وقالت مصادر ديبلوماسية للصحيفة، إنّ "
إسرائيل تمارس مناورة سياسية وإعلامية متعمّدة عبر ضخ تقارير متضاربة، تراوح بين إبداء النية للانسحاب من منطقة تجريبية أولى خلال أسبوع واحد، وبين التلميح بالتريث لـ«أسابيع عدة»، بحجة انتظار اكتمال استعدادات
الجيش اللبناني اللوجستية لتسلّم
الأرض . وأمام هذا التوزيع المتعمّد للتسريبات وغياب الضمانات الملموسة، تبقى مشاركة
لبنان الرسمي في محطة روما التفاوضية، الأربعاء والخميس، موضع نقاشات على خطوط عدة، إذ تطالب
بيروت برؤية خطوة انسحابية حقيقية ومبكرة على الأرض لإثبات النيات
الإسرائيلية ، كشرط للانخراط في جولات
جديدة .
ويبدو الرهان اللبناني معقوداً بالكامل على قدرة واشنطن في ممارسة ضغط فاعل، يقنع إسرائيل بالتسهيل وبدء التنفيذ، وهو ما عكسه بوضوح كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون قبل يومين، ومفاده أنّ
الولايات المتحدة تمثل رهان لبنان الوحيد المتبقي لوقف التدحرج العسكري ومنع توسيع الاحتلال.
ويعوّل لبنان على الدور الإجرائي للفريق العسكري الأميركي الذي بدأ عمله وتنسيقه المباشر في بيروت، للإشراف على آليات الانتشار والتحضير الميداني، كقاعدة ارتكاز أساسية تسبق زيارة عون المقرّرة للبيت الأبيض في 21 الجاري للقاء الرئيس دونالد ترامب فالكلمة الفصل في نجاح المفاوضات والزيارة تبقى في يد الإدارة الأميركية حصراً.