نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل " تقريراً جديداً تناول تكرار حوادث دخول مدنيين إسرائيليين إلى مناطق عسكرية مغلقة قرب الحدود اللبنانية ، وما يترتب على ذلك من استنفار للقوات الإسرائيلية وتحويلها عن مهمات أمنية أخرى في المنطقة.
وبحسب التقرير الذي ترجمهُ " لبنان24 ، وصلت حافلتان تقلان أطفالاً ومعلمين من مدرسة ابتدائية تابعة للمجتمع اليهودي الحريدي إلى منطقة عسكرية مغلقة عند الحدود مع لبنان ، قبل أن تتابعا طريقهما باتجاه السياج الحدودي، ما استدعى تدخل جنود إسرائيليين لإعادتهم.
وأشار التقرير إلى أن المجموعة كانت تسعى للوصول إلى قبر حاخام في الجهة الأخرى من الخط الحدودي، من دون تحديد هوية الحاخام أو الخلفية
الدينية المرتبطة بزيارة قبره.
وشدد التقرير على أن المنطقة الحدودية مغلقة أمام المدنيين لأسباب أمنية، في ظل وجود "
حزب الله " على الجانب اللبناني، وأن الجيش
الإسرائيلي أصدر تعليمات تطلب من المدنيين عدم دخول تلك المناطق.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، مشيرة إلى أن 15 إسرائيلياً عبروا، يوم الثلاثاء الماضي، إلى داخل الأراضي اللبنانية قرب بلدة الغجر، وكان معظم أفراد المجموعة من الفتيات المراهقات.
ووفق التقرير، بقيت إحدى الفتيات داخل الأراضي اللبنانية من دون معرفة مكانها لنحو أربع ساعات، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إرسال وحدة استطلاع تابعة للفرقة 91 للبحث عنها وإعادتها.
كذلك، ذكر التقرير أن جنود احتياط كانوا في إجازات عائلية استُدعوا مجدداً وارتدوا زيهم العسكري للمشاركة في عملية البحث.
وتزامنت الحادثة، بحسب الصحيفة، مع انشغال قيادة المنطقة الشمالية بالتعامل مع حادث أمني في مجدل زون بجنوب لبنان، حيث أدى انفجار داخل مبنى مفخخ إلى مقتل قائد سرية ومسعف قتالي إسرائيليين، وإصابة أربعة جنود بجروح خطيرة.
ونقل التقرير عن ضباط تحدثوا إلى وسائل إعلام إسرائيلية أن تكرار دخول المدنيين إلى المناطق المحظورة بدأ يفرض تحدياً عملياتياً على القوات المنتشرة على الحدود.
وأوضح هؤلاء أن قوات قد تكون مستعدة لتنفيذ كمين أو عملية اعتقال، قبل أن تضطر إلى تأخير المهمة أو إلغائها بسبب عبور مدنيين السياج، معتبرين أن مثل هذه الحوادث يمكن أن تكشف تحركات القوات وأوقات استجابتها، فضلاً عن احتمال تعرض أحد المتسللين للخطف.
وبحسب التقرير، فقد عبّر جنود كانوا موجودين في المنطقة الحدودية عن غضبهم من هذه التصرفات، في ظل ما تفرضه عليهم من مهمات إضافية ومخاطر أمنية.