آخر الأخبار

مرتينوس: عام 2026 كشف حقيقة تفجير المرفأ

شارك
أحيت نقابة المحامين الذكرى السادسة لتفجير المرفأ في بيت المحامي، تكريماً لضحايا الإنفجار ودعماً لمسار العدالة. وألقى نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس كلمة للمناسبة قال فيها:

"في الرابع من آب… سقطت الأقنعة.
في الرابع من آب، لم ينفجر المرفأ وحده، انفجرت ثقة اللبنانيين بدولتهم، وثقة العالم بالنظام اللبناني.
في الرابع من آب، لم تسقط أبنية وحدها، بل سقطت الأقنعة أولا.
في الرابع من آب، لم تغب وجوه عزيزة فقط، بل بانت وجوه صفراء على حقيقتها.
في الرابع من آب، لم تتغير حياة مدينة فحسب، بل انهارت مدينة بكاملها، وحضارة بأكملها، وثقافة بأعماقها.

لكن ما لم يسقط في الرابع من آب 2020، ولن يسقط في الرابع من آب 2026، هو حق الضحايا في الحقيقة، وحق بيروت في العدالة، وحق الأجيال في وطن لا تتكرر فيه المأساة، ولا تتعثر فيه العدالة، ويتحرر فيه القضاء من وطأة السياسة وجبروتها وجهلها.
في الرابع من آب، لا يمكن اختصار بيروت بمقاس عدد الأبنية التي انهارت. فبيروت تحسب بعدد الأرواح التي لا تزال تسكن ذاكرتها.

ملف التحقيق أحاله حضرة المحقق العدلي وهو في أيد أمينة لدى حضرة النائب العام التمييزي، بانتظار أن يخط طريقه إلى العلانية والوجاهية فالقرار الإتهامي المنتظر تأكيد أن اللبنانيين ليسوا أرقاما، ليسوا عددا، وأن بيروت ليست كما، بيروت نوعا، وأن بيروت ليست حجرا، بيروت مساحة خالدة في الفكر والإبداع، وأن بيروت ليست مقرا ولا مستقرا إلا لأبنائها، فعلى الرحب والسعة للأوادم في بيروت، للمدنيين لا المسلحين، للبواخر لا البوارج، للحضارات لا المتفجرات.

إن القرار الإتهامي لا بد قائل إن بيروت ليست يتيمة، ليست سقيمة، ليست غنيمة، بيروت أم الشرائع هي، ومن لقن الحقوق ودرس القانون، لن يكون القانون مطية للإفلات من العقاب، ولا لهدر الحقوق، ولا لإسقاط العدالة بالتقادم ومرور الزمن.

أقولها كنقيب للمحامين، مخالفا القاعدة الأساس، وهنا تصح المخالفة فتصبح امتثالا والتزاما، ويصح الإستثناء فيصبح قاعدة: ان كل من عرقل العدالة من سياسيين وعسكريين وقضاة وإداريين ومقررين ونافذين ومنفذين، متهم حتى اثبات براءته، وليس بريئا حتى إدانته.

أتوجه الى ذوي الضحايا، ونقابة المحامين مصابة وأحد أولياء الدم، وأقول لهم: أجبرنا معا على تأخر العدالة وفي هذا إنكار للعدالة، رغم كل جهود المحقق العدلي وعمل مكتب الادعاء في نقابة المحامين. أجبرنا معا على سنة سادسة إضافية من سنوات الإفلات من العقاب. لكن نقولها بوضوح:
العام 2026 هو عام حقيقة انفجار المرفأ. فمن حق الضحايا أن يذكروا، ومن حق الأحياء أن يعرفوا الحقيقة.
نقولها بوضوح: اذا كان انفجار4 آب2020 هو نتيجة استقالة الدولة، فإن تأخير العدالة ست سنوات هو نتيجة وجود دولة تخاف من الحقيقة، بدل ان تخاف على الحقيقة، وأن تخيف الفاعل من كشف الحقيقة.

إن العام 2026، هو عام الحقيقة، كل الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة.
MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا