ورأت المصادر، أنّ قرار الرحلات الجوية يعكس بداية بناء ثقة
جديدة بالدولة
اللبنانية ، بعد عقود ارتبطت في الذاكرة الأميركية بخطف الطائرات وهيمنة الميليشيات وقوى الأمر الواقع على القرار الأمني. إلّا أنّ التنفيذ الفعلي للقرار يتطلّب استكمال التقييمات الأمنية والإجراءات التنظيمية وموافقة شركات الطيران، ما يجعل الخطوة بداية مسار وليست عودة فورية للرحلات.
وحملت القمة ثلاث رسائل: الأولى من عون إلى ترامب، بتأكيده أنّ الهدف النهائي هو السلام والاستقرار وإنهاء
حالة العداء، بما يضع
لبنان ضمن المسار الإقليمي الذي تقوده واشنطن.
أما الثانية، فوجّهها ترامب إلى الثنائي الشيعي، ولا سيما "
حزب الله "، عندما أشاد بالرئيس
نبيه بري ، وأبدى استعداداً للتواصل مع الحزب إذا جرى ذلك عبر رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة. ومضمون الرسالة، أنّ باب التسوية ما زال مفتوحاً أمام الحزب إذا انتقل من المشروع المسلح إلى العمل السياسي.
وجاءت الرسالة الثالثة من إشادة ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، وإشارته إلى احتمال أن يكون لدمشق دور في لبنان. وقرأت مصادر سياسية هذا الكلام على أنّه ضغط إضافي لتنفيذ المطلوب داخلياً، وتذكير بأنّ واشنطن لن تسمح باستمرار النفوذ
الإيراني المسلح تحت أي عنوان.
في المقابل، قال مصدر بارز في الثنائي لـ"الجمهورية"، إنّ الثنائي يتابع التطورات بهدوء، وإنّ هناك اتفاقاً على عدم القيام بأي خطوة متهورة، خصوصاً أنّ وقف إطلاق النار يسري ضمن قواعد اشتباك مدروسة نسبياً، فيما عاد نحو 50 في المئة من السكان إلى منازلهم.
وأضاف، أنّ مذكرة إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بمهلتها المحددة بـ60 يوماً، ما زالت على الطاولة. ورأى أنّ الظروف التي أنتجتها والدوافع التي دفعت ترامب إلى الالتزام بها ما زالت قائمة، متوقعاً عودة الأمور إلى التفاوض بعيداً من التصعيد.
وأكّد أنّ الثنائي لا يريد أن يجرّه رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روزنامته المرتبطة بحساباته الانتخابية، في موقف يعكس رغبة واضحة في إبقاء لبنان خارج المواجهة الأميركية-الإيرانية.