيما تبدو إسرائيل متمسكة بمنطق مختلف يقوم على أولوية التحقق الأمني قبل أي انسحاب إضافي، وقد تزامن ذلك مع استمرار الغارات، الأمر الذي جعل المفاوضات تبدو وكأنها تجري تحت سقف النار لا في ظل هدنة مستقرة.
قد يكون من مصلحة الحكومة الإسرائيلية إبقاء الملف اللبناني في منطقة رمادية، لا حرب شاملة، ولا تسوية نهائية، ولا انسحاب كامل، وإنما ضغط عسكري متواصل بالتوازي مع التفاوض. فهذه المعادلة تسمح لإسرائيل بأن تقول لجمهورها إنها لا تتنازل عن أمنها، وفي الوقت نفسه تترك باب التسوية مفتوحاً أمام الوساطة الأميركية. وتشير قراءات متداولة إلى أن الانتخابات باتت عاملاً مؤثراً في توقيت أي خطوة إسرائيلية كبيرة، بما في ذلك الانسحاب، الأمر الذي يجعل هامش الحركة أمام المفاوضين اللبنانيين أكثر ضيقاً. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى أي حدٍّ تريد واشنطن استخدام نفوذها على إسرائيل؟ وهل تمارس ضغطاً حقيقياً من أجل تسريع الانسحاب، أم أنها تركز قبل كل شيء على ضمان تنفيذ الشق الأمني الذي تطالب به تل أبيب؟ اما بالنسبة إلى لبنان، التحدي لا يقتصر على انتزاع انسحاب إسرائيلي إضافي، بل يتمثل في منع تحويل المفاوضات إلى مسار طويل بلا سقف زمني، فيما يستمر الجنوب تحت النار. فكل يوم إضافي من الانتظار يعني مزيداً من الضغط على الأهالي، ومزيداً من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية، ومزيداً من القلق بشأن قدرة الدولة على استعادة الحياة الطبيعية في المناطق الحدودية.

وكتب عماد مرمل في" الجمهورية": من الواضح، أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة لوقف إطلاق النار و«صيغة الإطار» أدّت إلى تراجع حماسة السلطة السياسية للمشاركة في جلسة التفاوض الثامنة، من دون أن تكون قد حسمت قرارها النهائي بعد، وبات هناك اقتناع لدى كُثر على المستويين السياسي والعسكري في لبنان، بأن بنيامين نتنياهو لن يعمد إلى أي انسحابات جديّة قبل انتخابات الكنيست المقرّرة في الخريف المقبل، وبالتالي سيراوغ حتى ذلك الحين بأشكال مختلفة، خصوصاً أنه لا يتعرّض إلى ضغط أميركي حقيقي. وتؤكّد مصادر عسكرية في الجيش لـ«الجمهورية»، أن كل المؤشرات تدل إلى أن الجانب الإسرائيلي إنما يناور ويكسب الوقت حتى موعد الانتخابات في أواخر تشرين الأول المقبل، مشيرةً إلى أنه لا يبدو في وارد الإقدام قريباً على إخلاء أي مناطق تجريبية محتلة.وتلفت المصادر، إلى أن تشكيك الإسرائيليين في مهمات الجيش، «وما نُقل عن اعتراضهم لدى الولايات المتحدة على تحرّكاته واتهامه بالتنسيق مع «حزب الله»، إنما كلّها قنابل دخانية للتمويه على الحقيقة، وهي أن تل أبيب تتهرّب من مسؤولياتها والتزاماتها، وتبحث دائماً عن ذرائع وحجج لتبرير بقاء احتلالها وعدم انسحابها من مناطق تجريبية محتلة». وتوضح المصادر، أن الإسرائيلي يسعى إلى أن يتحقق بنفسه من إجراءات الجيش «وهذا طرح كان ولا يزال مرفوضاً»، كاشفةً أن تل أبيب رفضت أي دور للفرنسيين في هذا المجال، كذلك اعترضت على تولي دول معينة آلية التحقق، بينما لا تزال إمكانية الاستعانة بدول أوروبية أخرى قيد البحث. وتشير المصادر، إلى أن الإسرائيلي كان يحاول حصر التحقق به، لأنه يفضّل عدم وجود أي شاهد عيان على ارتكاباته في الجنوب، ويتمنّى لو أن أحداً لا يحل مكان قوات «اليونيفيل» عندما تغادر.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا