آخر الأخبار

رسائل متناقضة بين واشنطن وتل أبيب... ماذا ينتظر لبنان؟

شارك
تقترب الساحة الجنوبية من محطة تحمل أكثر من عنوان، فالمؤشرات المتداخلة لا توحي بأن المشهد يتجه إلى هدوء كامل رغم الحديث عن بدء تنفيذ خطوات ميدانية مرتبطة بانسحاب إسرائيلي من أولى المناطق المحددة، فالميدان ما زال يسجل خروقات متواصلة وانفجارات في عدد من البلدات ما يترك الانطباع بأن الطريق إلى تثبيت أي تفاهم لا يزال محفوفاً بالتعقيدات، وكَوْن هذه المرحلة ترتبط بحسابات أمنية وسياسية متشابكة، وكل تفصيل فيها يكتسب وزنا استثنائياً.

وفي موازاة الحديث عن ترتيبات يجري إعدادها، برزت مواقف إسرائيلية حملت نبرة حاسمة، إذ رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على الكلام الصادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من لبنان مؤكداً أن حكومته لا تنتظر موافقة أحد للدخول إلى الأراضي اللبنانية أو للبقاء فيها، فيما شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على استمرار الوجود داخل ما تسميه إسرائيل الحزام الأمني طالما ترى أن الظروف الأمنية تستدعي ذلك، معتبراً أن المواجهة لم تصل بعد إلى نهايتها.

على الضفة المقابلة، يرى عضو الحزب الجمهوري الأميركي توم حرب عبر وكالة "أخبار اليوم" أن الدور الأميركي المتوقع خلال المرحلة المقبلة لا يتجه نحو مشاركة قتالية مباشرة، وإنما يتركز في إطار دعم الجيش اللبناني من خلال التدريب والإشراف داخل مواقع محددة، وهو ما يعكس توجهاً أميركياً يمنح الأولوية للإدارة والتنسيق العسكري أكثر من الانخراط في الميدان خاصة أن صورة التفاهمات المطروحة لم تستقر بعد على صيغة نهائية.

ويشير الى أن الاجتماعات التي ستجري في روما بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، تهدف إلى حسم النقاط التي ما زالت موضع نقاش، ورسم آلية تنفيذ واضحة تضمن انتقال الاتفاق من الإطار النظري إلى التطبيق العملي إذ إن الكثير من التفاصيل لا يزال يحتاج إلى تفاهمات إضافية قبل إعلان أي مرحلة جديدة.

ويضيف حرب أن أي قرار بإنشاء قوة دولية تتولى مهام ميدانية لن يغير طبيعة الحضور الأميركي، إذ يرجح أن تبقى واشنطن في موقع التنسيق والإدارة إلى جانب اي قوة اخرى من دون مشاركة مباشرة في العمليات على الأرض، بما ينسجم مع المقاربة التي تعتمدها في إدارة هذا الملف.

ويختم حرب بالإشارة إلى أن النقاش لا يزال مفتوحاً حول شكل المرحلة المقبلة وآليات التعامل مع أي تطورات أمنية محتملة، حيث أن الهدف الذي يجري التداول به يتمثل في الوصول إلى صيغة تؤدي في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حزب الله، وهو الملف الذي يبقى في صلب المداولات السياسية والأمنية الجارية.
MTV المصدر: MTV
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا