أعلن «الحرس الثوري»
الإيراني ، اليوم السبت، أنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز الذي أعلنت طهران إغلاقه أمام الملاحة.
وقال في بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي: «خلال الساعات القليلة الماضية، حاولت أربع سفن، في انتهاك لأوامر الحرس الثوري وبدعم من جيش العدو الأميركي، عبور مضيق هرمز، إلا أن عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أوقفتها في مواقعها».
أعلنت سلطات محافظة هرمزغان في جنوب
إيران ، اليوم السبت، أن ضربات أميركية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، وفقا لوكالة الأنباء
الإيرانية الرسمية «إرنا».
وذكرت «إرنا» في منشور على تطبيق «تليغرام» أن مسؤولا محليا أفاد ب«استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين جراء هجمات معادية على بعض أجزاء محافظة هرمزغان صباح السبت».
من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما أثناء عبورهما مسارا جنوب مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
وأفاد البيان أن «ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور حقل ألغام جنوب مضيق هرمز بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية، انفجرتا واشتعلت فيهما النيران»، من دون تحديد جنسية السفينتين.
وأضاف البيان «حفاظا على سفنهم والأهم من ذلك على أرواحهم، ينبغي على البحارة ألا ينخدعوا ويدخلوا المسار الملغم».
لبنانيا، لم يكن إرجاء الاجتماع المقرر أمس بين الوفود المفاوضة
اللبنانية والإسرائيلية والأميركية تطوّراً إيجابياً، وإن رافقته تبريرات متنوّعة معظمها ذات طابع تقني؛ لأن الوقائع الجادة كشفت استمرار وجود خلافات لبنانية-إسرائيلية حيال اختيار المناطق التجريبية، وكذلك وسائل مراقبة تنفيذ الخطوات التي يُفترض أن تؤدي إلى انتشار الجيش اللبناني فيها. ومع ذلك، لم تشر المعطيات إلى أزمة حقيقية في هذا الصدد، بل توقعت تذليل العقبات القائمة، ولكن من دون حسم لموعد بدء التنفيذ الميداني، وما إن كان سيتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لواشنطن التي يُفترض أن يصل إليها مساء الأحد، على أن يجري لقاءات محددة مطلع الأسبوع، ويقام له عشاء تكريمي حاشد مساءً في السفارة اللبنانية في واشنطن عشيّة لقائه الرئيس الأميركي
دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء. ولذا ستتركز الأنظار على ما إن كانت الساعات المقبلة ستحمل تذليلاً أميركياً لعقد اللحظة الأخيرة التي أدّت إلى إرجاء الاجتماع الثلاثي، علماً بأن عدم انعقاد الاجتماع بسرعة سيشكل مؤشراً سلبياً في توقيته ومضمونه ودلالاته.
وكان من المتوقع أن ينعقد الاجتماع الافتراضي بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية أمس، ولكن أفادت معلومات بتأجيله بهدف تحضير الملفات اللازمة، والحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية والإجراءات التنفيذية للمناطق التجريبية، من دون تحديد موعد جديد.
ولوحظ أنه في الوقت نفسه، واستعداداً للشروع في الآلية التنفيذية للمناطق التجريبية المتفق مبدئياً على أن تشمل بلدات الزوطرين الشرقية والغربية، وفرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وصريفا، انتشر الجيش اللبناني في بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، وبدأ تسيير دوريات مكثفة في المنطقة، كما سيّر منذ يومين دوريات، وأقام حواجز ونقاط مراقبة في الغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين (قضاء بنت جبيل)، وقعقعية الجسر (النبطية)، وصريفا (قضاء صور).
ووزعت معلومات إعلامية مفادها أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي بين الوفود العسكرية من
لبنان وإسرائيل يعود إلى اعتراض الجيش اللبناني، باعتبار أن البلدات التي اختارتها
إسرائيل كمناطق تجريبية ليست خاضعة للاحتلال
الإسرائيلي . فكيف يمكن للبنان أن يوافق على الانتشار في مناطق ليست محتلة أساساً، فيما كان الجيش اللبناني قد أعاد انتشاره فيها بالفعل؟ وأضافت هذه المعلومات أن المؤسسة العسكرية اعتبرت هذا الطرح بمثابة محاولة إسرائيلية لتقديم إنجاز وهمي عبر الإيحاء بأنها ستنسحب من مناطق لا تخضع أصلاً لسيطرتها، إذ إن معظم القرى المدرجة ضمن المناطق التجريبية ليست محتلة، باستثناء زوطر الغربية وزوطر الشرقية. وقد كرّس الجيش هذا الواقع عملياً من خلال إعادة الانتشار وإقامة حواجز داخل تلك القرى. وتمسّكت الجهة العسكرية اللبنانية بضرورة أن تكون المناطق التجريبية خاضعة فعلياً للاحتلال الإسرائيلي، وأصرّت على هذا الموقف باعتباره شرطاً أساسياً للبحث في أي ترتيبات تنفيذية. ورفضت منح إسرائيل حرية الحركة التي تتمسّك بها، مؤكدة أن استمرار الخروق من شأنه أن يحول دون تنفيذ الجيش مهامه.
وكتبت" نداء الوطن": تتواصل التحضيرات للترجمة الميدانية لـ"صيغة الإطار". فالآلية العسكرية الثلاثية اللبنانية- الإسرائيلية- الأميركية، تُشكّل الذراع التنفيذية للتفاهمات الدبلوماسية، وأي تأخير في تفعيلها لا يعني تراجعًا، بل استكمالا للتحضيرات اللازمة. وفي هذا الإطار، أكد مصدر رسمي أن تأجيل الاجتماع العسكري الافتراضي يعود إلى سبب تقني بحت، وإلى التزامات الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، فضلا عن الحاجة إلى استكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التطبيقية. ولا صحة لكل ما نُسب إلى الجيش اللبناني من أنه رفض الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي، فالمؤسسة العسكرية ملتزمة بالقرار السياسي الذي يعبّر عنه رئيس الجمهورية والحكومة. ودعا المصدر إلى إخراج الجيش من البازار السياسي وعدم المتاجرة به، مؤكدًا أن من يُعبّر عن الجيش هما قيادته ورئيس الجمهورية الذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.