آخر الأخبار

هذا ما قيل عن مستقبل حزب الله.. إقرأوا آخر تقرير أميركي

شارك
اعتبر جيمس س. روبينز، المستشار الخاص السابق في مكتب وزير الدفاع الأميركي وعميد الشؤون الأكاديمية في معهد السياسة العالمية للدراسات العليا في واشنطن، أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض شكّل نقطة تحول في العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان، رغم أن نتائجه المعلنة بدت محدودة واقتصرت على تأكيد بدء "مرحلة جديدة" من التعاون، وإعلان نية استئناف الرحلات الجوية التجارية المباشرة، وتجديد الدعم الأميركي للجيش اللبناني.

وفي تقرير نشرته "الجزيرة نت"، رأى روبينز أن الرسائل السياسية التي حملها اللقاء تتجاوز هذه العناوين، إذ تعكس اقتناعاً أميركياً بأن الدولة اللبنانية باتت تمتلك فرصة حقيقية لاستعادة سيادتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، معتبراً أن تحقق هذا المسار سيجعل " حزب الله " وإيران أبرز الخاسرين.

وأوضح أن لبنان عاش لعقود في ظل دولة ضعيفة تقابلها قوة عسكرية مستقلة يمثلها "حزب الله"، الذي تصرف، بحسب وصفه، كـ"دولة داخل الدولة"، من خلال امتلاكه قراره العسكري وإدارته لسياسته الخارجية وسيطرته على أجزاء واسعة من جنوب لبنان، الأمر الذي ساهم، وفق التقرير، في اندلاع حرب عام 2006 وتفاقم الأزمة الاقتصادية وصولاً إلى الانهيار المالي في عام 2019.

وأشار روبينز إلى أن الولايات المتحدة اضطرت خلال تلك المرحلة إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة عبر المساهمة في دعم رواتب الجيش اللبناني للحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك يعكس حجم الأزمة التي كان يواجهها لبنان.

ورأى أن إعلان واشنطن استعدادها لبحث استئناف الرحلات الجوية المباشرة مع لبنان يحمل دلالات سياسية وأمنية كبيرة، لأن تشغيل هذه الرحلات يتطلب معايير صارمة في أمن المطارات ومراقبة الحدود وتفتيش البضائع، وهو ما اعتبره مؤشراً إلى تنامي ثقة الإدارة الأميركية بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة هذه الملفات.

وتوقف التقرير عند البرنامج التجريبي الذي يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان وتسليم مسؤولية الأمن فيها إلى الجيش اللبناني، بدعم أميركي يشمل التدريب والتجهيز، معتبراً أن نجاح هذه الخطوة سيضعف، تدريجياً، المبرر الذي يستند إليه "حزب الله" في الاحتفاظ بسلاحه باعتباره الجهة الوحيدة القادرة على حماية لبنان.

وفي السياق الإقليمي، اعتبر روبينز أن إيران تواجه تراجعاً في نفوذها بعد سقوط نظام بشار الأسد، الذي كان يشكل، وفق وصفه، حلقة الوصل الأساسية بين طهران و"حزب الله"، ما أدى إلى تقلص قدرة إيران على دعم الحزب وإمداده بالسلاح كما في السابق.

وأضاف أن هذا الواقع يفسر، بحسب رأيه، سعي طهران إلى إدراج الملف اللبناني ضمن التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، في محاولة للحفاظ على نفوذها ومنع تقدم المسار الثلاثي الذي يضم واشنطن وبيروت وتل أبيب.

ورأى الكاتب أن رفض "حزب الله" تنفيذ الالتزامات المتعلقة بنزع سلاحه، بالتزامن مع بدء تنفيذ البرنامج الأمني في الجنوب، يعكس حالة دفاعية أكثر من كونه تعبيراً عن موقع قوة، مشيراً إلى أن التقارير التي تحدثت عن احتمال مواجهة الحزب للجيش اللبناني أو التلويح بحرب أهلية يجب التعامل معها بجدية، لكنها، برأيه، تعكس أيضاً حجم الضغوط التي يواجهها.

وفي المقابل، أكد روبينز أن نجاح هذا المسار لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني تدريباً وتسليحاً، ومنع عودة عناصر "حزب الله" إلى المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ، إضافة إلى الانقسامات السياسية الداخلية والرفض الذي تبديه قوى لبنانية لأي خطوات قد تُفسَّر على أنها تمهد للتطبيع مع إسرائيل .

وختم الكاتب بالتأكيد أن إدارة ترامب تراهن على التنمية الاقتصادية والاستثمار إلى جانب الدعم الأمني، انطلاقاً من قناعة بأن ترسيخ الاستقرار في لبنان يتطلب بناء دولة قوية واقتصاد قادر على استعادة ثقة اللبنانيين، معتبراً أن المؤشرات الحالية تدل على تحول استراتيجي في المقاربة الأميركية، يقوم على دعم الدولة اللبنانية وتقليص نفوذ "حزب الله"، وإن كان تحقيق هذا الهدف سيحتاج إلى وقت ومسار طويل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا