آخر الأخبار

أكثر من ٨٠٠ ألف دراجة نصفها غير مسجّل: جمهورية على "دولابَين"!

شارك

سينتيا سركيس

خاص موقع Mtv
القوانين في لبنان، موجودة، لكنها في إجازة، والإجازة هذه مستمرة، إلى أجل غير مسمّى، طالما "فالت الملق"، وطالما نحن جمهورة من الفوضى التي لا تجد من يضرب بيد من حديد.
لقد تحوّلنا في السنوات الأخيرة إلى أشبه بجمهورية من "الموتويات"... يشعر من في سيارته أنه محاصرٌ من قبل الدراجات، تأتيه من كل حدب وصوب، لتجعله مشروع مجرم بين لحظة وأخرى... فما الذي يحصل؟

لا بدّ أن الأزمة الاقتصادية التي عصفت ولا تزال بلبنان أدت إلى انتشار ظاهرة الدراجات النارية بشكل كبير، وقد أدى ارتفاع أسعار المحروقات إلى تفاقم الأزمة ولجوء كثر في لبنان إلى الدراجة لتوفيرها المحروقات كما الوقت، فحجمها الصغير هو الخيار الأفضل والأسرع في زحمات السير الخانقة في لبنان، كما انها حاجة حقيقية في ظل غياب النقل العام المنظم. إلا أن ما يفاقم المشكلة هو في عدم التزام غالبية سائقيها لأبسط قواعد السلامة المرورية من حيث وضع الخوذة واحترام قوانين السير، فتتحوّل هنا الحاجة إلى فوضى، والفوضى إلى عرف، والعرف إلى واقع تتعايش معه الدولة وكأنه أمر طبيعي.
إذ قد لا يمرّ يوم من دون أن تشاهد مظاهر غريبة عنوانها الدراجات النارية، فإما عائلة بأفرادها كافة مصطفين على دراجة واحدة، أو شخصا يحمل فرنا على خاصرته أثناء قيادته لدراجته، أو حتى تشاهد عرضًا يتفوّق على أي عرض آخر قد تشاهده في السيرك مثلا.
يشرح الباحث محمد شمس الدين أن التقديرات تشير إلى انه بات هناك حوالى 800 ألف دراجة نارية على طرقاتنا، وذلك تبعا لاحتساب ما تم استيراده في السنوات الاخيرة، والغالبية الساحقة منها تنتشر في بيروت وجبل لبنان، مشيرا في حديث لموقع MTV إلى أن نصف هذه الكمية على الأقل غير مسجّلة.
ويلفت شمس الدين إلى أن وزير الداخلية أصدر قراراً قبل اشهر بمنع المعارض، الشركات، والتجار من بيع أو تسليم أي دراجة نارية أو (ATV) جديدة أو مستعملة قبل إتمام عملية تسجيلها رسمياً وإصدار لوحاتها. كما يُلزم القرار البائعين بتقديم "خوذة حماية" إجبارية لكل مشترٍ لتعزيز السلامة المرورية، إلا أن أحدا لا يلتزم بذلك، ويقول: "الدولة متهاونة، ومن يُفترض أن يكونوا حريصين على فرض الأمن وتوقيف المخالفين، يستفيدون من حال الفوضى هذه لتحصيل ما امكنهم".

هيبة الدولة لا تُقاس بعدد الحواجز الأمنية، بل بالقوانين التي تُطبّق على الجميع بلا استثناء، وطالما بقي المشهد على حاله، والفوضى على حالها، فسنبقى جمهورية "على عجلتين".
MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا