آخر الأخبار

مؤشرات خطرة رافقت إعلان دمشق ضبط محاولة تهريب أسلحة لـحزب الله

شارك

على وقع الحديث الأميركي المتكرر عن دور يمكن أن تلعبه السلطة الانتقالية السورية في لبنان في مواجهة " حزب الله "، جاء إعلان وزارة الداخلية في دمشق عن محاولة تهريب شحنة من الأسلحة النوعية عبر الحدود العراقية، وضبطها قبل إدخالها إلى الأراضي السورية، مشيرة إلى أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح "حزب الله".

هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها دمشق عن حادثة من هذا النوع، إذ سبقها إعلانٌ عن حوادث مماثلة في الأشهر الماضية. وعلى الرغم من نفي الحزب أي دور له على الساحة السورية منذ سقوط النظام السابق، تكتسب هذه الحادثة أهميتها من ارتباطها بالمخاوف من أي تدخل عسكري سوري في الملف اللبناني، لا سيما أن روايات عديدة جرى الترويج لها منذ قبل بدء الرئيس دونالد ترامب توجيه رسائله بهذا الشأن، والتي لا تزال تلقى رفضاً إسرائيلياً.

وفي هذا السياق، تقف مصادر متابعة عبر "النشرة" عند جملة من المؤشرات التي رافقت هذه الحادثة. يتجلى الأول في توصيف وزارة الداخلية السورية في بيانها الرسمي للحزب بـ"الميليشيا الإرهابية"، في حين كانت دمشق قد أعلنت قبل فترة وجيزة استعدادها للجلوس مع الحزب إذا اقتضت المصلحة اللبنانية-السورية المشتركة ذلك، بل إنها بادرت إلى تقديم نفسها صاحبةَ رؤية لمعالجة الملف بطريقة هادئة.

أما المؤشر الثاني، فيكمن بحسب المصادر ذاتها في تأكيد الداخلية السورية أن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أنشطة تهدد أمن البلاد أو دول الجوار. وترى هذه المصادر أن هذا قد يكون من المبررات التي توظفها دمشق لتبرير أي تحرك عسكري على حدودها مع لبنان، لا سيما أن الحديث منذ البداية كان عن عمل ما في منطقة البقاع .

حتى الساعة، لا تزال أوساط محلية عديدة تؤكد صعوبة أن تُبادر دمشق إلى أي خطوة من هذا النوع جراء عقبات عدة تحول دون ذلك، إلا أن هذه المسألة باتت تستحق التوقف عندها، خصوصاً إذا تصاعدت الضغوط الأميركية عليها. ولا سيما أن ما يدلي به ترامب لا يأتي من فراغ؛ فتصريحه الذي تحدث فيه عن التزامات قطعها له الرئيس السوري أحمد الشرع جاء مباشرة بعد لقائهما على هامش قمة " الناتو " في تركيا، بوصفها اللاعب الأكثر تأثيراً في دمشق.

وفي هذا الإطار، ثمة مؤشر لافت من جانب "حزب الله"، بحسب ما ترى المصادر المتابعة، يتمثل في اعتباره أن هذه "الادعاءات" و"الاتهامات" تخدم "المشروع الصهيوني-الأميركي في المنطقة". والمفارقة أن شخصيات سياسية وإعلامية مقربة من الحزب أو محسوبة عليه كانت، في الأشهر الماضية، تروج لسردية استمرار تدفق السلاح إليه عبر سوريا ، بل إن بعضها كان يتحدث صراحة عن إمكانية التنسيق مع دمشق في ظل قنوات الاتصال المفتوحة مع الجانب التركي، بينما يُصنِّف الحزبُ اليوم رواية رسمية صادرة عن دمشق بالمصطلح ذاته.

خلاصة القول، ترى المصادر ذاتها أنه لم يعد ممكناً إغفال ما يجري على هذا الصعيد، إذ يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة قد تُفضي إلى تورط الجانبين في مواجهة يصعب ضبط حدودها، في ظل التسريبات المتكررة عن رسائل وصلت إلى دمشق بصورة غير مباشرة من الجانب ال إيران ي، تحذرها من الانزلاق نحو أي خطوة من هذا النوع.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا