شهدت العلاقة بين القصر الجمهوري وكليمنصو في الأسبوعين الماضيين بعض الفتور، على خلفية موقف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وتسجيله ملاحظات على بنوده لا سيما لجهة إسقاط اتفاقية الهدنة كما البند ١٣ الذي يقيّد قدرة لبنان على ملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية.
الا أن زيارة عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور الى قصر بعبدا في الساعات الماضية، ولقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، كانت لافتة وهي الأولى بعد مواقف جنبلاط.
وأشارت مصادر "الإشتراكي" لموقع mtv الى أن هذه الزيارة تؤكد أن لا قطيعة بين جنبلاط والرئيس عون رغم التباين في مقاربة الاتفاق، مشددة على أنها جاءت لتأكيد استمرار التشاور حول كيفية إعادة صياغة موقف لبناني جامع.
ولفتت المصادر الى أن الودّ والاحترام يبقى قائماً بين عون وجنبلاط، والأخير يعتبر أن رئيس الجمهورية هو الأقدر على صياغة موقف لبناني جامع.
وشددت مصادر "الاشتراكي" على أن ملاحظات جنبلاط على الاتفاق هي ملاحظات موضوعية تتمسك بها خاصة لجهة التمسّك بالهدنة كمبدأ يتم اعتماده كمآل نهائي لعلاقة دولة لبنان بإسرائيل، لكنها لا تعني اي تموضع سياسي جديد في وجه الرئيس عون، انما تهدف للبحث عن موقف لبناني مشترك وجامع، ما سيشكل دعماً أكبر لمهمة عون وتحصيل كامل الحقوق اللبنانية.
يشار الى أن جنبلاط كان أول الداعمين لخيار التفاوض مع إسرائيل، وكان أبلغه هذا الموقف وأعلنه صراحة في أكثر من مناسبة، كما انه كان أول الذين رشّحوه لرئاسة الجمهورية وواكبوا العهد الجديد بكل المحطات، مروراً بقرارات الحكومة في ٥ و٧ آب حول حصر السلاح ورفض اقحام بحروب الآخرين.