آخر الأخبار

مهنة بلا ضوابط منذ عقود... قانون جديد يحدّد من يحق له التدخل في حياة الناس

شارك
تعود مهنة الاختصاصي في العمل الاجتماعي إلى طاولة مجلس النواب، بعد سنوات من المطالبات بوضع إطار قانوني واضح لها، وتحديد من يحق له ممارستها في لبنان .
وقد عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الإدارة والعدل جلسة امس واقرت
الاقتراح المذكور معدَّلًا، وعلى أن ترفع تقريرها إلى لجنة الإدارة والعدل لمتابعة درسه.

الاقتراح لا يؤسس لمهنة جديدة

الاختصاصيون الاجتماعيون يعملون منذ سنوات في المدارس والمستشفيات والجمعيات والبلديات والسجون ومراكز الرعاية. ويتولون متابعة ملفات مرتبطة بحماية الأطفال والعنف الأسري والفقر والصحة النفسية وأوضاع كبار السن وذوي الإعاقة.
لكن هذه المهنة لا تزال تُمارس من دون إذن مزاولة إلزامي يحدد شروط استخدام لقب "اختصاصي في العمل الاجتماعي". وفي بعض المؤسسات، تُسند مهمات التدخل الاجتماعي إلى أشخاص لا يحملون شهادة متخصصة.
من هنا، يهدف الاقتراح إلى ربط ممارسة المهنة بالتأهيل الجامعي والحصول على إذن من وزارة الشؤون الاجتماعية . وبحسب الطرح الذي تتابعه نقابة الاختصاصيين في العمل الاجتماعي، يُفترض أن يشمل الإذن حاملي الإجازة الجامعية في العمل الاجتماعي أو شهادة معادلة لها وفق أنظمة وزارة التربية والتعليم العالي .
المسألة لا تتعلق فقط بحماية اللقب المهني. فالاختصاصي الاجتماعي يطّلع خلال عمله على بيانات شخصية وصحية ومالية، ويدخل إلى تفاصيل حساسة داخل العائلات. وقد يشارك في إعداد تقارير تحدد نوع المساعدة التي تحصل عليها أسرة، أو تقيّم وضع طفل أو مريض أو شخص يحتاج إلى الرعاية.
وفي غياب تنظيم قانوني، تبقى شروط التأهيل والمساءلة وحماية سرية المعلومات غير موحدة. كما يصعب التمييز بين الاختصاصي الحاصل على شهادة جامعية وبين موظف يؤدي بعض المهمات الاجتماعية من دون إعداد أكاديمي.
الملف ليس جديداً. نقابة الاختصاصيين في العمل الاجتماعي تتابعه منذ عام 2001، وقدمت خلال السنوات الماضية أكثر من صيغة لتنظيم المهنة وفرض إذن المزاولة. إلا أن الاقتراح بقي يتنقل بين اللجان النيابية من دون أن يصل إلى الهيئة العامة.
وفي 26 كانون الثاني الماضي، أقرت لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية الاقتراح بعد مناقشات شاركت فيها وزارة الشؤون الاجتماعية والنقابة وممثلون عن الجامعات.
وقال رئيس اللجنة النائب بلال عبدالله حينها إن تنظيم المهنة يشكل "ضرورة قصوى"، مشيراً إلى أن القانون يعالج طريقة تقييم الأوضاع الاجتماعية لمختلف شرائح المجتمع.
وانتقل الاقتراح لاحقاً إلى لجنة الإدارة والعدل، التي بدأت درسه في 7 تموز . وبعد الاطلاع على تقرير لجنة الصحة والاستماع إلى ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية والنقابة، قررت اللجنة إحالته إلى لجنة فرعية لتدقيق بعض مواده.وهذا ما حصل بالامس
ومن المنتظر أن يستكمل البحث في لجنة الادارة والعدل في شروط منح إذن المزاولة، والشهادات المعترف بها، والجهة المخولة التحقق من المؤهلات، إلى جانب وضع غير اللبنانيين العاملين في هذا القطاع وكيفية معالجة أوضاع من يمارسون حالياً مهمات اجتماعية من دون شهادة متخصصة.
وبذلك يكون الملف قد اقترب من مرحلته التشريعية الأخيرة، بعد أكثر من عقدين من المطالبات بتنظيمه.
اجتماع اللجنة
وكانت اللّجنة الفرعيّة المنبثقة عن لجنة الإدارة والعدل ، المكلّفة درس اقتراح القانون الرّامي إلى تنظيم مهنة الاختصاصي في العمل الاجتماعي في لبنان ، عقدت امس جلسةً في مجلس النّواب برئاسة النّائب عماد الحوت ، درست خلالها اقتراح القانون المذكور.
وقد حضر النّائبان بلال عبدالله وملحم خلف، بالإضافة إلى سهير الغالي من وزارة الشّؤون الاجتماعيّة، رئيسة نقابة اختصاصي العمل الاجتماعي في لبنان ناديا بدران، ونائب رئيسة نقابة اختصاصي العمل الاجتماعي في لبنان رجاء شاتيلا.
وبدأت اللّجنة جلستها بمناقشة مواد الاقتراح، على ضوء تقرير لجنة الصحة والشّؤون الاجتماعيّة، كما على ضوء المناقشات والملاحظات الّتي أُبديت في لجنة الإدارة والعدل.
وبعد المناقشة والتداول والاستماع إلى الجهات المعنيّة، أقرّت اللّجنة الاقتراح المذكور معدَّلًا، وعلى أن ترفع تقريرها إلى لجنة الإدارة والعدل لمتابعة درسه.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا