آخر الأخبار

الضاحية الجنوبية تحت المراقبة.. ماذا يفعل حزب الله؟

شارك
مع بدء عمليات تقييم الأضرار ورفع الركام في أكثر من نقطة ضمن الضاحية الجنوبيّة لبيروت، يتّجه "حزب الله" نحو فرض تعزيزات أمنيّة على امتداد المنطقة بأكملها.

وتنبع هذه الخطوة من سعي "حزب الله" إلى إعادة قراءة وضعه الأمني، خصوصاً أنّ الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ عام 2023 وحتى اليوم كشفت هشاشة أمنيّة أصابت بنيته في العمق.

وتكشف المعلومات أنّ "حزب الله" أجرى تقييمات شاملة لمختلف العناصر المرتبطين بأمن الضاحية، ولا سيّما العاملين في مجال المراقبة، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات للحدّ من ادّعاء الانتماء إلى "الحزب" من قبل جهات غير معنيّة، وهو أمر سُجّل سابقاً في أكثر من منطقة، وليس في الضاحية فقط.

ولا يقتصر هذا التقييم على العناصر المنتشرة ميدانياً، بل يشمل أيضاً إعادة النظر في مسؤوليات عدد من المعنيين على أسس أمنيّة دقيقة، في ظلّ مخاوف من أن تؤدّي أي ثغرة إلى خروقات غير محسوبة.

في المقابل، يعمل "حزب الله" على وضع خارطة طريق جديدة لأمن الضاحية، فيما يتولّى المسؤولون الذين تابعوا شؤونها خلال الحرب الأخيرة مهام ميدانية محدودة، تقتصر حالياً على الجوانب المدنية.

وفي هذا السياق، يسعى "حزب الله" إلى الفصل قدر الإمكان بين جناحه العسكري والملفات المدنية، مع إخضاع أصحاب المسؤوليات الحسّاسة لتدقيق أكبر في طبيعة عملهم السرّي، تفادياً لأي انكشافات محتملة.

وعليه، تبدو المهمة الجديدة لـ"حزب الله" في مناطقه ذات طابع أمني بالدرجة الأولى، في إطار محاولة لسدّ الثغرات السابقة، وعدم إغفال أي نقاط ضعف قد تكون برزت بعد الهدنة التي أعقبت حرب عام 2026.

في المحصّلة، تعكس هذه الإجراءات مرحلة إعادة تنظيم داخلي يسعى من خلالها "حزب الله" إلى تشديد قبضته الأمنية في بيئته، بما يواكب التحديات التي أفرزتها الحرب، ويؤسّس لمرحلة أكثر انضباطاً وحذراً في إدارة الملف الأمني داخل الضاحية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا