آخر الأخبار

مات في لبنان.. ما هي قصة عملية مطار اللد التي نفذها أحمد الياباني؟

شارك
في لبنان ، توفي يوم الخميس، الياباني كوزو أوكاموتو، المعروف بلقب "أحمد الياباني"، والذي ارتبط اسمه بعملية مطار اللد التي نُفذت عام 1972، بعدما بقي لعقود الشخصية الأشهر المرتبطة بالهجوم الذي أثار جدلاً واسعاً، بوصفه "عملية فدائية" في الرواية الفلسطينية ، فيما تصفه إسرائيل والعديد من المصادر الغربية بأنه "هجوم إرهابي" أو "مجزرة مطار اللد".

وتُعد عملية مطار اللد، التي تُعرف أيضاً باسم "عملية دير ياسين"، واحدة من أبرز العمليات التي شهدها الصراع العربي الإسرائيلي ، وقد نُفذت مساء 30 أيار 1972 داخل مطار اللد قرب تل أبيب، المعروف حالياً باسم مطار بن غوريون.

وخلافاً للاعتقاد السائد، لم يكن أوكاموتو المنفذ الوحيد للعملية، بل شاركه فيها اليابانيان تسويوشي أوكودايرا وياسويُوكي ياسودا، وجميعهم كانوا مرتبطين بالجيش الأحمر الياباني، بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – العمليات الخارجية.

ووصل الثلاثة إلى مطار اللد على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية قادمة من العاصمة الإيطالية روما، متنكرين في هيئة مسافرين عاديين، فيما أخفوا بنادق هجومية وقنابل يدوية داخل حقائب شبيهة بصناديق آلات الكمان، في خطوة هدفت إلى تجاوز الإجراءات الأمنية التي كانت تركز بصورة أساسية على المسافرين العرب والفلسطينيين.

وبعد دخولهم صالة الوصول واستلام أمتعتهم، أخرجوا الأسلحة وفتحوا النار بصورة عشوائية، إلى جانب إلقاء قنابل يدوية داخل المطار ، ما أدى إلى مقتل 26 شخصاً وإصابة نحو 80 آخرين. وكان بين القتلى 17 حاجاً مسيحياً من بورتوريكو، إضافة إلى مواطن كندي وثمانية إسرائيليين، بينهم عالم الفيزياء الحيوية أهارون كاتسير.

وخلال الهجوم، قُتل ياسودا أثناء تبادل إطلاق النار، فيما واصل أوكودايرا إطلاق النار في ساحة الطائرات قبل أن يُقتل بانفجار إحدى قنابله، وسط تباين الروايات بشأن ما إذا كان الانفجار متعمداً أم عرضياً. أما أوكاموتو فأصيب خلال العملية وأوقفته قوات الأمن الإسرائيلية أثناء محاولته مغادرة الموقع، ليكون الناجي الوحيد بين المنفذين الثلاثة.

وتُنسب عملية التخطيط للهجوم إلى وديع حداد، مسؤول العمليات الخارجية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فيما تشير روايات تاريخية إلى أن المنفذين تلقوا تدريباً عسكرياً في لبنان قبل انتقالهم إلى أوروبا ثم تنفيذ العملية. وقدمت الجبهة الشعبية الهجوم باعتباره رداً على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مطار بيروت الدولي في 28 كانون الأول 1968 وأسفرت عن تدمير 13 طائرة مدنية لبنانية.

وبعد اعتقاله، حاكمت إسرائيل أوكاموتو عسكرياً في حزيران 1972، وحكمت عليه بالسجن المؤبد، بعدما أعلن خلال محاكمته أنه يعتبر نفسه "جندياً في الثورة"، وأمضى نحو 13 عاماً في السجون الإسرائيلية قبل الإفراج عنه عام 1985 ضمن "صفقة الجليل"، التي أطلقت إسرائيل بموجبها سراح أكثر من ألف أسير مقابل ثلاثة جنود إسرائيليين كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية – القيادة العامة.

وعقب الإفراج عنه، تنقل أوكاموتو بين ليبيا وسوريا ولبنان، وفي عام 1997 أوقفته السلطات اللبنانية مع أربعة يابانيين بسبب مخالفات تتعلق بالإقامة والوثائق، ثم رُحّل الأربعة إلى اليابان عام 2000، فيما منح لبنان أوكاموتو حق اللجوء السياسي، ليبقى مقيماً فيه حتى وفاته، ويُعرف بين اللبنانيين بلقب "أحمد الياباني".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا