تكشف مصادر سياسية أن قرار "
حزب الله " في المرحلة الحالية يقوم على تجنب أي مواجهة مباشرة مع السلطة السياسية، بعد توقيع " اتفاق الإطار"، انطلاقاً من قناعة داخلية بأن الأولوية باتت لمراقبة كيفية تنفيذ بنوده وما إذا كانت ستُحترم التفاهمات التي رافقت إقراره.
وبحسب المصادر، فإن الحزب يتعامل مع الاتفاق باعتباره محطة سياسية جديدة، لكنه لا يعتبر أن التوقيع وحده يحسم المسار، إذ إن "العبرة في التنفيذ"، ولا سيما في ما يتعلق بالآليات التي ستُعتمد والخطوات العملية
التي ستلي الاتفاق، ومدى
التزام الأطراف المعنية بما تم التوافق عليه.
وتضيف المصادر أن الحزب لا يرى مصلحة في فتح مواجهة مع الدولة أو إعطاء انطباع بأنه يقف في وجه المؤسسات، بل يفضّل اعتماد سياسة الترقب وانتظار ترجمة الاتفاق على أرض الواقع قبل تحديد خياراته اللاحقة، مع إبقاء كل السيناريوهات مفتوحة وفقاً لمسار التنفيذ.
وتشير المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للعلاقة بين الدولة والحزب، إذ إن أي محاولة لتوسيع تفسير الاتفاق أو الذهاب إلى إجراءات تتجاوز ما يعتبره الحزب جزءاً من التفاهمات، قد تدفعه إلى إعادة تقييم موقفه. أما في الوقت الراهن، فإن القرار هو تجنب التصعيد السياسي والأمني، وترك الحكم للتنفيذ وما سيحمله من مؤشرات على اتجاه المرحلة المقبلة.