آخر الأخبار

عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل

شارك
أفادت وكالة "رويترز" بأن عودة الجيش الإسرائيلي إلى مناطق داخل جنوب لبنان أعادت إلى أذهان عدد من العسكريين الإسرائيليين السابقين ذكريات فترة الاحتلال التي امتدت بين عامي 1982 و2000، وسط مخاوف من أن يؤدي الوجود العسكري الحالي إلى تكرار التجربة السابقة التي اتسمت بحرب استنزاف طويلة ومواجهات دامية مع فصائل مسلحة لبنانية.
وبحسب التقرير الّذي ترجمه " لبنان 24 "، فإن إسرائيل أقامت منذ آذار الماضي وجودًا عسكريًا داخل ما وصفته بـ"منطقة أمنية" في جنوب لبنان ، تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية ، وتقول تل أبيب إن الهدف من هذه الخطوة هو إبعاد عناصر " حزب الله " عن الحدود الشمالية وتأمين عودة السكان الإسرائيليين الذين نزحوا من بلدات قريبة من الحدود.
إلا أن الوكالة أشارت إلى أن هذه الخطوة أثارت قلق عدد من المحاربين الإسرائيليين القدامى الذين خدموا في جنوب لبنان خلال سنوات الاحتلال السابقة، إذ يرون أن الظروف الحالية تحمل أوجه تشابه مع المرحلة التي سبقت الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، عندما وجد الجيش نفسه غارقًا في مواجهات متواصلة وحرب عصابات استنزفت قواته.
ونقلت "رويترز" عن جنود إسرائيليين سابقين قولهم إن ذكريات الكمائن والعبوات الناسفة والهجمات التي كانت تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان لا تزال حاضرة، معتبرين أن العودة إلى المنطقة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهات غير المحدودة، خصوصًا مع استمرار انتشار الجنود الإسرائيليين في مواقع داخل الأراضي اللبنانية.
وأشار التقرير إلى أن بعض هؤلاء المحاربين القدامى يعيشون اليوم تجربة مختلفة، بعدما أصبح أبناؤهم يخدمون في مناطق سبق لهم أن قاتلوا فيها، الأمر الذي يعيد النقاش داخل المجتمع الإسرائيلي حول جدوى العودة إلى نموذج "الحزام الأمني" الذي اعتمدته إسرائيل لعقود في جنوب لبنان.
ولفتت الوكالة إلى أن تجربة الاحتلال السابق تركت أثرًا عميقًا داخل إسرائيل، حيث قُتل أكثر من ألف جندي إسرائيلي خلال فترة الوجود العسكري في جنوب لبنان، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الشعبية والسياسية التي طالبت بإنهاء هذا الانتشار، وكان أبرزها حركة "الأمهات الأربع" التي لعبت دورًا في الدفع نحو الانسحاب عام 2000.
وأضافت "رويترز" أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون المنطقة الحالية ضرورة أمنية لمنع تكرار الهجمات على شمال إسرائيل، ويرون أن السيطرة على مواقع داخل لبنان تمنح الجيش قدرة أكبر على مراقبة التحركات العسكرية لـ"حزب الله"، بينما يرى منتقدون، بينهم عدد من العسكريين السابقين، أن التجربة التاريخية أثبتت أن إقامة مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية لم تؤدِّ إلى تحقيق الأمن الدائم.
وبحسب التقرير، فإن الجدل داخل إسرائيل لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضًا المخاوف من تحول الانتشار الحالي إلى وجود طويل الأمد، في ظل غياب حل سياسي واضح يضمن ترتيبات أمنية مستقرة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.
كما أشارت الوكالة إلى أن الجهود الدبلوماسية مستمرة للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الوضع في جنوب لبنان، في وقت تبقى ملفات مثل انتشار الجيش اللبناني ، ودور قوات "اليونيفيل"، ومستقبل سلاح "حزب الله"، من أبرز القضايا التي تحدد شكل المرحلة المقبلة على الحدود.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا