يقترح
لبنان وقف عمليات التفجير
الإسرائيلية في الجنوب، على أن تُسلّم المنشآت العسكرية إلى الجيش أو تُقفل الأنفاق. إلا أن تنفيذ هذا الطرح، وفق ما قال مصدر عسكري لـ"
لبنان24 " يحتاج إلى معلومات دقيقة عن مواقع المنشآت ومسارات الأنفاق ومداخلها وحالتها بعد العمليات العسكرية.
وهذا يعني أن المرحلة المقبلة قد تفتح ملفًا لم يُعلن عنه حتى الآن، يتعلق بتسليم الجيش خرائط عسكرية وبيانات ميدانية عبر
الولايات المتحدة أو جهة التحقق.
ومن دون قاعدة معلومات مشتركة، قد يصبح الجيش مسؤولًا عن تعطيل منشآت لا يملك صورة كاملة عنها، ما يعقّد مهمته ويؤخر إعادة فتح المناطق أمام السكان.
من ناحية أخرى، واجه الجيش خلال توسيع انتشاره في الجنوب حوادث ناجمة عن أجسام مشبوهة، بينما تبادلت الأطراف الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عنها. وأظهرت هذه الحوادث أن دخول
المناطق المتضررة لا يحتاج إلى قوات انتشار فقط، بل إلى قدرة تقنية تحسم طبيعة العبوات ومصدرها.
ومن هنا، قد تبرز الحاجة إلى إنشاء غرفة تحقيق ميدانية تضم خبراء من الجيش وجهة دولية، تتولى فحص الحوادث وتوثيق نتائجها قبل "استغلالها" أو توظيفها سياسيًا. فغياب مرجعية مستقلة لتحديد المسؤولية يسمح بتحويل كل انفجار إلى ذريعة لتجميد الانسحاب أو تعطيل انتشار الجيش.