أكّد وزيرا الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان، الخميس، رفضهما الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، وضرورة الضغط على إسرائيل لاحترام وحدة الأراضي السورية، بالتوازي مع عزمهما تكثيف التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، وتعزيز التنسيق في مجالي الدفاع ومكافحة الإرهاب، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في العاصمة التركية أنقرة.
وخلال المؤتمر، قال الشيباني إن دمشق وأنقرة وضعتا الملفات الاقتصادية والسياسية المشتركة في مقدمة أولوياتهما. وأكد الشيباني أن دمشق وأنقرة تعتبران الاستقرار ومكافحة الإرهاب أساساً للشراكة بينهما، وشدد على أن الحكومة السورية ماضية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وإنهاء أي وجود للسلاح خارج الإطار القانوني. وأضاف أن "سوريا الموحدة والخالية من الإرهاب والميليشيات تشكل جداراً متيناً لحماية الحدود المشتركة"، كما لفت إلى اتفاق الجانبين على دعم الجهود التي يقودها العراق ولبنان لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
يتأكد اكثر يوما بعد يوم، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، أنّ سوريا والعراق ولبنان تسير نحو مرحلة جديدة، برعاية تركية، وسعودية أميركية أيضًا، مرحلة قوامها، اولا حصر السلاح بيد الشرعية ونزع سلاح الميليشيات وهو في معظمه ايراني (وبعضه كردي، في سوريا، جار الحوار حوله بين دمشق وقسد). وثانيا تحرير الارض من الاحتلال الإسرائيلي وارساء الاستقرار الثابت بين سوريا ولبنان من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد خروجها من الاراضي التي تحتلها ووقف اعتداءاتها وانتهاكاتها للاراضي اللبنانية والسورية. وثالثا، التعاون الاقتصادي والتجاري خاصة في مجال النفط والطاقة، بين الدول الثلاث وتركيا.
الحركة الدبلوماسية والسياسية والوزارية التي لا تهدأ على خط انقرة - بيروت - دمشق - بغداد، والتي سجلت زيارات نشطة متبادلة على مستوى رفيع في الايام الماضية، تثبت ان هذا "الحلف" او "المحور" قيد الانشاء، وستكون كل عاصمة فيه سندا ودعما للعاصمة الاخرى، لا معرقلا او متدخلا في شؤونها، لتحقيق الأهداف المذكورة اعلاه وعلى رأسها حصر السلاح. وهذا ما سنراه في المرحلة المقبلة سيما على خط بيروت - دمشق ودمشق - بغداد، تختم المصادر.