كشف مصدر على صلة وثيقة بالمفاوضات اللبنانية الأميركية الاسرائيلية أنه خلال الجلسة التي انعقدت في روما قبل أيام، وبعد التهديدات التي وجهها الجيش الاسرائيلي بإخلاء بلدة المنصوري، غادر رئيس الوفد المفاوض اللبناني السفير سيمون كرم القاعة احتجاجاً، وأبدى رغبة بالانسحاب من المفاوضات ووقف الاجتماع.
إلا ان اتصالاً أجري معه من
القصر الجمهوري شدد على ضرورة العودة إلى الجلسة وعدم مقاطعتها، على أن يطلب من الجانب الأميركي معالجة التهديد على المنصوري .
واضاف المصدر أن السفير كرم لم يكن مرتاحاً للطلب الذي ورده من
بعبدا وناقش المتصل بالأمر مطولاً، لافتا إلى أن الجانب الاسرائيلي ليس في وارد التجاوب مع أي مطلب لبناني وانه يناور ويربح الوقت ما ينعكس سلباً على صدقية الجانب اللبناني ورغبته في إنجاح المفاوضات.
إلا ان كرم، ونتيجة إلحاح بعبدا عاد إلى الجلسة على مضض، فيما
بادر الوفد الأميركي إلى طلب تعليقها لمزيد من التشاور .
وقال مصدر على صلة وثيقة بالمفاوضات أنه لا يستطيع الجزم بأنَّ الاجتماع الذي قيل انه سيكون في أول أيلول، سيعقد بالفعل وان الأمر رهن التطورات التي ستجري خلال الأيام القليلة المقبلة .
وتقول معلومات "
لبنان24 " أن لا موعد محدداً للجلسة المقبلة خلافاً لما تم تسريبه وأن تاريخ أول أيلول كان مجرد اقتراح مبدئي أورده الوفد الأميركي من دون الالتزام به بشكل رسمي.
وفي المعلومات أيضاً أنَّ ما قيل عن تقدم تحقق في موضوع الأسرى اللبنانيين لدى العدو، فإنه اتسم بالمبالغة لأن ما قدمه الوفد
الإسرائيلي من لوائح عن رفاة يهود قتلوا في الأحداث اللبنانية العام 1975 وما بعده، ومعرفة مصير الطيار رون أراد، هو عملياً مطلب تعجيزي غير قابل للتحقيق لبنانياً لأن لا معلومات لدى الجانب اللبناني عن مصير رون أراد وكذلك لا معطيات دقيقة حول الضحايا اليهود الذي قتلوا خلال الحرب .
وتقول المعلومات إن الوفد الاسرائيليّ لجأ إلى هذا المطلب للتهرب من إعادة الاسرى اللبنانيين المقاتلين الذين ينتمون إلى"
حزب الله "، فيما يسعى إلى المماطلة في إعادة الاسرى المدنيين إلى ما بعد تحقيق "انجازات" جدية لاسيما ما يتعلق منها بمستقبل حزب الله وسلاحه.