ولفت المصدر الوزاري إلى أن
الولايات المتحدة تصر على نشر الجيش في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 تموز الحالي، الذي يشكل محطة لاستئناف المفاوضات الأميركية -
الإيرانية في إسلام آباد بباكستان.
وقال المصدر لـالشرق الأوسط، إن نشره يهدف لتمرير رسالة لإيران، وعبرها لـالثنائي الشيعي، بأن الفصل بين المسارين
الإيراني واللبناني، بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على الربط بينهما وتعاطيه معه؛ أي اتفاق الإطار، على أنه غير قابل للتنفيذ.
وأكد أن التوجُّه لتشكيل لجنة بموجب مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، يأتي في سياق توفير الغطاء السياسي لاستمرار التفاوض المباشر بين
لبنان وإسرائيل انطلاقاً من خلق المناخ المؤاتي لاستئناف المفاوضات بين البلدين على قاعدة تسليمهما بـاتفاق الإطار الذي هو بمثابة جدول أعمال، بدعم أميركي مباشر، للتوصل إلى اتفاق نهائي، وهذا ما يضع إيران، من وجهة نظر أميركية، أمام مسؤوليتها بالضغط على
حزب الله للوقوف خلف الرئاسة في خيارها الدبلوماسي.
رأى المصدر أن اتفاق الإطار أدى لسحب الورقة
اللبنانية من يد إيران التي ما زالت تراهن على أن مذكرة تفاهمها مع الولايات المتحدة هي بديل اتفاق الإطار، وتحظى بتأييد من الثنائي الشيعي الذي يتصرف منذ صدوره على أنه غير قابل للتنفيذ، بذريعة خلوّه من أي إشارة تتعلق بوضع جدول زمني لانسحاب
إسرائيل من الجنوب، ولا ينص على تثبيت وقف النار، وهذا من الأسباب التي يعددها لتبرير رفضه له.
وأضاف أن هناك ضرورة لوضع آلية لنشر الجيش في المنطقتين النموذجيتين بإشراف من الولايات المتحدة، ومراقبتها لتنفيذه، وتدخلها الفوري في حال حصول خروق تتولى معالجتها. وقال إن تسهيل انتشار الجيش يأتي مع احتمال توسعة الحدود الجغرافية لهاتين المنطقتين بشمولهما بلدات
جديدة .
وأكد أن نشر الجيش يعطي مصداقية؛ ليس لاتفاق الإطار فحسب، وإنما لتمسك لبنان على المستويين الرئاسي والحكومي به بدعم من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يعزز موقع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في دفاعه عن الاتفاق في وجه الثنائي، وصولاً إلى إسقاط ما يتذرع به في حال التوصل بين البلدين إلى اتفاق نهائي.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تقف حالياً أمام مسؤوليتها بتوفير رافعة سياسية لوضع نشر الجيش في هاتين المنطقتين على طريق التنفيذ، ما يشكل دعماً للرهان على اتفاق الإطار بالتعاطي معه على أنه قابل للتنفيذ.