نشر موقع "زمان إسرائيل " تقريراً جديداً كشف فيه أنَّ جنوداً إسرائيليين من كتيبة "المظليين الاحتياطية 699"، اشتروا بطاقات اتصال رقمية (eSIM) من جهات في لبنان ، خلافاً لتعليمات الجيش الإسرائيلي ، واستخدموها خلال العمليات العسكرية لتحسين الاتصالات الخلوية، بما في ذلك في المراسلات داخل مجموعات "واتساب" الخاصة بالسرية والمهام العملياتية.
وبحسب التقرير الذي ترجمهُ
" لبنان24 "، فإن هذه الخطوة تعني أن جنوداً كانوا يعملون في منطقة قتال تبادلوا رسائل ذات طابع عملياتي باستخدام بطاقات اتصال تم شراؤها من "دولة عدو"، من دون الحصول على موافقة الجيش الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن مصادر في الكتيبة قولها إن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، مشيرة إلى أن "معظم" أو "يكاد يكون جميع" أفراد الكتيبة شاركوا في استخدام هذه البطاقات، وهو ما قد يعرّض القوات العاملة على الأرض للخطر أثناء تنفيذ العمليات القتالية.
وأوضح التقرير أنه عقب اكتشاف الواقعة، وجّه قائد الكتيبة رسالة إلى جنود الاحتياط دعاهم فيها إلى التعريف عن أنفسهم والتعاون الكامل مع التحقيق.
وجاء في الرسالة: "في ضوء حادثة خطيرة تتعلق بأمن المعلومات، نسعى إلى احتوائها، وأطلب تعاون جميع المقاتلين. نجري حالياً عملية حصر للجنود الذين اشتروا بطاقات eSIM لبنانية واستخدموها أثناء القتال في لبنان".
وذكر التقرير أنَّ قائد الكتيبة شدد على أن الهدف ليس معاقبة الجنود، بل الحصول على تعاونهم للحد من حجم الأضرار المحتملة.
كذلك، طلب قائد الكتيبة من
القادة جمع معلومات تفصيلية عن هواتف الجنود، وأرقام بطاقات الـeSIM، وتواريخ شرائها، إلى جانب بيانات إضافية، بينها معلومات شخصية.
وأشار "زمان إسرائيل" إلى أن هذه القضية كُشف عنها بعد
يوم واحد فقط من الإعلان عن حادثة تمرد في صفوف جنود من لواء "جفعاتي" في قاعدة "سديه تيمان"، معتبراً أن الواقعتين تعكسان تراجع مستوى الانضباط داخل الجيش الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب، وتزايد الإرهاق الذي يعانيه الجنود
بعد سنوات من القتال المتواصل، وتكرار جولات القتال، إضافة إلى النقص في عدد المقاتلين.
وأوضح التقرير أنه، كما في حادثة لواء "جفعاتي"، فضّل القادة العسكريون عدم فرض عقوبات قاسية على الجنود رغم خطورة المخالفات، إدراكاً منهم لتداعيات الإرهاق والخدمة الطويلة، ومحاولةً للحفاظ على دافعية جنود الخدمة النظامية والاحتياط.
وذكر الموقع أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على القضية أو الإجابة عن أسئلة تتعلق بكيفية تعامل القيادة العسكرية مع هذه الظاهرة.
وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن بطاقات الاتصال الرقمية (eSIM) هي شرائح مدمجة داخل الهاتف المحمول، تتيح الاتصال بشبكات الهاتف الخلوي من دون الحاجة إلى شريحة SIM تقليدية، كما تسهّل الانتقال بين شركات الاتصالات، ولا سيما أثناء السفر إلى دول أو مناطق مختلفة.
في الوقت نفسه، لفت تقرير "زمان إسرائيل" إلى أن استخدام بطاقات eSIM لا يمنع اختراق الهاتف أو تعقبه أو جمع المعلومات منه، محذراً من أن استخدام بطاقات اتصال مصدرها لبنان قد يعرّض القوات
الإسرائيلية العاملة في الميدان للخطر، إذ يمكن أن يتيح لجهات معادية تحديد مواقعها، ومتابعة تحركاتها، وحتى سرقة بيانات من الأجهزة المستخدمة.