تعقد اليوم الجولة السادسة من المفاوضات
اللبنانية
الإسرائيلية برعاية أميركية في العاصمة الإيطالية روما، وستركّز على تثبيت وقف إطلاق النار وكيفية تطبيق صيغة المناطق التجريبية في
لبنان ، بالتزامن مع التنسيق الحاصل بين وفد القيادة المركزية الأميركية والجيش. وستبحث المفاوضات في تشكيل لجان عمل لحل بعض الملفات ومن بينها تثبيت الحدود والتحقق من معالجة السلاح.
وعُلم أنه "بتوجيهات من الرئيس جوزاف عون سيعمل الوفد اللبنانيّ في روما على أن تخلص الاجتماعات إلى تحديد بدء تنفيذ "المناطق التجريبية" وبكامل شروطها أي انسحاب الجيش الإسرائيليّ وإعادة انتشار الجيش اللبنانيّ وبدء إعادة الإعمار".
وستنعقد المحادثات عند العاشرة صباحا بتوقيت العاصمة الإيطالية، أي الحادية عشرة قبل الظهر بتوقيت
بيروت ويشارك فيها وفد لبناني يتألف من السفير السابق سيمون كرم والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوّض والعميد الطيار المتقاعد زياد عقل بصفته مستشاراً لرئيس الجمهورية.
وذكرت معلومات صحافية أن "الإدارة الأميركية، وتحديداً
وزارة الخارجية الأميركية، ستتابع مجريات المحادثات بالتفاصيل، وفي حال تعثرت المفاوضات، فمن الممكن أن تعود إلى واشنطن".
وقال مصدر أمني رفيع: إن خطة الجيش العملياتية للانتشار في الأماكن التي سينسحب منها الجيش
الإسرائيلي مكتملة، والجهوزية كاملة ليس للانتشار في المناطق التجريبية فحسب، بل الانتشار في كامل المنطقة الجنوبية وصولاً حتى الحدود الدولية، علماً أن جانباً أساسياً من هذا الانتشار كان مكتملاً في منطقة جنوب الليطاني بنسبة 90 في المئة، وهو ما أكدت عليه قوات «اليونيفيل»، ولم يكن قد تبقى سوى نسبة دون الـ10%، لم تكتمل بفعل العراقيل التي وضعتها
إسرائيل ورفضها الانسحاب منها.
ولفت المصدر الأمني إلى أن المباحثات الأمنية اللبنانية - الأميركية التي حصلت أخيراً كانت إيجابية جداً، وعكست التزاماً أميركياً بدور أكثر دفعاً للآلية التنفيذية لصيغة الإطار، وللتنسيق الكامل مع لبنان وإسرائيل وتبديد أي عقبات أو تعقيدات يمكن أن تنشأ في مسار التنفيذ، سواء تلك التي من شأنها أن تعرقل انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية أو انتشار الجيش اللبناني فيها.
ونقل عن الرئيس عون قوله: سأطلب من الرئيس
الاميركي دونالد ترامب، ممارسة الضغوط اللازمة على اسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في "صيغة الاطار"والمطالب اللبنانية، والاستفادة حالياً من رغبة الادارة الاميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال.
وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن "تسفر المفاوضات في روما عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها".
وأضاف امام وفود زارته، ان "الجيش يقوم بمهامه في الأراضي اللبنانية كافة، على رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريون، ويجب بالتالي دعمه وتوفير التجهيزات اللازمة له ، وانطلاقاً من مسؤولياتي كرئيس لجمهورية كل لبنان، اؤكد انني لن افرّط بالجنوب او بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد على انسحاب اسرائيل من كل الاراضي اللبنانية وتوقيعها على عدم وجود اي اطماع لها في لبنان".
من جهته قال
رئيس مجلس النواب نبيه بري :"أنا ما بزعل" إذا حقق أي مسار نتيجة إيجابية تصبّ في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال". ويضيف: "يا أخي، خلّيهم يحطّوا على عيني ويسكتوني بإنجاز فعلي، وليس وهمياً.. أنا ما شفت شي بعد..".
وقال بري أن التفاوض المباشر الذي أفضى إلى "صيغة الإطار" لم يؤدّ إلى أي إيجابيات حقيقية لمصلحة لبنان وحقوقه، وكن أكيداً أنني سأكون مسروراً إذا استطاعوا تحقيق الانسحاب وعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار".
وكرر بري رفضه لخيار "المناطق التجريبية" التي تعني، إذا طبّقت، أن إتمام الانسحاب سيتطلب سنتين، "بالإضافة إلى أن لدينا في الأساس اعتراضات على أصل هذا الطرح"، مشيراً إلى أنه كان قد اقترح استبداله بالأقضية.
ولاحظ بري"أن المناطق التجريبية المقترحة هي في معظمها غير محتلة"، محذّراً "من أن يكون المقصود توريط الجيش بمواجهات داخلية وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الذي يسعى إلى استدراجنا نحو فخّها، وهذا ما نتصدّى له بكل ما أوتينا من قوة وحكمة".
ولا يبدي بري اهتماماً بجولة المفاوضات في روما بين الوفدين المفاوضين اللبناني والإسرائيلي، موحياً بأنها ستشكّل اجتراراً وامتداداً للمسار المتعثر.
برلمانيا، دعا الرئيس بري الى عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب، غداً الأربعاء وبعد غدد الخميس، والمرتقب فيها اعادة تحريك ملف العفو العام العالق، في ظل تلويح عدد من النواب بمقاطعة الجلسة إن لم يدرج القانون على جدولها.
وجاء الردّ سريعاً من نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي اعتبر أن "مقاطعة الجلسات أمر خطير وليتحمّل مسؤولية المقاطعة من يقاطع".