مصادر ديبلوماسية مطلعة على مسار مفاوضات واشنطن قالت للجديد إن احدا لم يمل على
لبنان ما يجب فعله وشرحت تعليقا على عدم ورود
كلمة «انسحاب» في الوثيقة، ان العبرة ليست في المصطلح بل في المضمون، فالإسرائيليون لم يكونوا يريدون أصلا الحضور إلى المفاوضات. وما حصل عليه لبنان في المقابل هو إعادة تموضع إسرائيل خارج الحدود
اللبنانية ، وهذا يعني عمليا الانسحاب، إضافة إلى ترتيب المناطق التجريبية وتسلسل تنفيذها ولبنان أنجز ما كان ممكنا ضمن ميزان القوى القائم والسياق الذي يمر به.
واضافت المصادر ان الوثيقة طرحت في البداية كإعلان نوايا، لكن
الولايات المتحدة أعادت تسميتها في النهاية «اتفاق إطار وهو ليس معاهدة ثنائية. هو لا يزال أمرا سياسيا مؤقتا ومحدودا، والاتفاق تضمن أربع نقاط أساسية: إعادة التموضع إلى خارج الحدود اللبنانية، المناطق التجريبية، بيان إسرائيلي أحادي بعدم وجود أطماع إقليمية في لبنان، ووقف مؤقت للدعاوى في مواجهة طروحات أميركية مقابلة.
وفي هذا الاطار، لوحت الولايات المتحدة بالذهاب بلبنان إلى
القضاء بتهم مرتبطة بالإرهاب، وبنقل الملف إلى الكونغرس، بعد أن لوح لبنان بالذهاب بإسرائيل إلى لاهاي، غير أن لبنان لم يقبل، لكنه أخذ تأثيره على المفاوضات في الاعتبار.
وشرحت المصادر انه في الثالث من حزيران، عشية المفاوضات، سيطرت إسرائيل على قلعة الشقيف، وكان هدف لبنان منع هذا المسار من التمدد باتجاه النبطية ولبنان كان يحاول استعادة بنت جبيل على طاولة التفاوض بسبب رمزيتها التاريخية، ولأهمية عودة
الجيش اللبناني إلى القطاع الجنوبي من الليطاني بعدما أجبر على الخروج منه والرئيس اقترح في صباح الثالث من حزيران طرح ملف قلعة الشقيف، معتبرا أن تمركز الإسرائيليين هناك سيجعل خطوتهم التالية باتجاه النبطية، وكان يجب منع ذلك.
مصادر ديبلوماسية مطلعة على مسار مفاوضات واشنطن قالت إن لبنان يطلب من إسرائيل أن تنسحب من المناطق التجريبية، وإلا فلن يذهب إلى روما، وشرحت ان المرحلة التالية بالنسبة إلى لبنان تعني اتفاقا أمنيا، أما بالنسبة إلى الإسرائيليين فهي تعني معاهدة سلام.
المصادر قالت إنه لا يوجد خلاف بين قائد الجيش والحكومة ولا توجد انقسامات داخل الوفد اللبناني وإن خروج العسكريين من أحد الاجتماعات كان على الأرجح بتوجيه من قائد الجيش، ولم يكن مرتبطا بخلاف مع الوفد السياسي.
اما عبى صعيد ما حكي عن تجديد اقامة السفير الايراين في
بيروت ، اكدت مصادر ديبلوماسية للجديد ان تأشيرة السفير لم تنته بعد وصاحة حتى نهاية شهر اب، مشيرة الى ان مساعي عديدة يقوم بها المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير على خط بعبدا عين التينة لايجاد حل لهذه المعضلة على قاعدة عدم تراجع الدولة اللبنانية على قرارها وفي الوقت نفسه، ايجاد مخرج لائق.
واشارت معلومات الجديد الى ان من الطروحات المتداولة، تعيين السفير الايراني محمد رضا شيباني كمبعوث ايراني خاص الى لبنان وسوريا، بدل مهمته كسفير لايران في لبنان.
اما عن الوفد الديبلوماسي الايراني الخاص الذي زار بيروت، فاشارت معلومات الجديد الى ان زيارته لبنان اتت للمشاركة في تشييع السيد الخامنئي الذي اقيم في الضاحية الجنوبية والتقى على هامش الزيارة الرئيس
نبيه بري وحزب
الله وحركة امل ونائب رئيس الحكومة طارق متري.
وفي شأن اخر، اشارت كعلومات الجديد الى ان وفدا عسكريا اميركيا يزور بيروت في الايام المقبلة، للبحث في الالية التنفيذية لاتفاق الاطار لناحية انسحاب اسرائيل من المناطق التجريبية وانتشار الجيش اللبناني.