عقد المكتب السياسي لحزب الكتائب، اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وتداول في المستجدات، وأصدر بيانًا أشار فيه الى انه "تحلّ الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، فيما لا يزال اللبنانيون، ولا سيما أهالي الضحايا والجرحى، ينتظرون كشف الحقيقة كاملة واحقاق العدالة ومن بينهم الرفاق نزار نجاريان الأمين العام لحزب الكتائب، جو عقيقي، جو اندون وطوني برمكي".
وإذ أكد أن "العدالة لا تحتمل المزيد من التأخير، فإنه يحضّ النيابة العامة التمييزية على الإسراع في إنجاز مطالعتها، تمهيدًا لإصدار القرار الاتهامي، بما يفتح الطريق أمام انطلاق المحاكمات ومحاسبة جميع المسؤولين، أيًا تكن مواقعهم، بما يعيد الثقة بالقضاء ويكرّس مبدأ عدم الإفلات من العقاب".
ونوّه البيان بـ"قرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ التعميم الصادر عن وزير المالية والرامي إلى تحويل مشاعات القرى إلى أملاك للدولة ويرى فيه خطوة هامة تمهيداً لصون الحقوق التاريخية للقرى واهاليها ويؤكد صوابية المعركة التي خاضها حزب الكتائب دفاعاً عن هوية القرى وحقوق أبنائها. ويدعو في هذا الإطار، إلى صون المشاعات باعتبارها جزءاً من الحقوق التاريخية والقانونية للمجتمعات المحلية".
ورأى المكتب السياسي في مواصلة المفاوضات في روما "محطة جديدة لترسيخ المسار الديبلوماسي من أجل إنهاء الحرب، وتأكيد مرجعية الدولة اللبنانية وحدها في التفاوض باسم لبنان والدفاع عن حقوقه الوطنية"، مشدد على أن "الحفاظ على هذا المسار يستوجب الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة لجهة حصر السلاح، بما يثبت وقف الأعمال العدائية، ويؤمن الانسحاب الإسرائيلي، ويعزز حضور الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية".
واعتبر ان "مصالحة الجبل أظهرت الإرادة السياسية الصادقة قادرة على تجاوز آثار الحروب وإعادة بناء الوطن. وقد مهد لهذه المصالحة التاريخية اللقاء الذي جمع الرئيس أمين الجميّل والزعيم وليد جنبلاط عام 2000 على أثر عودة الرئيس الجميل من إقامته القسرية في الخارج والوثيقة التأسيسية التي صدرت عنه".
ورأى المكتب السياسي أن "هذه التجربة الوطنية الرائدة أثبتت أن الشجاعة في المصارحة والتمسك بالشراكة الوطنية هما السبيل إلى تثبيت الاستقرار، وأن المصالحة تبقى خياراً وطنياً دائماً يحمي لبنان ويحصّن وحدته".