آخر الأخبار

عن تجربة زوطر: من يتولّى التحقّق من اتّفاق الإطار؟

شارك

يولا هاشم

المركزية
تكتسب تجربة زوطر الغربية أهمية تتجاوز حدودها الميدانية، مع اقتراب موعد المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية المرتقبة في روما يومي الرابع والخامس من آب المقبل، حول آلية تنفيذ "الاتفاق الإطار" في جنوب لبنان. فبينما تُقدَّم هذه التجربة على أنها اختبار عملي لنموذج جديد في الرقابة والتنفيذ، تتجه الأنظار إلى العقدة الأكثر تعقيداً على طاولة المفاوضات: من سيتولى مراقبة حسن تنفيذ الاتفاق؟ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)؟ علما ان ولايتها تنتهي رسمياً في 31 كانون الأول 2026؟ قوات اوروبية؟ آلية رقابة أميركية جديدة؟

وسط هذا الجدل، يبقى السؤال الأبرز: كيف يمكن تقييم تجربة زوطر؟

العميد الركن فادي داود يؤكد لـ"المركزية" ان "التجربة إيجابية لكنها محدودة الدلالة. فقد جرى الانتشار فعلياً في فرون وصريفا وزوطر الغربية، وهذا يُعدّ أول اختراق منذ توقيع الاتفاق الإطاري نهاية حزيران. لكن من المهم توضيح نقطة أساسية: التجربة لا تقيس نجاح الخطة ككل، بل تختبر فقط قابلية "النموذج المصغّر" للتطبيق في مناطق محدودة وهادئة نسبياً. أما التحدي الحقيقي فسيظهر في المرحلة الثانية، الممتدة من شمال الليطاني حتى نهر الأولي، وهي منطقة أوسع وأكثر صعوبة من حيث السيطرة، فضلاً عن حساسيتها السكانية".

ويضيف: "بالنسبة إلى روما، تُستخدم التجربة كـ"دليل حسن نية" لبناني أمام الوفدين الإسرائيلي والأميركي. غير أن مصادر لبنانية تشير إلى معطيات موثقة عن تعمّد الجيش الإسرائيلي إحداث تغييرات جغرافية وأمنية في المناطق المفترض أن ينسحب منها. وهذا يعني أن الجانب اللبناني يتوجّه إلى روما بموقف واضح: "أظهرنا حسن نيتنا، فأين حسن نيتكم؟".

وعن عقدة آلية المراقبة، ومن سيتولى التحقق من التنفيذ؟ يجيب داود: "هذه بالفعل أبرز عقدة مطروحة على طاولة روما. المشهد الحالي: لبنان يرفض مشاركة إسرائيل في فريق التحقق، ويتمسك بأن يكون الطرف الثالث حصراً وفق نص الاتفاق الإطار. الخياران المطروحان حالياً: إمّا أن يتولى الجانب الأميركي المهمة (إذ يوجد فعلياً فريق مراقبين أميركيين برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد في بيروت منذ مدة)، أو أن تتولاها قوات اليونيفيل كونها ما زالت موجودة في الجنوب. لكن الموضوع لم يُحسم بعد. غير أن اليونيفيل نفسها معلّقة، إذ تنتهي ولايتها في 31 كانون الاول 2026، ما يفتح الباب أمام المبادرة الأوروبية".

ويشرح العميد داود المبادرة الفرنسية-الألمانية بالتفصيل، ويقول: "أبلغ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رئيس الجمهورية جوزاف عون في حزيران الماضي أنّه يدرس "إمكانات نشر قوة دولية" في الجنوب. وتطوّر الخطاب الأوروبي تدريجيًا: من حديث ماكرون عن "قوة دولية"، إلى "قوة متعددة الجنسيات" (فرنسا–إيطاليا)، وصولًا إلى "تفويض أوروبي يحلّ محلّ اليونيفيل"، وفق ما صرّح به وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول.

أما المقترح الأحدث فيتحدّث عن قوة عسكرية ترافقها مؤسسات مدنية للتنمية، بمشاركة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ولمدة ثلاث سنوات. لكن يجدر التوضيح أنّ هذا ليس "توجّهًا سياسيًا" متكاملًا، بل مجرّد طرح أولي: لا توجد خطة عسكرية مدروسة، لا آلية معتمدة، لا قرار أوروبي رسمي، ولا تفويض أممي جديد".
MTV المصدر: MTV
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا