آخر الأخبار

مفاوضات روما تتواصل اليوم ولبنان يطالب بوقف النار والانتهاكات.. واشنطن تجدّد دعمها للمفاوضات المباشرة

شارك
قالت الولايات المتحدة ، بلسان وزير خزانتها، سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن تقدماً أُحرز في المحادثات بشأن مضيق هرمز، ورجّحت التوصل خلال يوم أو يومين إلى اتفاق يعيد فتحه، فيما أكدت قطر تقدّم الوساطة الإقليمية، رغم استمرار إيران في نفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
وأشار بيسنت إلى رصد عدد كبير من السفن تخرج من المضيق حتى في الوقت الحالي.
وجاءت المواقف المتباينة بشأن المحادثات بينما تعرّضت سفينة بضائع سائبة لمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عُمان، في أحدث حادث أمني داخل المضيق، ما عكس استمرار هشاشة الوضع الميداني، رغم تصاعد التحركات الدبلوماسية، وأبرز أن الخلاف لم يعد يقتصر على إعادة فتح الممر، بل امتد إلى شكل إدارة الملاحة والصلاحيات التي تطالب إيران بالاحتفاظ بها.
من جهته ، قال مصدر إيراني كبير مشارك في المحادثات مع سلطنة عُمان، الثلاثاء، إن طهران تريد السيطرة على حركة دخول السفن إلى مضيق هرمز، ومراقبة السفن المغادرة مع الاحتفاظ بإمكان التدخل عند الضرورة، ضمن خطة مؤقتة تبحثها الدولتان لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.
وأوضح المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء، أن السفن المغادرة ستستخدم مساراً يمر بين إيران وعُمان، على أن تمنح السلطنة تصريح الخروج بعد إخطار طهران. ووصف ذلك بأنه «الفكرة العامة التي تخضع للنقاش حالياً»، مضيفاً أنه من غير المرجح أن تغيّر إيران موقفها الحالي.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، القيادة الإيرانية بازدواجية المواقف، وقال إنها طلبت الاجتماع وبدأت محادثات ثم أنكرتها علناً. وصرح للصحافيين في البيت الأبيض: «المحادثات جارية الآن، وهذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة».
ولوّح ترمب باستمرار الحصار البحري إلى حين التوصل إلى اتفاق أو ما سماه «الاستسلام الكامل»، وجدد تعهده منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة وحصرت اتصالاتها في سلطنة عُمان.

لبنانيا، ذكرت معلومات أن اليوم الأول من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل انعقد في روما وسط أجواء دقيقة وحساسة، وأن رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض ألقيا مداخلتين مطولتين عن حجم الاعتداءات والتفجيرات المتواصلة في الجنوب، وتواصل البحث في الملفات وفي مقدمها ترسيم الحدود البرية والمناطق التجريبية وتفجير الأنفاق وعمليات هدم القرى. وأشارت المعلومات إلى أن الوفد اللبناني المفاوض رفض مناقشة الملفّ الاقتصادي.
وقالت مصادر قصر بعبدا أن الوفد اللبناني طالب بإعادة تجديد وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، والإصرار على وقف الخروقات الإسرائيلية . وأشارت إلى أن الوفد اللبناني أصرّ على نقل مطلب الالتزام بوقف النار إلى المستوى السياسي الإسرائيلي بانتظار الأجوبة، والجانب الأميركي متفهم جداً لهذا الطلب.
واكدت وزارة الخارجية الأميركية دعمها لحكومتي لبنان وإسرائيل للمضي قدماً في المفاوضات المباشرة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، في منشور على «أكس»،، أعادت السفارة الأميركية في لبنان نشره على صفحتها: «انطلاقاً من الزخم الذي أعقب اجتماع الرئيس ترامب مع الرئيس عون ورئيس الوزراء نتنياهو، والنجاح الذي حققته أولى المناطق التجريبية في جنوب لبنان، بدأت اليوم في روما أحدث جولة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، والتي ستستمر حتى السادس من آب».
وأضاف: «تجمع هذه المحادثات فرقاً فنية من كلا الحكومتين لتعزيز التنفيذ الكامل للإطار الثلاثي، بما في ذلك عملية المناطق التجريبية، والتحقق من نزع سلاح حزب الله وغيره من التهديدات الأمنية المدعومة من إيران، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ووضع الأسس لاتفاق شامل للسلام والأمن».
وأكد المتحدث التزام الولايات المتحدة الكامل «بدعم الحكومتين في المضي قدماً بهذه العملية بما يحقق أمناً دائماً للبلدين، ويزيل التهديدات الأمنية لإسرائيل، ويعيد سلطة الدولة اللبنانية في جميع أنحاء الجنوب».
وأكد مسؤول أميركي أن موقف واشنطن "لم يتغير"، ويتمثل في أنه "لا مكان لأي بنية تحتية إرهابية في جنوب لبنان"، مشدداً على أن نزع سلاح "حزب الله" وتفكيك ما تبقى من تلك البنى يمثلان "شرطًا أساسيًا" لتنفيذ اتفاق الإطار.

وأشار في الوقت ذاته إلى أن الاتفاق يرسم مساراً واضحاً ومتدرجاً تستعيد بموجبه القوات المسلحة اللبنانية ممارسة سلطتها السيادية بصورة فاعلة، بحيث تصبح حيازة السلاح حكراً على الدولة اللبنانية، مع إزالة البنى التحتية المرتبطة بها، بما يمهّد لتحقيق أمن مستدام. ولفت إلى أن واشنطن أجرت اتصالات منتظمة مع الجانبين، وشددت خلال تلك الاتصالات على أهمية الحفاظ على الزخم الديبلوماسي، موضحاً أن "الهدف المشترك يتمثّل في التنفيذ الكامل لهذا الإطار، بحيث يصبح جنوب لبنان خالياً من البنية التحتية الإرهابية، وينزع سلاح "حزب الله"، وتعيد الدولة اللبنانية بسط سلطتها الكاملة، وتُهيأ الظروف لإعادة انتشار تدريجية وتحقيق أمن مستدام".

وكتبت" نداء الوطن":أوضح مصدر سياسي رفيع أن اليوم الأول من اجتماعات روما، انطلق على مستوى التفاصيل التقنية والتفصيلية للآليات التنفيذية الخاصة بـ"المناطق النموذجية"، مشيراً إلى أن النقاش كان مباشراً ومركزاً على الجوانب العملية قبل الدخول في أي استحقاقات سياسية أوسع.
وقال المصدر إن الوفد اللبناني وضع على الطاولة مطلباً ملحاً بإعادة تجديد وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، مع إصرار على وقف الانتهاكات التي يمارسها الجانب الإسرائيلي. وأضاف أن الوفد اللبناني أصرّ على رفع هذا الملف إلى المستوى السياسي الإسرائيلي بانتظار أجوبة واضحة، في حين أبدى الجانب الأميركي تفهماً كبيراً لهذا الطلب واعتبره مدخلاً ضرورياً لأي تقدم في المسار التفاوضي.
ولفت المصدر نفسه إلى تطور لافت سجل خلال الجلسة، حيث تراجع الوفد الإسرائيلي لأول مرة عن موقفه السابق بشأن الحدود البرية. وأوضح أن الطرف الإسرائيلي أبدى استعداداً للعمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً، وهو ما يفسّر وجود خبير قانوني دولي ضمن تركيبة الوفد اللبناني المشارك في روما.
أما المطلب الثالث الذي طرحه الجانب اللبناني فتمثل في الانتقال إلى البحث في مناطق نموذجية جديدة، لكن بعد التوصل أولاً إلى الآلية التنفيذية والتقنية الخاصة بالمناطق النموذجية التي يجري التفاوض بشأنها حالياً. وقال المصدر إن لبنان طرح مناطق نموذجية "كبيرة" من حيث المساحة، وبالتالي هي تحتاج إلى آلية تنفيذية دقيقة وتفاصيل تقنية محدّدة لتحديد كيفية العمل بها على الأرض وتفادي أي التباس ميداني.
وأشار المصدر إلى أنه سيتم في الجولات المقبلة التباحث حول هوية الطرف الثالث الذي سيتولّى مهمة التحقق من الانسحاب وتسليم المواقع إلى الجيش اللبناني وقيامه بمهامه. ولفت إلى أن لبنان منفتح على أي صيغة تطرح بشأن الطرف الثالث المسؤول عن مبدأ التحقق، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا الطرف "لن يكون الولايات المتحدة" بشكل مباشر.
وتابع المصدر أن النقاش تطرق أيضاً إلى امكانية أن تكون مدينتا بنت جبيل والخيام هما المنطقتين النموذجيتين، مؤكداً أن الجانب الأميركي أبدى تفهماً لهذا المطلب اللبناني. وكشف أن الوفد اللبناني جهز خطة بديلة سيتم اللجوء إليها في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المدينتين المذكورتين، من دون الدخول في تفاصيلها.
وختم المصدر بالتأكيد أن كل ما يتم تداوله عن وجود "ملحق سري للملحق الأمني" هو "fake news"، وأن النقاش بقي محصوراً حتى الآن بالإطار المعلن والآليات التنفيذية.
وفي جلسة بعد الظهر من اليوم الأول، انقسم النقاش إلى اجتماعين، سياسي وعسكري، بحسب المصدر السياسي نفسه.
على المستوى السياسي تم تناول موضوع الحدود، وقدم الوفد اللبناني عرضه في هذا الشأن،
أمّا في الاجتماع العسكري، فتمّت مناقشة موضوع آلية التحقق والطرف الثالث المسؤول عنه، على أن يستكمل البحث في هذين الملفين خلال اجتماعات اليوم.
كما أفيد بأن لبنان لم يحصل بعد على أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي حول الالتزام بوقف إطلاق النار.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا