ووفق مصادر
أمنية للجديد، فإن أي توسع في تطبيق المناطق التجريبية بالآلية الحالية سيحتاج وقتاً طويلاً، نظراً لدقة المهمة وحساسيتها، وغياب التقنيات المتطورة اللازمة، في وقت تعتمد فيه إسرائيل على وسائل تكنولوجية متقدمة جداً، وتشدد المصادر على أن الدعم المتوفر حالياً للجيش لا يزال تقليدياً، ولا يرقى إلى مستوى المهمة الميدانية.
سياسياً، تستمر الاتصالات بين قصر بعبدا وعين التينة في محاولة لترجمة نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والبحث في آلية السير باتفاق الإطار وما يتصل به من مناطق تجريبية مقابل انسحاب إسرائيلي كامل، إلا أن هذه المشاورات لم تنضج بعد، ولم تصل إلى تفاهم نهائي.
أما مصادر
حزب الله فقالت للجديد أن الحزب قرر عدم الاصطدام بالسلطة السياسية أو مسارها، رغم رفضه لهذا المسار، لكنه يعتبر أن الامتحان الفعلي هو بالتنفيذ. العبرة بالتنفيذ كما تقول المصادر، وهذا ما بدأ يظهر في زوطر، حيث لا ينسحب
الإسرائيلي كما هو مفروض، وتتساءل المصادر عمّا إذا كان هذا المسار سيصل فعلاً أم أن
لبنان سيتنازل أكثر بكثير مما تتنازل إسرائيل، خصوصاً أنه حتى الساعة لم يظهر أي تنازل إسرائيلي فعلي.
اقتصادياً، تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة نواف سلام إلى العراق، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز البعد الثنائي، باتجاه إعادة وصل المسار الاقتصادي بين لبنان والعراق وسوريا، في مرحلة انتقالية تشهدها دول المنطقة.
أما إقليمياً، فتقول مصادر دبلوماسية للجديد إن التصعيد لا يزال سيد الموقف، وإن مختلف الأطراف تستعد لاحتمالات أمنية مفتوحة، مع دخول باب المندب على خط التوتر، إلى جانب مضيق هرمز. وتحذر المصادر من أن أي استهداف جديد للملاحة أو تصعيد ينفذه الحوثيون، خاصة بعد استهداف السفينتين، قد تترتب عليه تداعيات خطيرة على أمن المنطقة، وقد يدفع ذلك المملكة
العربية
السعودية إلى رفع مستوى ردّها العسكري دفاعاً عن أمن الملاحة ومصالحها الاستراتيجية.